الرباط – «القدس العربي»: يضمّ مهرجان المدينة للثقافة والفنون الّذي انطلق الخميس، عدّة جولات في مدن السّاحل الثّلاث: عكّا، حيفا، يافا؛ تبثّ جميعها عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ وموقع الجمعيّة الخاصّ في المهرجان (festival.arabca.net) نظرًا للتّقييدات الّتي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجدّ هذا العام.
وعرضت الجولة الأولى في حيفا الخميس مع مخطّط المدن والباحث والناشط عروة سويطات، وتجول في أحياء مدينة حيفا الفلسطينيّة للحديث عن تاريخ بعض أحياء المدينة (حي المحطة، حي وادي النسناس وحي وادي الصليب) ولتسليط الضوء على واقع هذه الأحياء اليوم التي تواجه سياسات ومخططات تستهدف المجتمع العربي الفلسطيني.
أمّا الجولة الثّانية فعرضت أمس الجمعة، في عكّا، مع زمزم فاعور وأندرو عبادو وهي جولة مصوّرة تأخذكم للتّعرّف على مدينة عكّا الفلسطينيّة، ابتداءً من السّور، مرورًا بجامع الجزّار والسّوق، وحيّ المعاليق، و»زاروب القشاش» وخان العمدان وغيرها من المحطّات، حيث يستعرض خلالها المرشدان تاريخ هذه الأماكن وتاريخ المدينة عبرها، ويناقشان الواقع السّياسيّ الّذي يعيشه أهل المدينة وتعيشه هذه الأماكن التّاريخيّة.
الجولة الثالثة تبثّ اليوم السبت، وهي في يافا مع الناشط عبد أبو شحادة، تبدأ من البلد القديمة في يافا، حيث تم استعراض أهمية المدينة التّاريخيّة والاستراتيجية جغرافيًّا، وحول تحويل يافا إلى «قرية فنانين» في السياق السياسي الفلسطيني؛ من ثمّ توجّهنا إلى شارع جمال باشا النزهة حيث تتواجد فيه العديد من المعالم الهامة في المدينة، حيث تم استعراض تاريخ يافا المدنيّ المغيّب.
وفي المحطة الثالثة في حي العجمي يتم استذكار أحداث النّكبة وتأثيرها على أهل المدينة بين التّهجير والبقاء، واستعراض واقعهم حتّى اليوم.
كذلك يعرض المهرجان جولات مصوّرة للأطفال مع الفنّان لطف نويصر:
وفي عكا نستذكر تاريخ المدينة العريق، بشخصية الظاهر عمر. الشخصية الفذة التي حاربت الظلم والعنصرية بمحاولة جمع التراث وتأسيس وبناء عكا مع أسوارها وتحصينها بالمدافع.
وفي حيفا يوم الإثنين بعد الظّهر، نستذكر فيها عروس الكرمل، بوابة الشرق حيفا. بآثارها القديمة، كنائسها وجوامعها ومقدساتها. كي نثبت أن هذا المكان مسكون على مدار الأزمان، بكل ما تملك من تراث، تجارة، فنانين، ثقافة وحضارة وجدت في هذا البلد العريق؛ حيفا.
وننتقل في الجولة الثالثة يوم الأربعاء في مدينة يافا الأبية، يافا البرتقال، الذي ما زال يشهد حتى يومنا هذا على تاريخ هذا البلد، عن قصتها وحكاياتها؛ تاريخها وناسها؛ جوامعها وكنائسها العنوان عن تاريخ هذا المكان. مرّت على المكان الفترة العثمانية بكل ما تحمل. فعلى مدار أربعمئة سنة، في الفترة، همّش الفلسطيني ومنع من الثقافة ومنع الشعراء والكتاب في عكا وحيفا ويافا وكل أنحاء فلسطين الإستمرار الثقافي في هذا المكان. عن كلّ هذا يحكي الفنّان لطف نويصر لأطفالنا تاريخ هذه الحواضر.