جولة رفع عتب أخيرة من الحوار في لبنان و14 آذار تتهم حلفاء سورية بالتراجع عن التفاهمات

حجم الخط
0

جولة رفع عتب أخيرة من الحوار في لبنان و14 آذار تتهم حلفاء سورية بالتراجع عن التفاهمات

جولة رفع عتب أخيرة من الحوار في لبنان و14 آذار تتهم حلفاء سورية بالتراجع عن التفاهماتبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:هل انعقدت طاولة الحوار في لبنان الجمعة من باب رفع العتب؟ أم من باب إبقاء الامل موجوداً لدي اللبنانيين بإمكان التوصل الي تفاهم علي النقاط العالقة وهي رئاسة الجمهورية ومستقبل سلاح حزب الله؟.في الواقع فإن جرعات التفاؤل الكبيرة التي ضخّها البعض بهذا الحوار باتت تتلاشي مع آخر جولات الحوار، بعدما خرج بعض الاقطاب من الجولات الاولي بتفاؤل كبير ليعلنوا جهاراً أن اللبنانيين أثبتوا قدرتهم علي الجلوس معاً علي التحاور بعيداً عن أي وصاية أو أي رعاية، وطمأن بعضهم الآخر الي أن لا عودة الي الوراء بعد اليوم.ولكن كلما مرّ الوقت كلما تغيّرت طاولة الحوار شكلاً ومضموناً: في الشكل اولاً لم تعد الطاولة تنعقد يومياً علي مدي ثلاثة أيام قبل الظهر وبعد الظهر، بل بشكل متقطع مرة كل اسبوع واحياناً كل 25 يوماً كما الجولة الاخيرة.أما في المضمون فالتشكيك بجدية الاتفاقات والالتزامات بات سيّد الموقف بين الاقطاب من الاجماع علي لبنانية مزارع شبعا الي الاجماع علي تحديد منطقتها، الي التمثيل الدبلوماسي بين لبنان وسورية وربما غداً مسألة معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها.وفي وقت إندفع حلفاء دمشق الي التركيز علي عجز قوي 14 آذار وعدم فاعليتها بدليل عدم قدرتها علي تطبيق شعاراتها وفي الطليعة تغيير رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي صمد في موقعه، ردّت قوي 14 آذار بإتهام العاصمة السورية بالعودة الي التدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية، وهو تدخل تُرجم بأكثر من محطة أبرزها الايحاء لحلفائها بالتراجع عن التزاماتهم علي طاولة الحوار خصوصاً بالنسبة الي تحديد مزارع شبعا التي ترتبط بها مشروعية عمل المقاومة، وذلك لابقاء لبنان ورقة ضغط في الصراع العربي الاسرائيلي وساحة لعدم الاستقرار الامني والسياسي. وقد أعلن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط صراحة عن تراجع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عما جري الالتزام به في الحوار.فيما أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أن النقاط التي تمّ الاتفاق عليها اصبحت مباديء لا يجوز التراجع عنها.وأكد مصدر في تيار المستقبل علي ضرورة مواجهة المواقف الخارجية بكلمة واحدة، فعندما ترفض دمشق التجاوب مع ما توصّل اليه المتحاورون يجب أن يملك الجميع الجرأة الوطنية للقول إن العاصمة السورية لا تتجاوب بدل أن يلتزم الطرف الآخر الصمت أو حتي يسير بما توحي به دمشق.ولا ينفي مصدر في قوي 14 آذار بأن معركة إسقاط رئيس الجمهورية لم تؤد الي نتيجة، لكنه يعزو ذلك ايضاً الي حسابات شخصية لدي البعض حالت دون تكوين أكثرية الثلثين المطلوبة لتعديل الدستور وتقصير ولاية الرئيس لحود التي تنــــتهي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2007. علماً أنه لو تمّ الاتفاق علي هذا الموضوع لكان امام المتحاورين فرصة حتي نهاية شهر أيار (مايو) حيث تنتهي مهلة الدورة العادية التي يمكن خلالها اعداد وتقديم اقتراح قانون تعديل دستوري من قبل عشرة نواب لتقصير ولاية الرئيس، لاْنه بعد شهر أيار (مايو) تنتهي الدورات العادية في المجلس النيابي ويمكن للمجلس أن ينعقد ويشرّع في حال فُتحت دورة استثنائية قبل أن تطلّ الدورة العادية مجدداً عند أول ثلاثاء بعد 15 تشرين الاول (اكتوبر).ويؤكد المصدر أن من استطاع الكثير ويقصد خروج الجيش السوري واستعادة الحرية يستطيع القليل وهو انتظار إنتهاء ولاية الرئيس لحود من اجل تحقيق التغيير بأقل ثمن سياسي، مضيفاً لا يخطئن أحد الحساب .وفي استباق لاْي فشل للحوار سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره في اليومين الماضيين الي التذكير بأن الحوار أنجز، وحرص علي اشاعة مسحة تفاؤل بأهمية التجربة الحوارية والتفكير بصوت مرتفع ومشترك، لكنه لم يغفل ترك خط للرجعة امام القضايا الشائكة المتبقية عندما قال ليس مقدراً بالضرورة للحوار التوصل الي قواسم مشتركة وتفاهمات علي كل البنود بل ربما يؤدي الي تكريس الاختلافات بطريقة ديمقراطية واخلاقية خارج الفوضي والتهميش .ولعلّ في موقف الرئيس بري رغبة في إحتواء النتائج السلبية لتوقف الحوار أو إعلان دفنه خشية انعكاساته السلبية علي الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي أصلاً، وهذا ما يدفعه الي عدم إعلان إنهاء الحوار وتحويله الي مؤسسة دائمة. من ناحيته، فإن رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون بدا عازماً علي الدخول الي طاولة الحوار الجمعة بإعلان ترشيح نفسه أمام المؤتمرين طالباً منهم اتخاذ موقف واضح من هذا الموضوع.وحذر من انه سيشارك للمرة الاخيرة في الحوار إذا شعر بأن الامور غير قابلة للتطور نحو الافضل، قائلاً كفي تضييعاً للوقت .واعتبر ان إخفاق الاكثرية في إزاحة لحود، يجب أن يقود الي تغيير الحكومة .وقد ردّ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بشكل غير مباشر علي عون عندما قال بعد زيارة مفاجئة الجمعة الي بكركي قبل استئناف الحوار بأن من لديه طرحاً افضل من هذه الحكومة فليقدمه، ولم يحصر جعجع الترشيح للرئاسة بالعماد عون، وأعلن أن مرشحي القوات الي رئاسة الجمهورية هم أربعة : ميشال عون، النائب بطرس حرب، الوزيرة نايلة معوض والنائب السابق نسيب لحود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية