جولة مفاوضات سابعة بين الجزائر ولندن تمهيدا لتوقيع 4 اتفاقيات قضائية
جولة مفاوضات سابعة بين الجزائر ولندن تمهيدا لتوقيع 4 اتفاقيات قضائيةالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:وصل أمس الي العاصمة الجزائرية وفد امني وقضائي بريطاني لبحث سبل التوقيع علي اتفاق تعاون قضائي بين الجزائر ولندن وخاصة ما تعلق بتسليم المطلوبين لدي الدولتين. وتعد جولة المحادثات هذه السابعة من نوعها بين الطرفين منذ الصيف الماضي لبحث هذه المسألة حيث شرعت لندن في عملية طرد الرعايا الأجانب المشتبه فيهم الي بلدانهم الأصلية مباشرة بعد تفجيرات ميترو انفاق لندن يوم السابع تموز (يوليو) من العــام 2005 .وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان زيارة الوفد البريطاني تدخل في اطار استكمال المفاوضات ووضع اللمسات الأخيرة لأربع اتفاقيات تعاون في المجال القضائي تخص بالاساس تسليم المطلوبين والتعاون القضائي في المجال الجنائي والمدني والتجاري بالاضافة الي مسألة حرية تنقل الاشخاص.وتأتي هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بعد ان ذكر مصدر دبلوماسي بالسفارة الجزائرية بالمملكة المتحدة ان من بين اسباب تعثر المفاوضات بين البلدين اصرار السلطات البريطانية علي ايفاد قضاة عنها الي الجزائر لمتابعة محاكمة الجزائريين امام القضاء الجزائري والذين تعتزم السلطات البريطانية تسليمهم الي الجزائر وهو الشرط الذي رفضته الجزائر واعتبرته بمثابة مساس بسيادتها القضائية وتشكيك في نزاهة قضاتها.ونفي السفير البريطاني بالجزائر في توضيح نشرته وكالة الانباء الجزائرية الامر واكد ان بريطانيا لم تتقدم ابدا بمثل هذا الطلب وان السلطات الجزائرية علي علم بذلك .يذكر ان زيارة الوفد البريطاني جاءت بعد زيارة لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو الي الجزائر منتصف شهر شباط (فبراير) الماضي بحث خلالها مع المسؤولين الجزائريين علاقات التعاون الثنائي. ومن جهة اخري انهي امس انطونيو كماشو فيزكاينو كاتب الدولة الاسباني للامن القومي زيارة الي الجزائر لبحث عدة قضايا تخص مكافحة الارهاب والجريمة والهجرة غير الشرعية.وتنقل امس الي مخبر الشرطة العلمية بحي شاطوناف مقر المدرسة العليا للشرطة الجزائرية حيث بدا العمل فيه بتقنية الحمض النووي لكشف الجريمة.وتسعي السلطات الاسبانية من خلال هذه الزيارات الي بحث مسالة الهجرة غير الشرعية لتامين حدودها الجنوبية مع الدول المغاربية للحد من تنامي الهجرة السرية وتدفق قوارب الموت عليها من مختلف السواحل المغربية والجزائرية والموريتانية باتجاه الشواطئ الاسبانية.وسعت الحكومة الاسبانية ومعها دول الاتحاد الاوروبي الي تنسيق اجراءاتها الامنية مع حكومات الدول المغاربية من اجل صد قوارب الموت التي تصل الي سواحلها.وضمن هذه المساعي عملت هذه الدول علي اقناع دول المغرب العربي قبول فكرة اقامة معسكرات لجمع الطامحين في الوصول الي الجنة الاوروبية مهما كلفهم الامر الا ان الجزائر رفضت المقترح وطالبت نظير ذلك بحث المسالة من جوهرها وعلي نطاق واسع تشارك فيه عدة اطراف لايجاد حل دائم للظاهرة.