معتقل سابق أدلى بالمعلومة الأهم بشأن مكان زعيم القاعدة…. ووزير الدفاع الامريكي يثني على قرار أوباما ‘الشجاع’ بتنفيذ العمليةعواصم ـ وكالات: قال السناتور الامريكي جون ماكين إن أيا من المعلومات الحاسمة التي أوصلت وكالة الاستخبارات المركزية لتعقب أثر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن جاءت من أساليب الاستجواب القسرية، متعارضاً بذلك مع حسابات المسؤولين الامريكيين الحاليين والسابقين.
ونقلت وسائل إعلام امريكية عن ماكين قوله أمس الخميس في مجلس الشيوخ إن تعقب بن لادن لم يبدأ قبل سنوات مع تعذيب الرجل الثالث في القاعدة خالد شيخ محمد عن طريق الإيهام بالغرق في سجن غوانتانامو.
وأضاف ‘في الواقع أن استخدام ما يسمى ‘بتقنيات التحقيق المعززة’ أثناء التحقيق مع خالد شيخ محمد لم توصلنا إلى مفاتيح تؤدي إلى رسول بن لادن، أبو أحمد، بل إنها أيضاً أنتجت معلومات خاطئة ومضللة’. وقد أمضى ماكين 5 سنوات كسجين حرب في فيتنام، وهو يعارض استخدام الولايات المتحدة لتقنية الإيهام بالغرق وتقنيات تعذيب أخرى بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وقد منعها الرئيس الامريكي باراك أوباما بعد تسلمه السلطة، في أخذ المعلومات من المعتقلين.
وقال إنه بالرغم من واقع أن الولايات المتحدة لم تستخدم هذه الوسائل ضد العدو التقليدي، إلا أن دولاً أخرى قد تستخدمها لتعذيب الجنود الامريكيين في صراعات مستقبلية.
وأضاف ‘قلت عدة مرات، وسأواصل القول، إن الأمر لا يتعلق بالإرهابيين.. إنه يتعلق بنا’. وقال ‘علينا أن نأخذ في الحسبان أرجحية أننا يوماً ما سندخل في حرب تقليدية أكثر ضد دولة وليس ضد حركة إرهابية، وكونوا حذرين بأننا لم نضع معياراً يمكن ان تستخدمه الدولة الأخرى لتبرير سوء معاملتها للمعتقلين’. الى ذلك قال تقرير خاص لرويترز نشر الخميس ان المعلومة الأهم التي قادت إلى مكان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن جاءت من معتقل غامض لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية يدعى حسن غول. ويتحدث التقرير الخاص الذي يستند إلى مقابلات مع نحو عشرين من المسؤولين الكبار السابقين والحاليين في المخابرات والبيت الأبيض ووزارة الخارجية عن سياسات وتحركات الولايات المتحدة طوال 13 عاما طاردت فيها بن لادن.
ويقول التقرير ان غول – بعد سنوات من الحصول على إشارات من معتقلين آخرين – كان هو من قدم في النهاية المعلومات التي دفعت المخابرات المركزية الأمريكية إلى التركيز بكثافة على العثور على ابو احمد الكويتي وهو الاسم الحركي لساع سوف يقودها إلى بن لادن. وقال مسؤولان امريكيان لرويترز ان الحكومة الامريكية تعتقد ان السلطات الباكستانية اطلقت سراح غول في 2007 وعاد ليصبح من المتشددين البارزين. وكان من المعتقد لفترة طويلة ان بن لادن مختبئ في منطقة جبلية وعرة لكن الامر انتهى بالعثور عليه في بلدة ابوت اباد في باكستان.
وقال مساعد سابق للرئيس الأمريكي ان قرار الرئيس باراك اوباما بعدم إخطار باكستان قبل الغارة جاء متفقا مع رغبة أشد لدى أوباما وفريقه في اختبار العلاقات مع إسلام اباد إلى أقصى مدى.
وكانت السلطة القانونية الرئيسية التي نفذت الغارة على أساسها هي امر رئاسي أصدره في 17 سبتمبر ايلول 2001 الرئيس السابق جورج بوش والذي سمح للمخابرات المركزية الامريكية بأسر أو قتل كبار المشتبه في كونهم إرهابيين. وقال مسؤولون إن مخططي الغارة توقعوا مقتل بن لادن لكن كانت لديهم أيضا خطة غامضة بشأن ما ينبغي فعله إذا ألقي القبض عليه حيا.
من جانبه أثنى وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس على ‘شجاعة’ الرئيس الامريكي باراك أوباما في قراره مهاجمة مكان إقامة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أبوت أباد الباكستانية في 2 أيار/مايو الجاري، معتبراً أنه ‘ أحد القرارات الأكثر شجاعة’ التي اتخذها رئيس.
وقال غيتس في مقابلة مع شبكة ‘سي بي اس’ الامريكية ستبث الأحد ونشرت المحطة مقتطفات منها أمس الخميس ‘عملت مع كثير من الناس وهذا احد القرارات الأكثر شجاعة التي اتخذها الرئيس’. وتحدث وزير الدفاع الامريكي الذي من المقرر أن يغادر منصبه في نهاية حزيران/يونيو المقبل، عن القلق الذي انتابه لدى مشاهدته وأوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومسؤولين كبار آخرين في قاعة في البيت الأبيض للعملية التي قتل فيها بن لادن. وأشار إلى أن الشيء الأكبر الذي أثار قلقه هو فقدان الدليل القاطع على وجود بن لادن هناك، وقال ‘كان هناك كثير من الشك بشأن وجوده. وهذا كان قلقي الأساسي’. وأضاف ‘كانت العملية مخاطرة جداً. وكنت قلقاً جداً وكذلك الرئيس’. وعبّر غيتس عن اعتقاده بأن الوضع في افغانستان يتحسّن إلى درجة أن مزيداً من الجنود الامريكيين الموجودين هناك قد يتمكنون من العودة إلى بلادهم.