جو من الخوف والرعب يسود اوساط المسلمين في بريطانيا.. وعائلات تفكر بالعودة الي بلادها الاصلية
جو من الخوف والرعب يسود اوساط المسلمين في بريطانيا.. وعائلات تفكر بالعودة الي بلادها الاصليةلندن ـ القدس العربي : اعترف مسؤولون بارزون في وحدة مكافحة الارهاب البريطانية ان عملية مداهمة بيت في ضاحية فوريست غيت شرق لندن قد قامت علي معلومات امنية غير صحيحة. ومنذ عملية المداهمة التي شارك فيها 250 من وحدة مكافحة الارهاب، وعملاء ام آي فايف وحدة المخابرات الداخلية يوم الجمعة لم تعثر علي اي دليل عن وجود قنبلة كيماوية زعمت الشرطة ان الشابين المسلمين اللذين جرح احدهما اثناء عملية الاعتقال كانا يعدان لاستخدامها في عمليات في لندن. ويتعرض مسؤولو الشرطة الي ضغوط متزايدة لإظهار اي دليل علي تورط الشخصين، وخط الدفاع الذي تتمسك به الشرطة الآن انه لم يكن امامها الا خيار اقتحام البيت وذلك لوجود معلومات عن تهديدات واضحة للسلامة العامة. ويقول مسؤول بارز ان الشرطة تصرفت بناء علي معلومات صحيحة قدمها مخبر ولكنه اعترف بعدم وجود أي قنبلة او اي شيء يدل علي قيام الشقيقين بتصنيع قنابل في البيت. وفي الوقت الذي احتج فيه محامو الشقيقين واكدوا براءتهما، ظهر ان الشرطة حصلت علي معلوماتها من رجل شرطة زودها بمعلومات عن تحركات ناشطين اسلاميين. وقامت الشرطة بنقل معلوماته الي وحدة ام آي فايف من اجل تقييمها، وبعد موافقة الامن والاستخبارات الداخلية علي مصداقية المعلومات اتخذوا قرارا بالهجوم علي البيت. ولكن ايا من الشرطة او المخابرات لم تقوما بالتحقق من المعلومات. ويبرر مسؤولو الشرطة ان القرار الحاسم اتخذ بناء علي فكرة حماية السلامة العامة، ولكن ما يثير دهشة المحامين هو طبيعة القرار الذي اتخذ بناء علي مصدر واحد دون التحقق من مصداقيته. ورفضت الشرطة حتي الآن الاعتذار للعائلة عن الهجوم مع ان رجالها لم يعثروا علي اي شيء، رغم ان احد المعتقلين محمد عبد القهار، جرح في كتفه، فيما اعتقل شقيقه الآخر عبد القوي كلام. وسببت العملية التي ستستمر في المنطقة وفي البيوت التي تمكلها عائلة المعتقلين حتي نهاية الاسبوع الحالي، حالة من الذعر والخوف بين السكان الذين يتحدرون من اصول بنغالية او شبه القارة الهندية، ويشعر سكان المنطقة المسلمون بحس من الحصار المفروض عليهم وانهم مستهدفون. وقالت صحيفة الاندبندنت ان عددا من العائلات المسلمة تخطط للرحيل عن بريطانيا بسبب ما قالت انه استهداف للمسلمين. وقالت ان هذه العائلات تخشي ان تُستهدف ككبش فداء. وانتقد مسؤولون كبار في الجالية المسلمة افعال الشرطة، فيما تدفع حالة القلق المسلمين في المنطقة للتفكير بالرحيل. وحذر مسلمون من ان سياسة القبضة الحديدية التي تمارسها الشرطة، ومواقف بعض الجماعات التي تنظر للمسلمين بانهم متطرفون تزرع الحقد في النفس وتؤثر علي العلاقات العرقية. ونقلت الصحيفة عن مواطن رحل لباكستان بعد تفجيرات العام الماضي، قوله انه يشعر بالراحة لأنه لم يعد يعيش في شرق لندن، وقال انه جاء لقضاء اجازة مع عائلته عندما هاجمت الشرطة البيت في فوريست غيت. وقال انه قرر العودة لباكستان بعد ان عاش اربعين عاما هنا، وما دعاه للعودة هو شعوره بانه صار مستهدفا. وقال انه يشعر الآن ان كل بيت صار عرضة للمهاجمة في الليل. واضاف ان عملية مثل تلك التي حدثت يجب ان تقوم علي معلومات واضحة. وقال مواطن يعيش قرب مكان المداهمة انه يشعر بالرعب خاصة النظرة اليه باعتباره متطرفا. وقال ان الناس يشعرون بالخوف ويقولون يجب علينا العودة من حيث اتينا . وهؤلاء هم الناس الذين قدموا الكثير لهذا البلد، عملوا 12 ساعة في اليوم، سبعة ايام، نشعر بالغضب والخوف، اليوم هو رابع يوم بعد المداهمة واين الأدلة؟ . واتهم اخرون الشرطة حيث قالوا ان عمليات كهذه تزيد من حالات الكراهية وتؤثر علي علاقات السكان مع بعضهم البعض.وصرح الرئيس الجديد لمجلس مسلمي بريطانيا محمد عبد الباري امس ان المسلمين قد يلجأون الي تطبيق القانون بانفسهم اذا لم تقدم الشرطة البريطانية تفسيرا لعملية المداهمة التي قامت بها الجمعة واعتقلت خلالها اخوين تتهمهما بالارهاب. وقال عبد الباري ان الثقة يمكن ان تقوض اذا فشلت الشرطة في تقديم تفسير لعملية المداهمة التي قامت بها الجمعة. وقال عبد الباري الذي زار المكان شعرت بالاحباط والي حد ما الغضب .وفي رسالة نشرتها صحيفة التايمز كتبها يوسف باتيل الذي قال انه يعيش في منطقة فورست غيت جاء فيها ان معظم الناس الذين تحدثت اليهم يعتقدون ان هذه المداهمات تهدف الي نشر الخوف داخل المجتمع الاسلامي. اذا كان ذلك هو الهدف الحقيقي فقد تحقق وحذر من عزل المسلمين داخل المجتمعات المحلية. اما صحيفة ديلي ميل اليمينية فقالت ان هذه الحادثة قد تخدم الجماعات المتطرفة التي تسعي الي الاستفادة من الاعتقاد بان المجتمع الاسلامي يستهدف بغير ذنب في عمليات مكافحة الارهاب. وتجري لجنة الشكاوي المستقلة في قضايا الشرطة تحقيقا في المداهمة. وقد اجرت اللجنة كذلك تحقيقات في مقتل البرازيلي بنيران عناصر الشرطة البريطانية.