جيش الاحتلال الإسرائيلي يصعد من عملياته في القطاع وعدد الشهداء يرتفع الي 27 شهيدا
يوم دموي آخر في غيوم الخريف .. والنشطاء المحاصرون يفرون من المسجد الذي تحصنوا بداخلهجيش الاحتلال الإسرائيلي يصعد من عملياته في القطاع وعدد الشهداء يرتفع الي 27 شهيداغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:ارتفع عدد شهداء العمليات العسكرية الإسرائيلية علي قطاع غزة الجمعة الي 25 شهيدا في الوقت الذي لا زالت فيه قوات الاحتلال تكثف من هجماتها الدامية وتحاصر بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة بعد أن أعلنتها منطقة عسكرية مغلفة. كما استشهد فلسطينيين باشتباكات في الضفة الغربية.فقد أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية في روايات متطابقة بسقوط 4 شهداء ليل الخميس و8 شهداء الجمعة جراء تعرض مناطق مختلفة من شمال القطاع الي غارات نفذتها طائرات حربية إسرائيلية.وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن من بين الشهداء الاربعة الذين سقطوا ليل الخميس إثنين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كما أصيب أربعة آخرون في غارتين متتاليتين نفذتهما الطائرات الحربية الإسرائيلية علي تجمع للمواطنين الفلسطينيين شرق مخيم جباليا شمال القطاع.وقالت المصادر ان شهداء كتائب القسام هما شادي الشريف وحسن صلاح وكلاهما سقط في غارتين منفصلتين.كما أعلنت المصادر استشهاد أربعة آخرين من كتائب القسام أيضا في غارة إسرائيلية نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية علي سيارة كانوا يستقلونها فجر الجمعة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وكذلك أثناء العملية العسكرية في شمال القطاع. وقالت المصادر الأمنية ان طائرة حربية إسرائيلية استهدفت بصاروخ سيارة كان يستقلها النشطاء مما أدي الي استشهاد ثلاثة منهم علي الفور .وقالت المصادر ان الشهداء هم عمار رياض مشتهي (30 عاما)، وتامر علي حلس (23 عاما)، ومحمد طلال فرحات (23 عاما) المرافق الشخصي لوزير الاتصالات الفلسطيني.ونعت كتائب القسام الشهداء وتوعدت بالرد القاسي علي الاحتلال، وقالت ان عمار مشتهي كان احد القادة الميدانيين في الكتائب.وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن جثث الشهداء وصلت الي المشفي أشلاء من جراء شدة الانفجار الصاروخي.الي ذلك فقد سقط شهيد خامس في بلدة بيت حانون جراء تعرضه لنيران القناصة الإسرائيليين الذين يعتلون أسطح المنازل.كما استشهدت سيدتان فلسطينيتان تدعيان رجاء أبو عودة (40 عاما) وأنعام سالم (40 عاما) خلال تظاهرة نسوية كانت تطالب بفك الحصار عن مسجد النصر الذي يتواجد فيه عشرات المقاومين من رجال الفصائل المسلحة التي تخوض اشتباكات للتصدي للقوات الإسرائيلي منذ اليوم الأول لبدء العملية علي بلدة بيت حانون.كما أعلنت مصادر طبية نبأ استشهاد الطفل براء فياض (4 سنوات) متأثرا بجروح أصيب بها صباح الخميس نتيجة تعرضه لشظايا قذيفة مدفعية أصابت منزل عائلته في بيت حانون وأدت الي جرح سبعة آخرين من أفراد عائلته.وقال الدكتور سعيد جودة من مستشفي كمال عدوان شمال القطاع ان وجود العديد من الحالات الحرجة من المصابين أدخلت جميعها الي غرف العناية الفائقة في المستشفيات الفلسطينية، مطالبا بضرورة أن تتدخل اللجان والهيئات الدولية لإيصال الأدوية والمعدات الطبية ووحدات الدم الي داخل بلدة بيت حانون جراء نقص هذه المعدات في مستشفي البلدة الذي يخضع لحصار إسرائيلي.وقد وجه سكان البلدة نداءاتهم لليوم الثالث علي التوالي للهيئات الدولية ولجنة الصليب الأحمر بضرورة الإسراع في التدخل لحل الحصار المفروض عليهم. وقال السكان ان إمدادات الغذاء والمياه والتيار الكهربائي والهواتف قطعت بالكامل، مؤكدين علي أن غالبية المنازل باتت بلا ماء ولا طعام، في الوقت الذي لا زالت فيه الدبابات الإسرائيلية تحاصر المشفي الحكومي الوحيد في البلدة. وفي الضفة الغربية استشهد فتي امس عندما حاول انقاذ شقيقه الذي اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة. واوضح شهود عيان ان الفتي ابراهيم سناكرة (14 عاما) استشهد برصاص قناصة اسرائيلية عندما حاول انقاذ حياة شقيقه احمد سناكرة (28 عاما) الذي اصيب بجراح خطيرة برصاص قوات الاحتلال عندما كان يحاول زرع عبوة ناسفة بالقرب من مقبرة الشهداء في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس شمال الضفة الغربية.وقالت كتائب شهداء الاقصي انهم قاموا بسحب احمد سناكرة من المنطقة بعد ان اشتبكوا بشكل كثيف مع قوات الاحتلال وقاموا باخفائه ونقله الي مكان امن، حيث وصفوا حالة سناكرة بالخطيرة جداً.وافاد شهود عيان ان العملية العسكرية الاسرائيلية بدأت الساعة العاشرة من الليلة قبل الماضية عندما اقتحمت قوات خاصة اطراف مخيم بلاطة واحتلت العديد من المنازل المشرفة علي الجهة الجنوبية من المخيم. ويذكر ان احمد سناكرة كان قد نجا من محاولة اغتيال قبل اشهر عندما قامت قوات الاحتلال بهدم مبني المحافظة الذي كان يتواجد داخله بعد ان رفض ان يسلم نفسه حيث خرج بعد ثلاثة ايام من الحصار علي قيد الحياة من تحت الانقاض.ومن الجدير بالذكر ان الشهيد الفتي ابراهيم وشقيقه احمد هما اشقاء قائد كتائب الاقصي في نابلس علاء سناكرة. واستشهد شاب واصيبت امرأة في السبعين من العمر الجمعة في بيت لحم برصاص الجيش الاسرائيلي الذي توغل في المدينة لاعتقال ناشط مطلوب، كما افادت مصادر طبية وشهود عيان.وحاصرت وحدة من الجيش الاسرائيلي توغلت الي المدينة، المنزل العائلي لثائر حسن وهو ناشط في حركة الجهاد الاسلامي مطلوب منذ سنوات. وفتح الجنود النار مرارا ورشقهم ناشطون فلسطينيون بالحجارة واطلاق نار متقطع.وجرح الشاب الفلسطيني عبد الكريم عبيات (17 عاما) بالرصاص الاسرائيلي ثم قضي في المستشفي متأثرا بجروحه بحسب مصادر طبية لم توضح اذا كان ناشطا ام لا. واصيبت رسمية صرعاوي التي كانت علي شرفة منزلها، بجروح بالغة برصاص الاسرائيليين، بحسب مصادر طبية.وبحسب مصدر عسكري، اصيب ضابط اسرائيلي بجروح طفيفة ايضا.وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قامت خلال عمليتها بالاعتداء علي النساء والشيوخ والاطفال وطردهم من منازلهم الي الشارع، والقوا القنابل المسيلة للدموع باتجاه المنازل ما ادي الي اصابة العديد من المواطنين بحالات اغماء.