غزة ـ “القدس العربي” – من أشرف الهور:
أعلنت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أمس الخميس أكثر من خمسة عشر مواطناً خلال توغلها في أطراف مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.
وقالت المصادر أن قوة إسرائيلية خاصة تسللت الي أطراف المخيم بمساعدة عدد من الآليات العسكرية واقتحمت عدداً من المنازل، وأجرت فيها عمليات تفتيش دقيقة قبل أن تعتقل مجموعةً من المواطنين وتقتادهم جميعاً الي جهة مجهولة.
وكانت قوات الاحتلال انسحبت فجر أمس من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، عقب عملية توغل استمرت طول يوم الأربعاء، أسفرت عن مقتل اثنين من النشطاء، واعتقال عدد آخر من المواطنين.
وقال شهود عيان من المنطقة أن تلك القوات جرفت أراضي زراعية تعود لسكان قرويين من المنطقة، الي جانب إحداث أضرار جسيمة في عدد من منازل المواطنين.
وزعم مصدر عسكري إسرائيلي أن عمليات التوغل الإسرائيلية في مناطق القطاع تأتي في إطار العملية الوقائية للحد من عمليات إطلاق القذائف الصاروخية نحو البلدات الإسرائيلية.
وقال قام الجنود الإسرائيليون باعتقال عدد من الفلسطينيين خلال العمليات وأنه يجري الآن التحقيق معهم. بدورها بادرت تنظيمات فلسطينية مسلحة بمهاجمة أهداف إسرائيلية رداً علي هذه العمليات.
وأعلنت كتائب المجاهدين التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن استهداف دبابة اسرائيلية من نوع مركافاة في منطقة السيفا غرب بلدة بيت لاهيا بقذيفة مضادة للدروع من نوع آر. بي. جي.
كما تبنت كتائب أبو علي مصطفي الجناح العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن نصب كمين لجيب إسرائيلي في شارع السوق في مخيم بلاطة وتفجيره عبوة ناسفة ومهاجمته بالأسلحة الرشاشة وإطلاق نار كثيف علي الجنود.
وقال التنظيمان في بيانات منفصلة أن هذه الهجمات تأتي في سياق استمرارالردود علي ممارسات الاحتلال العدوانية بحق أبناء شعبنا في مدن وقري ومخيمات الضفة ورداً علي الاغتيالات والاجتياحات في قطاع غزة.
وفي موضوع قريب دعا المركز الفلسطيني لحقوق الانسان المجتمع الدولي للضغط علي سلطات الاحتلال من أجل فتح كافة المعابر والسماح لرسائل الأدوية العاجلة والأدوات الطبية المساندة وقطع غيار الأجهزة الطبية بالتدفق الي المرافق الصحية في قطاع غزة.
وطالب المركز في بيان له بـ العمل علي إعادة فتح معبر رفح الحدودي أمام المدنيين من أهالي القطاع وخصوصا الحالات الإنسانية والمرضي من ذوي الحالات الحرجة المحتاجين استكمال علاجهم في مستشفيات الخارج.
واعتبر المركز ان اجراءات الحصار الشامل وخنق حركة وتنقل الاشخاص ونقل الادوية والاحتياجات الانسانية انتهاك يتناقض مع روح ونص القانون الدولي.
وحذر المركز من خطورة اوضاع المرضي في قطاع غزة نتيجة النقص الكبير في امدادات الادوية الضرورية اللازمة لعلاج الحالات المرضية المستعصية ونقص الاجهزة المساعدة للعلاج.
وأكد المركز ان ما يزيد عن 150 نوعا من الأدوية والمستحضرات الطبية نفدت أرصدتها أو قاربت علي النفاد من مخازن مستشفيات ومستوصفات وعيادات القطاع معظمها من الأدوية الضرورية اللازمة للمرضي من ذوي الحالات المستعصية.
وأشار الي النقص الشديد في ما يزيد عن 110 أنواع من الأدوات والاحتياجات واللوازم الطبية ونفاد 20 نوعا من الأدوية والمستحضرات الطبية بين كافة صيدليات القطاع انعكس بشكل خطير علي حالة المرضي.