جيش الاحتلال يُعيد استعداداته في الشمال لمواجهة حزب الله

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية الأربعاء النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حول قرية المغار الفلسطينية، في الجليل الأسفل، داخل ما يُسمى بالخط الأخضر، إلى مسرح للتدرب على المواجهة القادمة مع حزب الله، لافتة إلى أن الجيش دفع بالدبابات والعتاد العسكري الثقيل والجنود إلى القرية، ولكل مواطن سأل عن السبب قيل له من قبل السلطات ذات الصلة إن القرية شبيهة جدا بالقرى اللبنانية في جنوب بلاد الأرز.وساقت الصحيفة قائلة إنه في السنة الأخيرة، وعقب تغير الوضع في سورية، قرر القيادة العامة لجيش الاحتلال أنْ تُعيد توزيع قواتها على الجبهة الشمالية، ذلك أنه، بحسب المصادر الأمنية في تل أبيب، فإن 13 ألف جندي سوري قُتلوا في المعارك الدائرة في الدولة، في حين انشق 40 ألف جنديا عن الجيش العربي السوري، ونقلت الصحيفة عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، الجنرال أفيف كوخافي قوله إن سلاح المشاة السوري تفكك، الجاهزية ضعيفة جدا وأيضا تفكك من الناحية النفسية، من العتاد وحتى الجنود، على حد تعبيره، وتابع قائلا إن كلا من إيران وحزب الله دخلا إلى ما أسماه بالقفص الذهبي، الذي منحه إياهما الرئيس الأسد، ويقومان بالحصول على منظومات الدفاع الجوي، صواريخ أرض بحر، صواريخ أرض-أرض، لافتا إلى أنهما تفهمان أن مصير الأسد قد حُسم، وأنهما تستعدان لليوم الذي يلي سقوطه.بموازاة ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي، أضافت المصادر عينها، يقوم بالاستعداد، ويُغير المهام المنوطة في قسم كبير من وحداته القتالية، ويؤهلهن للجبهة اللبنانية، ونقلت الصحيفة عن قائد إحدى الوحدات قوله إن عناصر الوحدات يسمعون لأول مرة بأن العدو هو حزب الله في لبنان، حيث أنهم كانوا يقومون بالتدرب على هجوم بري واسع بواسطة الدبابات، أما المهمة الجديدة التي يتدبرون عليها فهي كيفية مواجهة الصواريخ ضد الدبابات، والتي بحسب المعلومات المتوفرة لدى الاستخبارات الإسرائيلية، يملك منها حزب الله الآلاف، حيث قال قائد كبير في الجيش للصحيفة إن هذه الصواريخ تُشكل تهديدا على وتيرة ومدة الحرب القادمة ضد حزب الله.ونقلت الصحيفة عن الجنرال أيتان لافي قوله إن العدو الجديد هو ليس العدو الذي كنا نعرفه، إنما هو العدو الذي يُحاربنا بطريقة حرب العصابات، إنه ليس جيشا، إنما تنظيما، على حد قوله.وتابع قائلا إن التدريب في القرية الفلسطينية هدفه كان إدخال الجنود في جو من حرب العصابات والصعوبات التي سيُواجهنها في الحرب في مناطق مأهولة بالسكان، وفي مناطق جبلية، وأردنا أن يفهم الجنود عن أن العدو الجديد سنبحث عنه، لافتا إلى أن التدريب يجري في ظل التوتر السائد على الجبهة الشمالية، على حد قوله، كما لفتت الصحيفة إلى أن التدريب جرى بعد تواتر الأنباء عن استعمال الأسلحة الكيميائية في الحرب الأهلية في سورية، وأن الجنود يتدربون أيضا على مواجهة هذا النوع من القتال.وقالت الصحيفة، نقلا عن جنرال رفيع المستوى في قيادة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي قوله إننا عمليا نقوم بتحضير وتجهيز الجيش للحرب القادمة في لبنان، وذلك بصورة جدية للغاية، أما بالنسبة لجنود الاحتياط فقد قام الجيش بتزويد كل واحد منهم بجهاز جديد يتم عن طريقه استدعاؤهم بسرعةٍ فائقةٍ، وزاد الجنرال قائلا إن حزب الله هو عدو ديناميكي، جدي، ولكن الجيش الإسرائيلي يملك جميع الأدوات لضربه بصورة قاسيةٍ للغاية، ونحن سنقوم بفعل ذلك في حال اندلاع المواجهة، على حد تعبيره.ولفت مُعد التقرير، الذي شارك في التدريب، إلى أن الجيش الإسرائيلي يُحاول قدر الإمكان التخفيف من القدرة التي حصل عليها حزب الله خلال وبعد حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006، ونقل عن قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، الجنرال يائير غولان قوله إن الجيش يريد تطبيع التهديد الذي يُشكله حزب الله، ذلك لأن هناك الكثيرين في إسرائيل يتعاملون معه بشكل خيالي، وبعيدا جدا عن الواقع، وجزم الجنرال غولان قائلا إن حزب الله قادر على التأثر سلبا على الجيش الإسرائيلي، ولكنه أضعف وأوهن من أنْ يُوقفه، على حد وصفه.وكشفت الصحيفة النقاب عن أنه في اللواء الشمالي في الجيش يؤمنون بأن الحل الأمثل لمواجهة حزب الله هو إدخال عدد من الكتائب إلى الأراضي اللبنانية، مع أطلاق نار كثيف من الأرض ومن سلاح الجو الإسرائيلي، وقال الجنرال، الذي لم يكشف عن اسمه، إن الهدف من التدريبات يكمن في تعليم الجيل الصاعد من الجنود، الذين لا يعرفون لبنان، ما هي طبيعة الأرض هناك، لكي لا يدخلوا إلى بلاد الأرز ويُواجهوا حزب الله في أراضٍ لا يعرفونها، مشددا على أن الهدف إقناع الجنود بأن ليس كل شيء بالنسبة لهم سيكون جديدا، وهذه الطريقة هي الضمان للانتصار على حزب الله، على حد قوله، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي بإمكانه أنْ يفعل بحزب الله ما فعله في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد ما أسماه بالإرهاب.وقال الجنرال أيضا إنه في عملية (عامود السحاب) في قطاع غزة السنة الماضية لم يُحدد الجيش الهدف الرئيسي بأنه يريد حسم المعركة مع حماس، ولو فعل ذلك، لكان قد قضى على البنية التحتية للحركة، ولكن على النقيض من ذلك، فإن الهدف الإسرائيلي هو حسم المعركة مع حزب الله وسحقه، وبالتالي فإن الجيش سيستخدم جميع قدراته وطاقاته لتحقيق الحسم مع التنظيم اللبناني، على حد قوله.وقالت المصادر الإسرائيلية أيضا إن تفكك سورية دفع بالجيش الإسرائيلي إلى تغيير استعداداته للمواجهة القادمة مع حزب الله، أخذا بعين الاعتبار حصوله على أسلحة غير تقليدية من دمشق، مثل السلاح الكيماوي، وصواريخ أرض جو، وأيضا مواجهة طائرات بدون طيار، والتي سيُحاول حزب اله إرسالها إلى الأراضي الإسرائيلية، كما فعل في قضية طائرة أيوب، وخلص الجنرال إلى القول إن حزب الله تنظيم قوي، ولكن الجيش الإسرائيلي سيُحقق النصر الحاسم عليه، على حد قوله.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية