جيف هون: اعدام صدام ومعاونيه شأن داخلي عراقي

حجم الخط
0

جيف هون: اعدام صدام ومعاونيه شأن داخلي عراقي

في ندوة بلندن حول دور بريطانيا في منع انتشار اسلحة الدمار الشاملجيف هون: اعدام صدام ومعاونيه شأن داخلي عراقيلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:نظم معهد تشاتهام هاوس البريطاني ندوة حول دور بريطانيا في منع انتشار الاسلحة النووية في العالم تحدث فيها وزير الشؤون الاوروبية البريطاني جيف هون (الذي كان وزيرا للدفاع لدي وقوع الغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق، واستمر في هذا المنصب حتي عام 2005) كما وزع في الندوة تقرير كتبه مدير قسم الامن الدولي في المعهد الدكتور بول كورنيش حول مساهمة بريطانيا في الشراكة مع مجموعة الدول الصناعية الكبري G8 في مكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل ما بين عامي 2002 و2006.وبعد كلمتي كورنيش واندره ماليشيف، مساعد رئيس الوكالة النووية الروسية، القي هون كلمته التي اشار في مطلعها الي خطورة انتقال الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الي دول تهدد برأيه الامن العالمي علي شاكلة ايران وكوريا الشمالية، وقال انه لن يتواجد انسان يشعر بالامن والسلامة اذا وصلت اسلحة الدمار الشامل الي ايدي المجموعات الارهابية في العالم. وقال ان بريطانيا لعبت دورا رئيسيا في منع انتقال هذه الاسلحة عبر علماء ومسؤولين نوويين عملوا في الاتحاد السوفييتي السابق (وهم يحتاجون حاليا لموارد معيشية اكبر بعد زوال او تقلص ادوارهم) الي الدول او المجموعات التي تدفع ثمنا لهذه التكنولوجيات الخطيرة.وتحدث عن وجود برنامج دعم بريطاني مادي ضخم لروسيا لإزالــــــة امكان حدوث مثل هذا الانتقال والتخلص من المعدات والمراكز النووية القديمة في ذلك البلد وفي دول الاتحاد السوفييتي السابق، وقدمت بريطانيا 22 مليون جنيه استرليني سيضاف اليها مليونان آخران في هذا المجال. وتعهد بان اوروبا، تحت قيادة المانيا، ستستمر في دعم هذا البرنامج.ولدي سؤال هون الذي ابدي اهتماما بامكان حصول تعاون بين خبراء نوويين سوفييت سابقين مع خبراء وعلماء عراقيين او ايرانيين، لماذا لا تجري اوروبا وبريطانيا مراقبة للبرنامج النووي في اسرائيل الذي قد يشكل خطورة في جوانب مختلفة علي منطقة الشرق الاوسط، اكان في الانتشار عبر العلماء، او في الخطر الكبير علي البيئة او في امكان استخدامه عسكريا، تهرب من الجواب ووجه السؤال الي مساعدته بيرنيس غيت التي قالت بان بريطانيا بامكانها المساهمة في منع انتشار الاسلحة النووية والمدمرة في الدول التي تدعوها للقيام بمثل هذه المهمة، واسرائيل لم تفعل ذلك.. ثم سئل هون اذا كان اعدام الرئيس العراقي صدام حسين، ومن بعده اعدام اخيه برزان والقاضي عواد البندر، صباح الاثنين، سيساهم في منع انتشار الاسلحة النووية والمدمرة في العالم العربي او سيدفع الي الانتقام، قال لا اعتقد بان اعدام صدام ومعاونيه له علاقة بانتشار الاسلحة المدمرة. والحكومة العراقية عالجت هذه المسألة بطريقتها .وتجاهل هون ان السبب الرئيسي الذي استخدم للغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق كان ان النظام العراقي امتلك اسلحة الدمار الشامل او يحاول امتلاكها، وانه كوزير دفاع ساهم مساهمة كبيرة مع رئيس حكومته توني بلير في الترويج لهذه النظرية وان العشرات من العلماء العراقيين اغتيلوا علي أيدي مرتزقه ارسلتهم قوات الاحتلال في شركات امنية اجنبية او دستهم في الميليشيات المتنازعة في العراق.واعتبر كورنيش وماليشيف ان التعاون البريطاني ـ الروسي في مجال منع انتشار الاسلحة المدمرة كان ناجحا، وتحدث ماليشيف بالتفصيل عن عدد الغواصات النووية الروسية التي لم تعد تشكل خطرا نوويا (197 غواصة) مؤكدا ان 37 منها وصلت الي هذا الوضع بفضل المساعدة البريطانية. كما تحدث عن مصانع للوقود النووي تم توقيفها عن العمل، وعن انخفاض خطر انتشار الاشعاع النووي بنسبة كبيرة في المناطق الشمالية الغربية من روسيا، حيث تتكاثر المصانع النووية بفضل التعاون البريطاني ـ الروسي. واشار هون الي ان كندا وايرلندا ونيوزيلندا تتعاون مع البرنامج البريطاني لوقف الانتشار النووي، وان البرنامج ساهم في توفير الامن لبريطانيا والعالم وأدي الي توثيق روابط التعاون بين الدول الصناعية. وهو لا يركز فقط علي تقديم المعونة المالية بل ايضا المعونة التكنولوجية.وعبر عن ارتياحه عندما اكدت معاونته بيرنيس غيت عدم وجود ادلة علي حصول تعاون بين خبراء سوفييت في شؤون الاسلحة المدمرة مع خبراء عراقيين في هذا المجال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية