جيلاني: قضية حافظ سعيد شأن داخلي باكستاني

حجم الخط
0

الولايات المتحدة ترحب بالمباحثات المقررة بين الهند وباكستانعواصم ـ وكالات: قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الخميس إن قضية حافظ سعيد، المشتبه بأنه ‘العقل المدبر’ لهجمات مدينة مومباي الهندية عام 2008، هي ‘شأن داخلي باكستاني’. جاءت تصريحات جيلاني في كلمة ألقاها أمام الجلسة المشتركة لغرفتي البرلمان، والتي طالب فيها الولايات المتحدة بتقديم أدلة ملموسة ضد سعيد. ونقل الموقع الإلكتروني لقناة ‘جيو’ التلفزيونية الباكستانية عن جيلاني قوله: ‘إن سلطتنا القضائية حرة، وإذا تم تقديم أي أدلة ملموسة ضد حافظ سعيد، سيتم اتخاذ الإجراء اللازم ضده وفقا للقانون’. كانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق رصدها مكافأة مالية قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على سعيد. وفي حديثه حول مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء الباكستاني للبرلمان إن اللجنة البرلمانية للأمن القومي تعكف على استكمال اقتراحات في هذا الصدد. كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت عن مكافأة القبض على سعيد أمس الأول الثلاثاء، إلى جانب مكافأة أخرى قدرها مليوني دولار لمن يدلي بمعلومات عن الرجل الثاني في جماعة ‘العسكر الطيبة’ حافظ عبد الرحمن مكي. ويذكر أن هجمات مومباي وقعت في تشرين ثان/نوفمبر 2008، وأسفرت عن مقتل 166 شخصا، بينهم ستة أمريكيين. ورحب وزير الخارجية الهندي إس إم كريشنا بالمكافأة التي عرضتها الولايات المتحدة. وقال كريشنا إن المكافأة ‘تعكس التزام الهند والولايات المتحدة بتقديم الجناة في هجوم مومباي الإرهابي إلى العدالة واستمرار جهود مكافحة الإرهاب’. يعيش سعيد في باكستان، حيث يقود أيضا منظمة ‘جماعة الدعوة’ الخيرية. وتقول أجهزة استخبارات إن هذه المنظمة الخيرية تمثل واجهة لجماعة ‘العسكر الطيبة’. وتدرج الولايات المتحدة ‘العسكر الطيبة’ و’جماعة الدعوة’ على قائمة المنظمات ‘الإرهابية’. الى ذلك رحبت الولايات المتحدة الخميس بالمباحثات المقررة بين الهند وباكستان والتي تعتبر نادرة، في الوقت الذي رصدت فيه واشنطن مكافاة قدرها عشرة ملايين دولار لقاء القبض على متطرف اسلامي يشتبه في تورطه في اعتداءات بومباي العام 2008. وصرح مارك تونر احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الامريكية امام صحافيين في واشنطن ان ‘الهند وباكستان عندما تبدآن حوارا وتتباحثان وتقرران معا اقامة تعاون افضل فان ذلك يعتبر مكسبا للجانبين’. ومن المقرر ان يقوم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الاحد باول زيارة لرئيس باكستاني الى الهند منذ العام 2005. واعلنت اسلام اباد ان زرداري سيتناول الغداء مع رئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ خلال قيامه بزيارة الى قبر القديس الصوفي حضرة خواجه غريب نوازدو في اجمير شريف بولاية راجستان (شمال غرب). بعيد الاعلان عن الزيارة الاثنين، رصدت الولايات المتحدة مكافاة بقيمة عشرة ملايين دولار لقاء القبض على حافظ سعيد زعيم مجموعة باكستانية متهمة بتنفيذ اعتداءات بومباي في 2008. واوضح تونر ان هذه المكافاة كانت نتيجة ‘عملية طويلة’ لمسؤولي الامن في وزارة الخارجية الامريكية وان ‘لا علاقة’ بينها وبين الدبلوماسية الامريكية في جنوب اسيا.

وشدد المتحدث ‘اننا لا نريد بالطبع ان يكون لذلك اي تاثير على زيارة (الرئيس الباكستاني) الى الهند’. واضاف ‘لسنا نقوم بلعبة استراتيجية بل نريد فقط احضار هذا الشخص امام القضاء’، في اشارة الى حافظ سعيد.

وكانت باكستان فرضت الاقامة الجبرية على حافظ سعيد لمدة شهر بعد اعتداءات بومباي ثم اطلقت سراحه في 2009 في اجراء اكدته المحكمة العليا نظرا لغياب ادلة تبرر احتجازه.

وتملك كل من الهند وباكستان السلاح النووي وقد خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما في العام 1947.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية