جيمس جيفري: عمليات القاعدة بلبنان لا تبرر الهيمنة السورية

حجم الخط
0

جيمس جيفري: عمليات القاعدة بلبنان لا تبرر الهيمنة السورية

مستشار رايس لشؤون العراق يري ان امريكا تنتصر ومستعدة للتفاوضجيمس جيفري: عمليات القاعدة بلبنان لا تبرر الهيمنة السوريةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: تحدث جيمس جيفري، المستشار الاعلي لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ومنسق السياسة الامريكية في العراق الي مجموعة من الصحافيين العرب في لندن بواسطة الاقمار الصناعية وعبر الاتصال التلفزيوني الفضائي.وجيفري عين في منصبه في آب (اغسطس) 2005 بعدما كان نائبا لبول بريمر (ممثل امريكا في العراق) ما بين صيف 2004 وربيع 2005، ثم اصبح القائم بالاعمال في العراق في فترة تسلم جون نيغروبونتي مهام السفير الامريكي هناك.واكد جيفري بان امريكا تكسب الحرب في العراق وهذا لا يعني برأيه ان اعداءها يعلنون استسلامهم في ساحة المعركة، بل انها تربح معركة التوصل الي عراق مستقر وموحد وتعددي التوجه ولديه علاقات سلمية مع جيرانه.وقال ان بعض الجهات (بداخل العراق وخارجه) تستخدم الوضع الامني غير المستقر لتحقيق اهدافها بينما قوات التحالف والامم المتحدة والجامعة العربية تسير معا في طريق هذا الانتصار السياسي.وعندما طرحت القدس العربي عليه سؤالا حول تسرب عناصر من القاعدة حاربت في العراق لتنفيذ عمليات في بلدان عربية اخري، وبالتحديد في لبنان، قال لقد قرأنا هذه التقارير المشيرة الي ضلوع مجموعة الزرقاوي في اطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل، وليس بامكاني تأكيد صحة هذه التقارير .ولما سئل اذا كان التعاون العسكري اللبناني ـ السوري الذي تواجد سابقا كان بامكانه التعامل مع هذه الاخطار بشكل افضل قال: انني ارفض كليا الفكرة القائلة بان الهيمنة السورية البشعة علي لبنان يمكن تبريرها بانها كانت قادرة علي منع الارهابيين من دخول لبنان. واذا كان رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري قتل علي ايدي ارهابيين من القاعدة او من دولة عربية، فهذا ايضا لا يبرر هيمنة سورية علي لبنان، والواقع يشير بان القاعدة تغلغلت في دول عديدة في المنطقة، ولكن هذا يجب الا يشكل عذرا للاستمرار في الهيمنة السورية علي لبنان .ولدي سؤاله عن تعاون عسكري عملي حصل خلال فترة تسلم الوزير السابق كولن باول لوزارة الخارجية الامريكية بين سورية وامريكا، وان امكان استمرار هذا التعاون لربما ساهم في تنسيق اكبر بين البلدين في الشأن العراقي قال: عندما استخدمت سورية في العراق سياسات بعيدة المدي، كما في عام 1991 فانها وجدت اصدقاء لها في القيادة الامريكية، اما عندما سمحت لـ القاعدة بالتغلغل الي العراق او بذلت القليل لمنع حدوث هذا التغلغل، فلم نعد نستطيع رؤية باب للتعاون .ولدي الضغط عليه في الاسئلة والاشارة الي ان بعض الجهات الامنية والعسكرية الامريكية تحبذ اعادة الحوار الامني مع سورية قال: قلت ما يكفي عن سورية .وعن محاكمة الرئيس العراق السابق صدام حسين واذا كانت امريكا تستخدمها اعلاميا للاظهار للعالم بأن الديمقراطية منتشرة في العراق، وعن امر تحولها الي مسرحية تخدم هذا الغرض، قال جيفري: هذه النظرية خاطئة. ان المحاكمة عملية يديرها العراقيون ويشرفون عليها بانفسهم وهم الذين كانوا ضحايا نظام صدام .وفي رده علي اسئلة الصحافيين العرب الاخرين، قال جيفري ان القيادة الامريكية تتفاوض في العراق مع جهات معارضة لسياساتها ولكن ليس مع الجهات التي لوثت الدماء ايديها .واشار في هذا المجال الي التفاوض الامريكي مع القائد السني حادث الضاري، رئيس جمعية العلماء المسلمين الذي التقاه هو بنفسه في اول عام 2005. واكد بان التفاوض مع زعماء المعارضة العراقية وقادة السنة زاد بعد تسلم السفير الامريكي الجديد زلمان خليل زاد لمنصبه.كما اشار الي ان الامريكيين تفاوضوا مع معارضين شيعة علي شاكلة مقتدي الصدر وحركته.وعن خطورة انتشار المد الاسلامي عبر الانتخابات التي تجري في دول عربية وبينها العراق، مما قد يؤدي لانتصارات للاحزاب الاسلامية، واذا كان هذا يجب ان يربط بانشاء مؤسسات حديثة لتحقيق الديمقراطية الفعلية، قال جيفري: هذا سؤال ضخم يتجاوز حدود العراق. ونحن الامريكيين لسنا الذين يقررون اذا اتت الديمقراطية الي الشرق الاوسط او اذا لم تأت. هذا الامر يعود للشعوب نفسها. ولكن الانتظار طويلا قد يعني عدم مجيء هذه الديمقراطية ابدا. ويجب الا نتوقع ان تكون الديمقراطية في الشرق الاوسط تماما كديمقراطيتنا في امريكا والعالم الغربي، ولكن الشؤون الاهم هي قبول الجهات الخاسرة بالتنحي اذا فشلت في الانتخابات، وعدم الجمع بين العنف الثوري والسياسة والدبلوماسية في الوقت عينه، فاما صناديق الاقتراع والحكم الشرعي او المنظمات الثورية العنيفة. وحان وقت الاختيار .واكد بان الولايات المتحدة لم تحدد بعد موعدا لانسحابها من العراق، والامر متوقف علي قدرات الحكومة العراقية واجهزتها الامنية والعسكرية. ولكن قوات التحالف تعتقد بانه خلال الـ18 شهرا المقبلة قد تصبح القوات الامنية العراقية جاهزة. ولكن هذا الامر لا يمكن تأكيده نهائيا، وسيعود القرار بشأنه ايضا للعسكريين والقادة في قوات التحالف الذين سيشاركون في عملية التقييم .واضاف قائلا: العراق بلد هام بالنسبة لنا واذا استمرت حالة التمرد العسكري ولم تتوقف القاعدة عن محاولتها اشعال حرب اهلية عبر الاستفادة من الاوضاع الامنية المتردية وتصعيد فقدان الامن، فاننا سنبقي في العراق حتي نوقف هذا التوجه .وسأله احد الصحافيين لماذا هذا التركيز الامريكي المضخم في الفترة الاخيرة لضم السنة العراقيين الي العملية السياسية القيادية في العراق ؟ فأجاب: ان العملية الديمقراطية يجب ان تشمل الجميع، وجميع الفئات العراقية ترغب بدور لايران في العراق وبوجود علاقات جيدة بين العراق وايران. ولكن التحفظ ليس علي نفوذ ايران، ولكنه متواجد بالنسبة لبرنامج التسلح الايراني الخطير، وانعكاس التسلح الايراني علي الوضع الامني في العراق .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية