جيمس روبن: امريكا قد تشن هجوما علي ايران اذا استمرت القيادة في طهران بالتصعيد.. وكريستوفر ماير: الواقعية تعني عدم الطلب من حماس التخلي عن سلطتها المنتخبة ثم التعاون معها
في مؤتمر حول سياسة امريكا في العراق بعد بوش عقد في تشاتهام هاوس بلندنجيمس روبن: امريكا قد تشن هجوما علي ايران اذا استمرت القيادة في طهران بالتصعيد.. وكريستوفر ماير: الواقعية تعني عدم الطلب من حماس التخلي عن سلطتها المنتخبة ثم التعاون معهالندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:قال جيمس روبن، المساعد السابق لوزيرة الخارجية الامريكية (خلال فترة حكم الرئيس بيل كلينتون) انه يوجد احتمال بان تشن الحكومة الامريكية الحالية بقيادة جورج بوش الابن هجوما عسكريا علي ايران في هذه المرحلة. ولكن روبن، مستشار جون كيري المرشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الامريكية لعام 2004 للشؤون الخارجية اشار بان هذا الاحتمال نسبة تحقيقه لا تتعدي الـ15 في المئة، وهو مرتبط بمواقف القيادة الايرانية التصعيدية او المتعاونة .وكان روبن يرد علي سؤال في مؤتمر عقد صباح الخميس (امس) في معهد تشاتهام هاوس بلندن بعنوان العراق بعد بوش وسياسته العراقية.. السياسة الخارجية الامريكية علي مفترق طريق شارك فيه السفير البريطاني السابق في امريكا كريستوفر ماير، والخبير الاكاديمي في شؤون العراق الدكتور تبي دودغ ومدير التخطيط في الناتو (حلف شمالي الاطلسي) جيمس شيا.وتطرق المشاركون الي الوضعين في العراق وافغانستان، حاليا وفي المستقبل، وقال السفير ماير الذي اشتهر عندما قال بان توني بلير لم يؤثر علي سياسة بوش في العراق واماكن اخري في العالم، عندما اتيح له المجال ان يفعل ذلك، واستند في قوله هذا، علي اختباراته الشخصية خلال الاجتماعات التي حضرها بنفسه انه لا يمكننا ان نشن الحروب فقط من دون ممارسة العمل السياسي، وقد ركزنا اكثر مما يجب علي الحروب علي حساب الدبلوماسية .ورفض ماير المنطق الذي طرحه جيمس روبن بانه بالامكان الانتصار في حرب افغانستان قائلا ان القصف العسكري المستمر من جانب قوات الناتو الافغانيين وقتلهم بحجة ملاحقة طالبان و القاعدة يضعف الرئيس حامد كرزاي .كما طرح ماير نظريات ثاقبة حول التعامل مع حركة حماس في فلسطين مستندة الي خبرته في معالجة قضية ايرلندا الشمالية، وقال في ذلك ليس بامكاننا الطلب من قيادة حماس تسليم سلطتها قبل ان نتحدث ونتفاوض معها. فهذا الامر لم نفعله مع منظمة الشن فين وخصومها في ايرلندا الشمالية ولذلك نجحنا. كما ان امريكا ساعدتنا آنذاك في عملية التفاوض تحت قيادة كلينتون .اما ابرز ما قاله توبي دودغ فكان رده علي سؤال عن سبب اهتمام الرئيس بوش بمقترحات بيكر وهاملتون لمدة ايام قليلة فقط وتبديله موقفه بعد ذلك، وهل هذا السبب يعود لان المحافظين الجدد في ادارته فضلوا عدم التفاوض مع سورية وايران وعدم استخدام المرونة في التعامل مع البعثيين العراقيين، بل قرروا استبدال ذلك بدعم الاحزاب الطائفية السنية والشيعية، والاستعجال في اعدام الرئيس صدام حسين ومعاونيه؟وقال دودغ ان خطة بوش الجديدة في العراق ليست كخطته السابقة الفاشلة في الفالوجة فهو لن يسعي الي تدمير مدينة الصدر كما فعل في الفالوجة. واعداد القتلي في مدينة الصدر ستكون اضخم بكثير من الفالوجة اذا تم استخدام الطائرات المروحية في قصفها .واضاف لقد فوجئت عندما تعامل بوش بجدية لمدة يومين مع مقترحات بيكر وهاملتون ثم بدل مواقفه فجأة بالنسبة الي التعامل مع الجيران كسورية وايران. وبيكر وهاملتون كانا علي حق في تأييدهما التفاوض مع الجيران، مما كان سيقلص نفوذ المحافظين الجدد في ادارة بوش، واذا كان هؤلاء المحافظون الجدد ومؤيدوهم يعتقدون بان اعادة احياء الاحزاب الطائفية في العراق وسورية وغيرها سيحل مشاكلهم فهم مخطئون.ومثل هذه المجازفات خطيرة جدا اكانت في الجهة السنية (الاخوان المسلمون) او في الجهة الشيعية . ولم يعلق دودغ علي السرعة في اعدام الرئيس صدام ومعاونيه، ولكن ظهر بانه يحذر من تصعيد دور الاحزاب الطائفية من جانب المحافظين الجدد لخلق الفتنة في العراق والمنطقة علي حساب طروحات بيكر وهاملتون الواقعية نسبيا.اما جايمي شيا، فدعا الي تعاون اكبر من جانب الناتو مع النظام الباكستاني بقيادة برويز مشرف في مجال المواجهة مع قوات طالبان وتمني المزيد من الدعم الدولي لقوات ايساف العاملة هناك.واوضح دودغ بان الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق قضي علي الدولة العراقية، وبالتالي ليس بامكان العراقيين حاليا حل مشاكلهم بمفردهم في ظل حكم الميليشيات، ولذلك من المطلوب حل اقليمي ودولي وتنظيم مؤتمرات تسعي لاعتماد مثل هذا الحل. ونبه الي خطورة حدوث مواجهة شيعية ـ شيعية بين مجموعتي بدر و جيش المهدي وقال ان دور رئيس الحكومة العراقية لا يتعدي كونه الحكم بين الفرق المتنازعة.واعتبر بان خطة بوش الجديدة في العراق ستفشل وان خليفة بوش في الرئاسة الامريكية سيسحب القوات الامريكية من البلد بعد مزيد من المواجهات الاهلية الدامية.