جَدَلٌ صَبَاحيّ

حجم الخط
0

جوان تترإلـــى (سليم بركات) أخي الصَّغِير لا يُجَادِلُ أحَدَاً، (في المُجَادَلَةِ ثَمَّتَ أَنْفَاسٌ تَذْهَبُ سُدَىً)، أخي الصَّغِير، فَقَطْ، يُجَادِلُ أشبَاحَ كَوابيسهِ الفَريدَة .. بِأَنَاةٍ يُهيلُ التُّرَابَ عَلَى أفْئِدَةِ أطفَالٍ وُلِدُوا مِن رَحْمِ عَينِهِ اليُمْنَى، بِبَأسٍ شَديد يَجُرُّ أقْدَامَهُم الطازَجَةَ الخَرْسَاء……. في صَبَاحِهِ الهَادئْ يَلُمُّ الوقْتَ المُشْمِسَ بِمِكْنَسَةِ قَشٍّ صَغيرَةٍ قُرْبَ رَأسهِ الضَّاجِّ بِفَنَاجينِ القَهوَةِ وَأَطيَاف مَنْ غَادروا المَكَانْ. لَيْسَ لَكَ يا أخي أن تُبَادِلَ الدَّورَ مَع إلهٍ كَسولْ، لَيْسَ لَكَ الآنَ بالتَّحديد أَنْ تَمْلأَ باحَةَ لاوعيِكَ الصَّغيرة بِرُفَاتِ صُرَاخِك، المَوتُ البَارِدُ يَدنو من مَلامِحِكَ الهَزيلَةِ الشَّاحِبَة، يَتَلَمَّسُ بِأَنيَابٍ مُتَوَحِّشَةٍ جُرْحَكَ النَديّْ …أعي تَمَامَاً أّنَّكَ لَستَ آَبِهَاً بِالموت، لَكن، أرَى وَبِجَلاءٍ ارتِبَاكَكَ إِزَاءَ سِيَرِ الموتى وَأحوَالِهِم ….. كَانَ وَالِدُكَ في الحُلُمِ يَعِدُكَ بِمَنزلٍ بَاذِخٍ وَعلب ألوَانٍ ليسَ بمقدورِكَ العُثُور عَليهَا في حوانيتِ الآدميين، وَعَدَكَ بِكُتُبٍ لَفَّقَهَا الموتى خَلل أعمَارِهِم المُسْتَحْدَثَة ……………………………………… هُنَاكْ، حَيثُ القَلَمُ شَقيقُ الإصبعِ ُنَاكْ، حيثُ تَغدو أشَدَّ تَخيُّلاً وَأكثَرَ بَرَاءَةً آنَ تَخُطُّ ….عـــامودا [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية