حاخام اسرائيلي يدعو لهدم المسجد الاقصى لاقامة الهيكل اليهودي واسرائيل تقرر مصادرة ارض وقف اسلامية ومسجد وسط القدس لصالح الاستيطان

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: دعا حاخام اسرائيلي السبت الى العمل بكل الوسائل لاقامة الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الاقصى المبارك وذلك في اشارة واضحة الى مطالبته انصاره من المستوطنين بهدم الحرم القدسي الشريف.

وطالب الحاخام اليهودي دوف ليئور انصاره من المستوطنين بالاستعداد لبناء ‘هيكل سليمان’ المزعوم،’ مكان الحرم القدسي الشريف، مشيرا بشكل واضح إلى المطالبة بتدمير المسجد الأقصى بقوله،’علينا أن نحاول إنقاذ المكان وإعادته لملكية إسرائيل، وإذا لم نستطع بناء الهيكل حاليا لأسباب تتعلق بالشريعة، فهذا لا يعفينا من فعل كل ما بقدرتنا فعله حقا’. واوضحت مصادر اسرائيلية الاحد بأن دوف ليئور، هو حاخام مستوطنة كريات أربع المجاورة لمدينة الخليل، ويعتبر الحاخام الأبرز في مستوطنات الضفة الغربية، ومن أكثرهم تأثيرا على المستوطنين، وقد نشر هذه الدعوة، في إطار ‘عظته الدينية’، ليوم السبت، ونشرت في عدة مواقع الكترونية اسرائيلية، ومن ضمنها موقع ‘القناة السابعة’ في باب الدروس الدينية اليهودية.

وقال ليئور، إن سِفْر التوراة المخصص لهذا السبت (الأخير) يتخصص في مسألة بناء ‘الهيكل’ الذي يزعم اليهود أن المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرّفة، بنيت على أنقاضه.

وجاء في العظة الدينية: ‘على الرغم من أننا لا نستطيع في هذه الأيام بناء الهيكل بشكل فعلي، فواجب علينا بالتأكيد، أن نهيئ أنفسنا بأقصى ما يمكن للوقت الذي يتأهل فيه هذا الجيل ويكون ممكنا بناؤه’. ويدعو ليئور إلى تكثيف التعاليم الدينية، ودعا إلى ‘الدخول إلى جبل الهيكل’، بمعنى اقتحام الحرم القدسي على شكل ‘زيارات’، وقال إن تكثيف ‘الزيارات’ سيلزم الحكومة بالتفكير بشكل آخر، و’منعها من تسليم الأرض لأيدي المخربين’ في اشارة للفلسطينيين. ومن جهته حذر الشيخ الدكتور تسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي سابقاً أمين سر الهيئة الإسلامية العليا من إقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ مخططها بهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

وأكد التميمي في بيان صحافي ان استقراء تصريحات ساسة إسرائيل وحاخاماتها في الآونة الأخيرة، وتتبع إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة، وإطلاقها شائعة مرور جسم غريب فوق المسجد الأقصى المبارك حير العلماء قبل أيام، وانشغال الأمة شعوباً وحكومات وأحزاباً بما يجري في مصر وتونس من ثورات شعبية، وما تتعرض له بعض الدول العربية والإسلامية من اضطرابات داخلية، واستغلال حكومة إسرائيل والجماعات والأحزاب اليهودية المتطرفة كل هذه المستجدات يؤكد أنها مقدمات تمهد لعدوان وشيك على المسجد الأقصى المبارك.

واعتبر أن ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها العربية والإسلامية بهدم بيوت أهلها وعمائرها ومبانيها التاريخية والأثرية، ومصادرة أراضيها، وإقامة المستوطنات عليها، وبناء الكنس فيها وحول المسجد الأقصى المبارك، وتواصل الحفريات تحت أساساته، ومنع المصلين الصلاة فيه، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري، ومنع الدخول إليها، هي مخططات تستهدف تغيير هويتها وتحويلها إلى مدينة يهودية، وتستهدف هدم المسجد الأقصى المبارك لإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

ودعا التميمي الأمتين العربية والإسلامية إلى اليقظة وأخذ الحيطة والحذر مما يجري في القدس وما تسعى حكومة إسرائيل إليه من عدوان يمكن أن تنفذه في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة، محملاً الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي مسؤولية أي عدوان ضد المسجد الأقصى المبارك وتداعياته.

وجاء تحذير التميمي من امكانية استغلال اسرائيل للاحداث الجارية في مصر وتونس لهدم المسجد الاقصى على يد جماعات استيطانية متطرفة بالتزامن مع مصادرة سلطات الاحتلال الاسرائيلي ارض وقف اسلامية ومحال تجارية ومسجد وسط القدس لصالح المشاريع الاستيطانية المتواصلة في المدينة المقدسة بهدف تهويدها.

وقالت مؤسسة فلسطينية تنشط في القدس الأحد إن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا احترازيا بالاستيلاء على أراض وقفية وسط القدس تمهيدا لإقامة مشاريع استيطانية عليها.

وقال مركز القدس للحقوق الاجتماعية، في بيان صحافي، إن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها تتضمن محالا تجارية ومباني ومسجدا.

وذكر المركز ان الأراضي المذكورة تتعلق بمنطقة (وقف اليمللي) وأملاك أخرى تضم مسجدا ومحطة وقود ومباني ودكاكين تقع جميعها وسط القدس.

وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا احترازيا إداريا للاستيلاء على هذه الأراضي وإخراج سكان فلسطينيين يستأجرونها وذلك بغرض إقامة مشروع بناء استيطاني عليها.

وأكد أن الأراضي ‘وقفية لا تباع ولا تشترى، ولا يستطيع متولي الوقف أن يقوم بتأجيرها إلا بقرار من القاضي في المحكمة الشرعية’، لافتا إلى أنها وقفية منذ 400 عام وتابعة لـ 15 عائلة فلسطينية.

وتقع الأرض والمباني المستهدفة على بعد عشرات الأمتار من سور القدس التاريخي من جهة بوابة العامود كما أنها قريبة جدا من شارع رقم واحد الذي يفصل بين شطري المدينة المقدسة. ومن جهته قال المواطن زياد محمود عبد الرزاق قواس، متولي أرض أوقاف الشيخ اليمللي إن سلطات الاحتلال وضعت يدها على أرض الوقف الواقعة إلى الغرب من مقر القنصلية الأمريكية في شارع نابلس وسط القدس المحتلة وأملاك أخرى تضم مسجد سعد وسعيد ومحطة وقود ومرآبا ومباني ودكاكين وجميعها وسط القدس المحتلة.

ونقل مركز القدس للحقوق الاجتماعية عن قواس -والذي عين عام 1993م من قبل المحكمة الشرعية متوليا لأرض وقف اليمللي- أنه فوجئ مؤخرا بصدور أمر احترازي إداري له وللمواطن محمد الكلغاصي- الذي يستأجر الأرض ويقيم عليها معرضا لبيع وتأجير السيارات – يقضي بإخراجهما من الأرض.

ويضيف قواس: ‘كنت التجأت إلى القضاء في الحادي عشر من الشهر الماضي لرفض قرارات الاحتلال، وقد رفضت المحكمة طلبي رغم أن الأرض مستخدمه منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفي اليوم التالي للمحكمة نشرت بلدية الاحتلال في القدس إعلانات عديدة تنص على رغبتها بإقامة مشروع استيطاني كبير في أرض الوقف وهو مشروع تابع لشركة بازل الإسرائيلية للوقود’. وتابع قواس: ‘ورغم انها أرض وقفية لا تباع ولا تشترى، ولا يستطيع متولي الوقف أن يقوم بتأجيرها إلا بقرار من القاضي في المحكمة الشرعية’. وأكد أن لديه حجة شرعية بوقفية الأرض عمرها 400 عام وهي مسجلة بالطابو العثماني، وقال: ‘إن هذه الأرض هي وقفية منذ 400 عام وهي تابعة لـ 15 عائلة فلسطينية، والذي أوقفها هو الشيخ أحمد شمس الدين اليملي، وهي عبارة عن 11.5 دونما’. وعن مسلسل المصادرة والانتهاك لحقوق الوقف أضاف قواس: ‘رغم أن هذه المنطقة أرض وقفية فقد صادرت سلطات الاحتلال منذ السيطرة على مدينة القدس 3 دونمات لفتح إحدى الطرق، كما أن دائرة آثار الاحتلال استولت على دونم بادعاء وجود آثار في المنطقة، كما قامت شركة ‘بازل’ الإسرائيلية لتعبئة الوقود بالاستيلاء على دونمين.

وقال قواس: ‘إنه قبل ثمانية أشهر فوجئ بشخص اسمه ‘عاموس’ وهو موظف في ما يسمى بـ ‘دائرة أرض إسرائيل’ يزعم أن هذه الأرض تعود للدائرة ولا يشمل ذلك 2. 5 دونم وهي الأرض المقامة عليها شركة القدس لتأجير السيارات وشركة محفوظ للنقل والسياحة ومدرسة أمجد لتعليم السياقة، وقد أظهر لي ذلك الموظف أوراق طابو إسرائيلية مسجلة عام 1985م’. وتساءل قواس: ‘رغم أن هذه أرض وقف لا تباع ولا تشترى فكيف سجلت بالطابو عام 1985م؟’. ومن ناحيته استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية برام الله محمود الهباش، قيام حكومة الإحتلال الإسرائيلي بمصادرة أرض وقف الشيخ اليمللي ومحال تجارية ومبان ومسجدا وسط القدس لصالح مشاريع إستيطانية. وأضاف الوزير الهباش في تصريح صحافي الأحد، أن ما تقوم به حكومة الإحتلال من مصادرة لأراضي المواطنين وممتلكاتهم وكذلك ما يعود للأوقاف الإسلامية، خطوات تهدف من حكومات الإحتلال على فرض طابع تهويدي عليها. وأشار الوزير الهباش إلى أن إسرائيل تحاول أن تفرض واقع استيطاتي تهويدي بغرض تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والطابع الفلسطيني العربي في مدينة القدس وذلك استباقا لأي مفاوضات مستغلة الأجواء السائدة من أجل ان تطبق المشاريع الإستيطانية والخطط التي وضعتها. وأوضح أن هذه التصرفات الإسرائيلية هي في حقيقتها إجهاض للعدد من الخطوات الفلسطينية التي أساسها حل الدولتين التي أهمها إقامة الدولة الفلسطينية، ويدخل المنطقة في دوامة جديدة من ردود الأفعال التي ستبعدنا أكثر فأكثر عن اى إمكانية لتحقيق السلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية