حاخام مستوطنة تقوع يطالب بفتح قناتي مفاوضات.. واحدة رسمية والثانية بين الحاخامات وحماس

حجم الخط
0

حاخام مستوطنة تقوع يطالب بفتح قناتي مفاوضات.. واحدة رسمية والثانية بين الحاخامات وحماس

قال ان الحركة الاسلامية تملك امكانية أن تصبح القوة السياسية الاسلامية الاولي التي تصنع السلام مع الغربحاخام مستوطنة تقوع يطالب بفتح قناتي مفاوضات.. واحدة رسمية والثانية بين الحاخامات وحماس لا يهم الحاخام مناحيم فرومان أن يقولوا إن به لوثة في عقله، أو انه ساذج أو هاذٍ. في السنين الـ 15 الأخيرة ـ التي صادق فيها ياسر عرفات، والشيخ احمد ياسين ومحمود الزهار ـ لاءم حاخام مستوطنة تقوع نفسه لهذه الأرقام. إن بعضها، كما يسهل أخذ الانطباع، يُسبب له الارتياح. ولكن في ظل التصعيد الشديد في غزة وفي غربي النقب، يقترح الحاخام مناحيم علي الفلسطينيين والاسرائيليين أن يُصغوا اليه بجدية. اذا ما تركوا للمتدينين العمل، فيمكن وقف صواريخ القسام والعمليات ، يقول.في الاسابيع الأخيرة يراود جهات سياسية في القدس حاملا خطة عمل مفصلة بازاء حكومة حماس، يعرضها هنا بخطوط عامة. بحسب اقواله، عبر بعضهم عن اهتمام كبير ، لكن فرومان لا ينتظر تفويضا رسميا اسرائيليا. اذا لم يكن هناك الغاء في اللحظة الأخيرة، فسيخرج اليوم من بيته في تقوع الي القدس ليلتقي بمحمود أبو طير، رقم 2 في قائمة حماس للبرلمان الفلسطيني. حيال هجمة المخربين واختطاف الجندي في كيرم شالوم، قال فرومان انه سيقيم اللقاء كما خُطط له، بشرط أن يُسهم في اطلاق سراح الجندي المختطف فقط. في 1994 توصل فرومان الي اتفاق مع الزهار، من قادة حماس، لاطلاق سراح الجندي المختطف، نحشون فاكسمان، مقابل اطلاق سراح الشيخ ياسين ووقف اطلاق نار شامل، لكن رئيس الحكومة آنذاك اسحق رابين، كما يقول فرومان، لم يقبل التفاهمات.يقترح فرومان اجراء تفاوض مع الفلسطينيين في قناتين متوازيتين. الرسمية، بين رئيس السلطة الفلسطينية وممثلي حكومة اسرائيل، وغير الرسمية، بين قادة حماس والحاخامات، الذين لن يُمثلوا اسرائيل رسميا. بمقابلة اللقاء مع أبو طير يدأب فرومان في تنظيم اللقاء القادم، مع صاحب المرتبة الاولي، رئيس الحكومة اسماعيل هنية. من اجل التوصل الي الهدوء يجب اللعب مع الجهتين الموجودتين في مواقع السلطة في الجانب الفلسطيني ، يقول. ستوقع م.ت.ف معنا علي اتفاقات لوقف العنف. لن توقع حماس علي شيء، ولكن اذا ما قدموا لها التعويضات الصحيحة، فستعطي البضاعة التي لا يستطيع أبو مازن اعطاءها، أي الهدوء . تملك حماس قوة فرض هذه الاتفاقات. لم يكن حتي عرفات يستطيع أن يفرض علي وحدات القتل لديه وعلي حماس الهدوء. ولكن اذا كانت هناك مصلحة كافية لحماس في أن تُريد الهدوء، فانهم يستطيعون فرضه. ليس هذا سهلا، لانه يوجد في المجتمع الفلسطيني الكثير من الجماعات ولجان المقاومة ومجرد أفراد من العالم السفلي. ولكن اذا وُجد ائتلاف بين م.ت.ف وحماس للتوصل الي هدوء، فان احتمال الإفضاء الي وقف اطلاق صواريخ القسام علي سدروت أكبر كثيرا. هدفنا الاول يجب أن يكون الهدوء، ومن اجل الوصول اليه يجب علي الساسة أن يُصرفوا التفاوض مع الساسة، وأن يُدير الحاخامات التفاوض مع المتدينين .لمس الواقعتوجد مرحلتان في خطته: في المرحلة الاولي يجب التوصل الي اتفاقات نتائجها الهدوء: وقف اطلاق صواريخ القسام والعمليات من جهة، ووقف الاغتيالات والاعتقالات من الجهة الثانية. في جو الهدوء، عندما لا توجد صواريخ قسام ولا تُقتل امرأة حامل في غزة، يمكن التفكير ايضا في تفاوض يؤدي الي السلام . انه يقترح التنازل سلفا عن التبجح الساذج بالتوصل الي تسوية دائمة. القادة والحركات العلمانية التي توقع اتفاقات الي أبد الآبدين، كم يدوم هذا؟ أهذا الي أبد الآبدين؟ قال تشمبرلين جلبت سلاما لهذا الجيل، سلاما لبضعة اسابيع. يجب عيش الواقع، وأن تُحس بالواقع، وأن تصنع من الوضع الحالي ما يمكن .في القناة غير الرسمية يتحدث عن استغلال القاسم المشترك بين رجال الدين من الجانبين، لكنه يحتفظ بغموض. عندما يُسأل ما الذي سيقوله لأبو طير اليوم، يقول فقط انه من اجل صنع السلام يجب وجود الحساسية. لمس الواقع. ليس من يتحدث دائما عن الصيغ الصارمة هو غير الجيد، ومن يتحدث بالكلمات الجميلة هو الجيد . قال لي احمد ياسين عن اتفاقات اوسلو، كفارنا وكفاركم صنعوا اتفاقا لاضطهاد الدين. انهارت اتفاقات اوسلو لأن م.ت.ف لم تكن تستطيع السيطرة علي القوات الاخري، وكان عرفات سياسيا بما يكفي لعدم مقاومة التيار. يمكن أن يقوم بهذه المهمة من يفهمون. عندما كنا نسافر في الجيش ويظهر فجأة لغم في الطريق، لم يكونوا يتركون لمناحيم فرومان إزالته. كانوا يستدعون خبير متفجرات يعرف كيف يعمل اللغم، وكيف تتصل الأسلاك. الكتلة الدينية الفلسطينية لغم في الطريق الي السلام، اذا يجب إرسال المتدينين لمعاملة المتدينين. وكما قال لي ياسين: كنت أنت وأنا نستطيع صنع السلام في خمس دقائق، لأننا متدينان. هذه بالطبع مبالغة شرقية، لكنها تُعبر عن شيء ما .ينتمي فرومان الي جماعة صغيرة من الحاخامات يشتركون في السنين الأخيرة في محاولات تأسيس تفاوض بين الأديان لحل النزاع الاسرائيلي العربي، أو اليهودي الاسلامي. بالاضافة اليه يشارك في الجماعة الحاخام الرئيس سابقا، الياهو بكشي دورون، وعضو الكنيست الحاخام ميخائيل ملخيئور، رئيس ميماد. في كانون الثاني (يناير) 2002 شارك الثلاثة في قمة الاسكندرية ووقعوا علي اعلان مشترك للقادة من الأديان الثلاثة يدعو الي وقف العنف. رغم المستوي الرفيع للموقعين، مثل شيخ الأزهر محمد طنطاوي، والشيخ طلال سدر الذي كان عضوا في المجلس الوزاري الفلسطيني، تبين أن الاعلان كلمات جميلة في الأساس، مع اطار جميل في المكتب البرلماني لملخيئور.في ضوء فوز حماس، يُعبر فرومان وملخيئور عن مواقف مختلفة. ففي حين يعقد فرومان العزم علي لقاء رئيس الحكومة الفلسطيني، يتمسك ملخيئور بخط رسمي: لا اعتقد أنه يجب التحدث الي هنية. لا اعتقد أن انسانا لا يقبل وجودي يمكن أن يكون شريكا في الحديث ، يقول. أوافق أنه ليس فقط من غير المريح لي تكتيكيا معارضة الائتلاف الذي أنا عضو فيه. ولكن يجوز التحدث الي قادة دينيين يريدون التحدث الينا ولهم تأثير في هنية، بأمل أن يتنبه هنية . بحسب اقوال فرومان، ليس هذا اختلافا في الرأي، بل توزيعا للعمل: أقوم بما يريده الحاخام ميخائيل ولا يستطيعه ، يقول، أنا أستلقي علي الجدار من اجله .لكليهما، علي أية حال، تحليل مشابه لفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية. كتب جميع المحللين في اسرائيل وقالوا ان صعود حماس كان ردا علي سنين من الفساد من قبل فتح ، يحتج ملخيئور. هذا تحليل علماني هازل للواقع، وهو يخطيء الهدف. الحقيقة هي أن الناس يتجهون الي الدين لأن له مُركبا رئيسا في حياتهم . بحسب اقوال فرومان، صرخ اليساريون طوال الوقت أسرعوا، أسرعوا بصنع اتفاق مع م.ت.ف، لكي لا تخرج القوي الدينية، لا سمح الله، من التابوت . يمكن كنس الغبار من تحت البساط، ولكن لا يمكن كنس نمر.يصعب علي العلمانيين الإدراك هل تزعم أن لب النزاع ديني وليس قوميا ـ متصلا بالارض؟ لب النزاع، وبالتأكيد عند أفراد حماس ولكن عند أفراد م.ت.ف ايضا، هو الاحساس بأن الولايات المتحدة، الشيطان الأكبر، أرسلت الصهاينة، الشيطان الأصغر، ليُفسدوا، وليُدنسوا الارض المقدسة، وليدمروا التراث الاسلامي، ليُذلوا المسلمين وليُروهم قوة التقنية الغربية، لكن اليهود يقيمون هنا دولة ناجحة ونامية. من ناحية فعلية، يوجد للمسلم مشكلة سياسية مع دولة اسرائيل، لكن يوجد له ايضا مشكلة شخصية مع اسرائيل، تشبه مشكلتي أنا. لي عشرة اولاد، وما الذي يقض مضجعي؟ هل سيبقون أو لا يبقون متدينين. هذا ايضا ما يقض مضاجع أكثر الفلسطينيين. أبناؤهم ذهبوا، أو ذهبوا عندما استطاعوا، الي شاطيء البحر في تل ابيب، واكتشفوا امريكا، شاطيء البحر، الحياة المهنية الخاصة. هذا يُقلق كل عائلة فلسطينية، وهذا مصدر كراهية الفلسطينيين والعرب لنا. العالم الاسلامي يشعر بأن الغرب يُهينه، ولا يعطيه مكانا تحت الشمس، ويضطهده. أنا بعيد جدا عن الموافقة علي صورة مواجهة القاعدة للمشكلة، لكنني أتفق معهم علي المشكلة، والي أن يحل العالم هذه المشكلة، لن يكون سلام في العالم. المكان الرئيس الذي يمكن أن يكون الحل فيه هو المكان الذي تظهر فيه المشكلة في أكثر الاشكال تعبيرا. ها هنا، في الارض المقدسة. اذا كان الأمر كذلك، فسيكون حل النزاع ممكنا عندما يتوب جميع المسلمين واليهود حولنا فقط. لو كنت اعتقد ذلك، لكنت أقول إنه في الأمد المنظور لا يوجد حل. ولكن من اجل التوصل الي هدوء بل الي اتفاق، يكفي أن يعطي المجتمع الاسرائيلي الاسلام احترامه. من المؤكد أنه في رؤيا آخر الزمان الاسلامية، سيكون العالم كله متدينا مسلما. في هذه الاثناء يريدون أن يعطوهم مكانا، وأن يعطوهم توقيرا، وألا يروهم أبناء بلاد ساذجين. ألست أنت الذي تغض من قيمة حماس وأنت تنوي اعطاءها الاحترام؟ إن ميثاق حماس صريح بما يكفي في قضية تحرير ارض فلسطين بالحرب الجهادية. اقول لك انهم في حماس يريدون أكثر من الارض. انهم يريدون تجديد الخلافة الاسلامية، لا في ارض اسرائيل فقط بل في جميع الدول العربية. هذا ما يصعب علي العلمانيين ادراكه. اقول لك إن صنع السلام مع حماس أسهل من صنعه مع م.ت.ف. لماذا؟ لان رؤياهم بعيدة الأمد جدا وهم يدركون أنه لا يوجد أي احتمال الآن لتحقيقها. ماذا كان هدف عرفات؟ انشاء دولة. هذا هدف يمكن احرازه. هدف حماس بعيد المدي جدا ويجب أن يكونوا حمقي ليعتقدوا أن لهم احتمال احرازه في الأمد المنظور. هذا ما لا يفهمه الجمهور العلماني. للأديان، وبخاصة اليهودية والاسلام، نظام توسط بين الرؤيا بعيدة الأمد والواقع. يُسمون ذلك شريعة، أو شرعا، وهذا هو دوره. كيف يُسار نحو رؤيا بعيدة الأمد. في هذه الاثناء نسير، ونخلق حقائق. لا يخاف المتدينون المصالحة، لانهم علي ثقة من أن المستقبل لهم، وأن الله معهم، وهذا يُمكنهم من ناحية نفسية ومن ناحية الشريعة من المصالحة، التي لا تستطيع جهة مع أهداف محددة مثل م.ت.ف ان تسمح لنفسها به. أي مصلحة لحماس في التوصل الي تفاهمات مع الحاخامات؟ يجب علي حماس أن تتخذ قرار اختيار هذه الطريق. لم أقل إن حماس حركة سلام، تنتظر اليد الاسرائيلية وأن الاسرائيليين فقط هم المذنبون لانه لا يوجد سلام. انها حركة دموية. كنت اقول احيانا للشيخ ياسين، سيُرسلك الله الي جهنم بسبب ما فعلت. من ناحية دينية اسلامية، فعلوا ويفعلون اشياء فظيعة. لكنني اقول انهم يملكون امكانية اتخاذ قرار أن يصبحوا القوة السياسية الاسلامية الاولي التي تصنع السلام مع الغرب.أجري المقابلة: يئير ايتنغركاتب في الصحيفة(هآرتس) 26/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية