حادثة قتل ضابط فرنسي لجندي تشادي تهدد بموجة كره ضد فرنسا

حجم الخط
1

نواكشوط – «القدس العربي»:
مع أن حادثة مقتل جندي تشادي برصاصة أطلقها عليه قبل يومين في مدينة فايا شمال التشاد، ضابط من قوة برخان الفرنسية المرابطة على أراضي التشاد، قد أخذت مجراها القضائي، إلا أن مراقبين تشاديين أبدوا مخاوفهم من أن تفجر هذه الحادثة موجة كره إضافية ضد الوجود العسكري الفرنسي في التشاد الذي يثير سخط الكثيرين.

ونظم سكان مدينة فايا تظاهرات احتجاجية نددوا خلالها بحادثة القتل، كما هاجموا القاعدة الفرنسية التي يرابط فيها عدد كبير من الجنود الفرنسيين. وتدخلت قوات الأمن التشادية لتفريق المتظاهرين كما فرضت حظرا للتجول في المدينة.
وقد فضلت السلطات الفرنسية والتشادية التعتيم على هذه الحادثة خوفا من أن تثير ردات فعل عنيفة، واتفقتا على ترحيل الضابط المعتدي إلى فرنسا لمحاكمته طبقا للاتفاق الموقع بيت التشاد وفرنسا. وأوقف القضاء التشادي الضابط الفرنسي، وحقق معه حول الحادثة قبل أن يعيده إلى السفارة الفرنسية، وفقا لما ذكره موقع “التشاد إنفو” الإخباري. ويعتبر هذا التوقيف وهذا التحقيق، تطبيقا للمادة 8 من الاتفاق الموقع عام 1976 بين فرنسا والتشاد التي تنص على أن العسكريين الفرنسيين الموجودين في مهمة داخل التشاد يسلمون في ارتكابهم جرائم أو جنحا للسفارة الفرنسية لمقاضاتهم من طرف سلطات القضاء في بلدهم”.

وكان ضابط فرنسي يعمل ممرضا في قاعدة برخان الفرنسية، قد قتل الجندي التشادي في أثناء عراك بينهما رميا بالرصاص.
وزاد من مأساوية الحادثة أن الجندي التشادي القتيل واسمه محمد داكو والبالغ من العمر 35 سنة فقط، قد احتفل يوم 8 ب/أغسطس المنصرم بزواجه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية