حادثتا صفع لرجل وامرأة تثير مواقع التواصل الاجتماعي… والمطالبة بقانون يفرض المساواة بين المواطنين

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما أمين الجامعة العربية متوارٍ عن الأبصار والأسماع وعلى دربه تسير معظم الأنظمة العربية، وفيما عواصم العرب والمسلمين تعطي ظهرها للشعب الفلسطيني، ذلك الكائن الاستثنائي المحشور بين النهر والبحر يذكرنا رغم الترامادول السياسي الذي نتعاطاه، بأن البطولة باتت صناعة مقدسية مغلفة بإطار غزاوي غير قابل على الاختراق، ولا الانكسار أو الإذابة.. وفي العيد الذي هو بمثابة عنوان للعزة، رفعت الأعلام الإسرائيلية وغنى المحتلون من شذاذ الآفاق النشيد الوطني الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وسط صمت مطبق خيم على قصور الحكم في العواصم العربية.. فقط وعبر شاشة هاتفه الجوال ندد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بما جرى واصفا إياه بأنه اعتداء صارخ على حرمة المسجد واستفزاز خطير لمشاعر المسلمين حول العالم. وأوضح وزير الأوقاف، أن رفع الأعلام الإسرائيلية وغناء النشيد الوطني الإسرائيلي في المسجد الأقصى، يخدم جماعات التطرف ويضر بالسلام العالمي وحوار الأديان والثقافات. ويواصل ابناء القدس وحدهم تدريب بؤساء العالم على كيفية صناعة الأمل في ظل واقع دولي مرير..
ومن تصريحات أمس الأربعاء 4 مايو/أيار: قال الدكتور عادل الأشقر رئيس قطاع الزراعة الآلية في وزارة الزراعة، إن حصاد محصول القمح في توشكى والفرافرة مستمر خلال إجازة عيد الفطر، مشيرا أيضا إلى حصاد 500 فدان من القمح في منطقة غرب غرب المنيا. وأشار الأشقر إلى أنه جارٍ إنهاء الأعمال في محطة بحوث قها، والحصاد في مساحات القمح في المحطات البحثية في سوهاج والجميزة والنوبارية، إضافة إلى تجهيز المعدات في غرب غرب المنيا، لبدء حصاد محصول البنجر، والمقرر بداية يونيو/حزيران المقبل.. ومن تقارير أمس أصدرت وزارة الداخلية بيانا توضيحيا بشأن واقعة صلاة العيد على قضبان مزلقان السكة الحديد في مدينة طلخا في محافظة الدقهلية. وأوضحت الوزارة أنه نظرا لزيادة أعداد المصلين وقت أداء الصلاة قام بعضهم بافتراش المزلقان المجاور للمحطة، تزامن ذلك مع توقف أحد القطارات في المحطة ضمن المحطات المقرر وقوفه فيها، ولم يؤثر ذلك في حركة القطارات».
وخلال العيد قال علاء مبارك، بمناسبة ذكرى ميلاد والده الراحل: «قد تغيب الحقيقة لبعض الوقت، لكنها أبدا لن تغيب طوال الوقت، وقد يمنع الباطل بصوته المرتفع كلمه الحق، لكنه أبدا لن يصمد أمام قوة الحق وصلابته، وقد يتمكن البعض من تزييف وتشويه التاريخ، لكنهم أبدا لن يستطيعوا محو التاريخ أو تغييره».. ومن أخبار الحوادث: لقيت 4 طفلات مصرعهن غرقا في الترعة «الفاروقية» في دائرة مركز أخميم في شرق محافظة سوهاج أثناء غسل مغرش يستخدم في جمع القمح خلال الحصاد.
ورطة الوزير

ما زالت الأزمة التي تسبب فيها وزير الأوقاف محمد مختار جمعة للسلطة تتفاعل وها هو سليمان جودة يفسر ما جرى من وجهة نظره في “المصري اليوم”: لا تخلو صلاة العيد من احتشاد واضح للمصلين في كل سنة، ولم يحدث أن غاب المصريون عن الاحتشاد بالآلاف في الميادين، كلما دار العام دورته، وكلما جاء عيد الفطر أو عيد الأضحى، إلا في العامين الماضيين تحت ضغط أجواء فيروس كورونا. وفي كل سنة كانت الصحف تنشر الصور الحاشدة في صدر صفحاتها الأولى، ولم يكن أحد يتوقف عندها كثيرا بحكم الاعتياد عليها. ولكن ما حدث هذه السنة مختلف.. فما كاد المواطنون ينتهون من صلاتهم، حتى اكتشفوا أن صورهم الممتلئة بهم تملأ مواقع التواصل الاجتماعي.. وهي لم تملأها وتتوقف عند هذا الحد، ولكنها صادفت كثيرين ممن علقوا عليها من زاوية محددة، وكانت الزاوية المحددة هي أن احتشاد الآلاف في الصورة المختلفة مسألة مقصودة، وأنها لا تخلو من معنى سياسي، وأنها نوع من الرد المباشر على محاولات وزير الأوقاف وضع ضوابط محددة لصلاة العيد، ومعها صلاة التهجد في نهاية رمضان. والأمر قد يكون هكذا.. أقول قد.. وهذا لو صح فإنه يظل جزءا من الموضوع لا الموضوع كله، لأن إظهار الصور المزدحمة بالناس، سواء في القاهرة أو في المحافظات، على أنها رأي في سياسات الحكومة أو وزير الأوقاف وفقط، هو تحميل للصور بأكثر مما تحتمل، وهو توظيف لها لتقول شيئا بعينه، وهو تسييس واضح للصور، أما الغرض فهو معروف ولا يخفى على أحد.

اشتاقوا للمساجد

تقدير سليمان جودة الذي أفصح عنه بشأن الأزمة التي ما زالت تتفاعل ويعد المتسبب فيها وزير الأوقاف الذي يسعى أنصاره للبحث عن سبيل للنجاة له، أن مصريين كثيرين ممن ملأوا أركان الصور ذهبوا لصلاة العيد من أجل صلاة العيد في حد ذاتها.. لقد ذهبوا دون أن يكون في ذهن أحد منهم أن يحتج على سياسة الوزير، ودون أن يكون في عقل واحد منهم أن يقول شيئا بذهابه سوى أنه ذاهب ليصلي، وسوى أنه يحرص على طقس من الطقوس المستقرة في وجدان المصريين.. وما عدا ذلك لا أظن أنه كان له وجود إلا في نوايا الذين شيروا الصور ونشطوا في ذلك بشكل واضح للغاية. والشيء الآخر أن غياب صلاة العيد لعامين تقريبا دفع آلافا من المواطنين إلى الحرص على أدائها، وكان ذلك ظنا منهم أنهم يعوضون تقصير سنتين، مع أن عدم إقامة صلاة العيد في السنتين الماضيتين كان خارجا عن إرادة الجميع، ولم يكن للحكومة دخل فيه ولا للوزير.. ثم إن هذا الاحتشاد الذي رأيناه شكل من أشكال التدين لدى المصريين، بصرف النظر تماما عما إذا كان في غالبيته تدينا حقيقيا، أم كان مظهرا بلا مضمون في حياة الناس.

مجرمون للنهاية

ومع المناضلين في فلسطين ورأي أسامة شرشر في “مصراوي”: الصهاينة هم الصهاينة، فما من مناسبة يفرح فيها الفلسطيني والعربي إلا ويحولونها لمذبحة.. ودماء.. حتى لو تطلب الأمر أن تُسال هذه الدماء في بيت الرب في القدس الشريف والمسجد الأقصى، فهم في كل عام يستغلون المناسبات الدينية للمسلمين والمسيحيين لإفساد فرحتهم، واستهداف مقدساتهم، دون احترام لقدسية المناسبة أو المكان. فلا شك في أن جريمة المسجد الأقصى وما يجري فيه من أحداث فيها إباحة واستباحة واستعمال لكل أنواع العنف والقتل والإبادة للمقدسيين داخل المسجد الأقصى – جريمة يرتكبها الصهاينة مستغلين شهر رمضان المبارك، وأعياد المسيحيين، لمنع أهل فلسطين من دخول القدس وباحات المسجد الأقصى. للأسف أصبح القتل علنيا وعلى مرأى ومسمع من العالم بأسره. والأخطر هو تحويل هذه القضية إلى قضية يهودية، وكأن المقدسيين والفلسطينيين يدفعون ثمن الصمت العربي والأمريكي، في ظل قيام حكومة نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي، القادم من المجهول السياسي بعد أن أصبحت حكومته في مهب الريح، بالتعامل مع الأمر بإعطاء صلاحيات بلا حدود للشرطة الإسرائيلية، لتتعامل بمنهج العنف والقتل والقسوة والبطش.. والعالم يتعامل وكأن الفلسطينيين «بشر من الدرجة الثانية» ويصرخ ويولول مما يجري في أوكرانيا لأنهم «بشر من الدرجة الأولى». هذه التفرقة الإنسانية لا يرضاها أي إنسان على سطح الكرة الأرضية، فالقوانين الدولية يتم اغتيالها والاتفاقيات أصبح لا وجود لها، أو أنها حبر على ورق، والأمم المتحدة لا تهتم إلا بالجانب الأوكراني، وأمريكا لا ترى حالات استشهاد الفلسطينيين في القدس والضفة وغزة، وكأنهم يريدون أن تكون هناك حرب أخرى في غزة المستهدفة.

افيقوا يا عرب

أمام صمت الحكومات العربية بعد عمليات التطبيع المجاني مع الجانب الإسرائيلي، استغل الأخير، كما أوضح أسامة شرشر هذا الموقف العربي ليفعل ما يشاء، ويحاول أن يقوم بتهويد القدس على أرض الواقع. ونحن على الجانب الآخر من المشهد نجد أمريكا وأوروبا تدعمان أوكرانيا بكل الأسلحة والأموال ضد الهجوم الروسي.. وأنا أتساءل ويتساءل معي كل مصري وعربي: لماذا لا تقوم الدول العربية بدعم المقدسيين والشعب الفلسطيني بالأسلحة والأموال، لصد هذا المنهج الممنهج في الإبادة الجماعية من العدو الصهيوني للفلسطينيين؟ ولماذا لا تنعقد قمة عربية طارئة لبحث هذا الموقف المتكرر، وهذا الهجوم اللاإنساني، واللاأخلاقي على شعب أعزل محتلة أراضيه، لاتخاذ موقف عربي موحد ولو لمرة واحدة في التاريخ من قطع العلاقات مع إسرائيل؟ فهل هناك حسابات أهم من حساب الدم العربي واستشهاد الفلسطينيين ليل نهار على مدار أكثر من 70 عاما؟ العالم يتحول إلى تحالفات وقوى، ونحن نتفرج على ما يجري في القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، من عربدة إسرائيلية مدعّمة من أمريكا وأوروبا وصمت عربي. فخريطة الأحداث تتطور بشكل سريع، وسيكون الصدام، والحرب المقبلة، بلا حدود، وسنشاهد الصواريخ الإيرانية مع حماس والجهاد تدك تل أبيب والقبة الصاروخية. فأين الصواريخ والأسلحة العربية؟ لأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغيرها، والمفاوضات لا وجود ولا احترام لها في عقلية العدو الصهيوني الذي تحكمه أطماعه التوسعية التي تزداد يوما بعد يوم. فمتى تكون القوة العربية فاعلة وليست مفعولا بها، لردع الكيان الصهيوني ورئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يحاول بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة أن يوصل رسالة للكنيست والناخب الإسرائيلي بأنه أكثر شراسة وعنفا ودمارا من رئيس الوزراء السابق نتنياهو.. أفيقوا يا عرب.. الحسابات السياسية والدولية شيء، وحسابات الشعوب شيء آخر.. والبقاء دائما للشعوب، وأعتقد أن الشعب الفلسطيني الذي يدفع كل يوم من دماء أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه، يستحق دعمنا المطلق، وهم يرسلون كل يوم رسالة إلى العالم بأن الدم العربي لا يقل أهمية ونقاء وطهارة عن الدم الأوكراني. فلماذا تصمتون أمام المجازر الإسرائيلية وتصرخون وتولولون وتحشدون وتمدون بالأسلحة والصواريخ والطائرات والأموال الجانب الأوكراني ضد روسيا؟

وماذا عن الإسرائيليين؟

اختار حمدي رزق في “المصري اليوم” أن يوجه سهامه ضد المنظمة التي تسبب المتاعب للسلطة القائمة: تجاهلت منظمة «هيومن رايتس ووتش» طوال شهر رمضان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وإرهاب المصلين العزّل، والصلاة تحت تهديد السلاح، وتمكين المتطرفين اليهود من تدنيس المقدسات الإسلامية عمدا مع سبق التخطيط والتربص. أبشع صور إرهاب الدولة العبرية، منقول على الهواء (بث مباشر) في كبريات المحطات التلفزيونية والمنصات الإلكترونية، وكتبة تقارير المنظمة صُم بُكم عُمي عن استغاثات المقدسيين، وبيانات الإدانة من حول العالم، والمنظمة الخرقاء، لا ترى، لا تسمع، ولا تتكلم. وإذ فجأة، تستيقظ المنظمة الممحونة من غفوتها، وتصدر بيانا يطالب وزارة الأوقاف المصرية بإنهاء، ما زعمته، جميع القيود التعسفية على التجمعات الدينية والصلاة والشعائر خلال العشر الأواخر من رمضان واحتفالات العيد. الغرض مرض، والغرض السياسي داء عضال، مثل من ينكر وضوح الشمس في رابعة النهار بتغمية عينيه بيديه تحت مظنة الإنكار، حقيقة بيان هزلي لا يصدر إلا عن منظمة جانبت الحياد، وخاصمت التجرد، وتستقي معلوماتها المكذوبة من منصات إخوانية عقورة دون تمحيص أو تدقيق، ما يثير سخرية المراقبين لتقرير الحالة الدينية في المحروسة. عدد المساجد الجديدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، وإعمار المساجد القديمة، يفقأ العيون المصابة بالعمى، والعناية الرئاسية بمساجد آل البيت، والمزارات الإسلامية والمسيحية والمعابد اليهودية نموذج ومثال، لكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدى المَساوِيا، تخيل هذه المنظمة العقور لا تتوقف أمام رقم (2401 كنيسة) تم توفيق أوضاعها في خمس سنين، وفتح أبوابها للمصلين، وترفع صليبها، وتصدح أجراسها في أجواء الفضاء في حاضنة شعبية تسامحية نادرة المثال. لا تقف احتراما واعتبارا أمام رئيس دولة بحجم مصر يقول على الهواء مباشرة، بحرية المعتقد، ولا يفرق بين مسلم ومسيحي، ويأمر ببناء المسجد والكنيسة جنبا إلى جنب في الجمهورية الجديدة، التي تحتضن كل الديانات في سماحة، ويطلق صيحته الشهيرة، تجديد الخطاب الديني في مناسبة المولد النبوي الشريف. المنظمة على قديمه قوي، ولا تحدث بياناتها فتتبين ماسكة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بمراعاة أخوة الوطن واحترام شعائرهم، وحرياتهم الدينية، والحفاظ على كنائسهم، كالمساجد تماما، وفي الأخير، «وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْي عَن ضَلَالَتِهِمْ..» (النمل / 81١).

صفعتان ولا مجيب

واقعتان شديدتا الدلالة تأثر بهما الكثيرون من بينهم سامح فوزي في “الشروق”: في الأيام الماضية ظهرت حادثتا صفع لرجل وامرأة. الرجل هو موظف أمن، شاب فقير أو رقيق الحال، مثل شأن غالبية الذين يعملون في هذه المهنة. والمرأة سيدة مسيحية، ذهبت إلى صيدلية لشراء شيء منها، فلم يعجب الصيدلي لبسها أو زينتها، لا أدري، فصفعها على وجهها. القصتان صارتا ملء السمع والبصر، وتحدث عنها كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي، وامتدت إلى الفضائيات، ولم يعد هناك الكثير الذي يمكن أن يٌقال بشأنها. وأضيف قصة ثالثة حتى تكتمل أضلاع مثلث القهر، رأيتها بنفسي، صفع فيها سائق توكتوك شابا لطيفا، تبدو عليه مظاهر الأدب والثراء، دون سبب واضح، سوى أنه تعبير عن حقد اجتماعي دفين تجاه هذا الشاب من سائق توكتوك قهرته الظروف، وعبرت أخلاقه السيئة عن تصرفه الفظ. والشيء بالشيء يذكر، فإن الشخص الذي يستضعف ضحيته هو جبان في تكوينه، فقد رأيت يوما في موقف سيارات ميكروباص سائق يصفع عاملا «غلبان» يرتدي ملابس أهلنا في الصعيد، ولكنه لم يدرك أن أقاربه وأصحابه على الجانب الآخر من الشارع، فهبوا لنجدة قريبهم، أسرع السائق إلى الاعتذار، ولكن هيهات، فقد نال على أيديهم صفعات يصعب عدها، ولم يجرؤ السائقون الآخرون الدفاع عنه. المستضعفون في الأرض، بلغة طه حسين، ليس لهم سوى القانون الذي يفرض المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الاختلاف في النوع أو الدين أو اللون أو الوضع الاجتماعي، وإلا صارت المجتمعات ساحة لاستعراض القوة على المواطنين الذين ليس لهم سند في المجتمع. أتذكر مقولة مكيافيللي الشهيرة إن الإنسان لا يفكر في الإساءة إلى من يحب، ولكنه يفكر ألف مرة في الإساءة إلى من يخاف. الإنسان الذي لا يسيء للآخرين لأن لديه خلقا هو شخص جدير بالاحترام، أما الآخرون الذين ليس لديهم أخلاق فإن الخوف من القانون كفيل بأن يقتص منهم. فلو يعرف الشخص الذي صفع موظف الأمن أن وراءه عزوة ـ بالمنطق التقليدي ـ لم يكن ليفعل ذلك، ولو أدرك الصيدلي الذي صفع السيدة أنها تستطيع الحصول على حقها، لم يكن ليُقدم على فعله المشين، ولو أدرك سائق الميكروباص منذ البداية أن العامل الغلبان له رفاق سوف يأخذون حقه بعنف وغلظة لم يكن ليسيء إليه أصلا. للأسف الناس تخاف، ولا تختشى كما يُقال، والمطلوب هو سيف القانون الرادع الذي يجعل الناس غير المتساوين اجتماعيا يتساوون أمام القانون لأنهم مواطنون له الحقوق نفسها وعليهم الواجبات ذاتها، ودون تطبيق القانون، يصعب أن نبني حياة إنسانية حقيقية في المجتمع.

الله يرحمه

عثر رغيف الخبز على من يرثي لحاله.. محمد درويش في “الأخبار”: زمان حكى لي الدكتور أحمد خورشيد وكان رئيسا لمركز صناعة الخبز في وزارة الزراعة أنه اصطحب فلاحتين من ريف مصر ضمن وفد طار إلى باريس للمشاركة في معرض عن الخبز، وأن الرغيف الذي صنعتاه حصل على جائزة أفضل رغيف في العالم شكلا ومضمونا. تذكرت الحكاية وأنا أشترى الرغيف أبو جنيه وربع الجنيه وأترحم على الرغيف الذي كان يتم إعداده من عجين الماجور وأرغفة طرية وملدنة من فرن أبو العلا المجاور لمنزلنا، وكان سعره خمسة مليمات كانت رائحتها تغريك أن تأكله (حاف) والسحلة منه يذهب للطيور المنزلية، راحت حلاوة الرغيف المصري كما ذهبت حلاوة أشياء كثيرة عندما غاب الضمير وغابت معه الصنعة والجودة، سواء من الفران أو العجان، وفي سياق مواز انتقد الكاتب استمرار استخدام الأكياس البلاستيكية، ما يلحق الضرر بالبيئة مذكرا بأنه لم تظهر في مصر حتى الآن الأكياس الورقية التي تتحلل أو يعاد تدويرها لاستخدامها في كل المعاملات اليومية في الشراء من المحلات، لأن البلاستيك لا يتحلل في التربة أو غيرها إلا بعد مئات السنين. وأكد الكاتب أن الأكياس الورقية مستخدمة في الخارج على نطاق واسع يأتي بها المصريون العائدون من الخارج ومكتوب عليها أنها تتحلل أو يعاد تدويرها حفاظا على البيئة. والأكياس البلاستيك ملقاة في كل مكان في مصر خاصة في الريف ولا يهتم أحد بجمعها والتخلص منها لعدم معرفة أسلوب التخلص منها أو خطرها. ربما يكون في مصر الآن مصنع لإنتاج الأكياس الورقية أو يجري إنشاء مصنع لذلك باستخدام خامات محلية، وربما يكون هناك تعاون بين أجهزة البيئة والبحث العلمي في مصر لهذا الغرض ومعهما جهاز الخدمة الوطنية. نتمنى أن تظهر الأكياس الورقية في مصر خاصة في المدن السياحية وشرم الشيخ ويكتب عليها أنها صديقة للبيئة ولا تلوثها وليس لها تأثير ضار على الأطعمة أو المأكولات.

حاكموا المتورطين

كما هو متوقع والكلام لجلال عارف في “الأخبار” صدر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا في شكوى الاتحاد المصري بشأن مباراة العودة مع السنغال، التي قال رئيس الاتحاد جمال علام قبل أيام فقط أنها تطلب صعود مصر إلى نهائيات كأس العالم وليس حتى إعادة المباراة، قرار الاتحاد الدولي اكتفى بتغريم السنغال 175 ألف فرنك سويسري حوالي 180 ألف دولار مع إقامة المباراة المقبلة للمنتخب السنغالي على أرضه دون جمهور. كما تضمن القرار تغريم مصر ستة آلاف فرنك بدعوى السلوك السيئ في المباراة.. وربما المقصود احتجاجات المدرب كيروش ومساعديه على بعض قرارات الحكم وعلى تجاهله الاعتداءات المتكررة على الفريق المصري في الملعب لأسباب كثيرة يعرفها قبلنا المسؤولون في اتحاد الكرة كان مستبعدا ما يتحدثون عنه عن إمكانية إعادة المباراة أو تصعيد مصر بدلا من السنغال للنهائيات. دع جانبا أمنيات البعض مثل رئيس نادي سموحة السابق فرج عامر، التي كان واضحا أنها أمنيات فشنك أما أحاديث المسؤولين عن الكرة عندنا فلم تكن إلا تكرارا مملا لسلوك عهدناه بعد كل فشل كروي منذ سنوات، حيث المهم هو امتصاص غضب الجمهور مع تغييرات شكلية كما حدث مع تغيير المدرب والجهازين الفني والإداري للمنتخب.. ثم بقاء كل أسباب الفشل كما هي، وعلى رأسها الإدارات المسؤولة عن التدهور المستمر في كل عناصر اللعبة الشعبية الأولى. المطلوب يا سادة هو فتح كل الملفات من أجل إصلاح حقيقي لمنظومة كرة القدم الفاشلة. لدينا لاعبون يتقاضون الملايين ولا يقدمون شيئا حقيقيا مقابل ذلك.. ولدينا أزمة في التحكيم، وأزمة أكبر في إعداد المدرب الوطني وفي توفير الملاعب المجهزة، ولدينا أندية جماهيرية كبرى مثل الإسماعيلي والمصري والاتحاد السكندري هي المصنع الحقيقي للنجوم ومع ذلك تترك بلا مساندة حقيقية ليتحول الدوري إلى مسابقة للشركات ولدينا مسابقات أساسية تبدأ ولا نعرف متى تنتهي لدينا منظومة كروية فاشلة أفلت منها صلاح فأصبح أحسن لاعب في العالم، ولكن.. كم ألف موهبة مثل صلاح تتبدد وإلى متى تستمر منظومة الفشل الكروي في إعادة إنتاج فشلها؟

العيد في قريتي

يقول محمد أمين الكاتب في “المصري اليوم”، قضيت العيد فى قريتي.. العيد هذه المرة مختلف، وقد خرجنا من رمضان، فلا نوم ولا أكل، كما أنه فى موسم الحصاد.. ولمن لا يعرف يعني إيه موسم حصاد القمح.. يعني ناموس بلا حصر.. وقد اعتاد أهلنا ذلك وتكيفوا معه.. أما أنا فقد قلت «وطن بالناموس خير من ناموس بلا وطن».. وتحاملت على نفسي، وبالمناسبة فإن الناموس لا يلدغ أهل البلد بقدر ما يلدغ الضيوف، وكأنه يعرف أهل البلد، وكأنه يتتبع الأنفاس الجديدة.. وكانت معركة حربية تسيل فيها الدماء. لم أكن مستعدا للمواجهة، ولم نتعامل مع «الناموسيات»، ولا الأقراص التى تكافح الناموس من أجل الحفاظ على الصحة والبيئة، وقررنا أن نعود من أول يوم، ولكنني ترددت خشية تفسير ذلك بطريقة خطأ.. وبقيت لليوم التالي أتألم ولا أصرخ، كانت محاولة لإثبات الذات فى مواجهة الناموس الغاشم.. وفي الليلة الثانية نمت من التعب، وليس لأن الناموس عقد هدنة أو قرر وقف إطلاق الهجمات! هذا هو موسم الحصاد، فإما أن تسافر وأنت مستعد، أو لا تسافر، ولكنني من النوع الذي يحب الوطن، ويحب النوم على رصيف الوطن، فذلك خير من كنوز الدنيا.. حاول أخي إغلاق الشبابيك على مدى اليوم حتى لا يدخل الناموس لإحداث حالة تهدئة، لكن المحاولة باءت بالفشل، بمجرد حضور الأهل في المساء وإضاءة النور.. فالناموس يواصل الهجوم في أي وقت من ليل أو نهار. وللأسف، فإن حياة كريمة لم تصل إلى قريتنا، والترعة ما زالت مكشوفة.. والزبالة تملأ الترعة عن آخرها، وهي بؤرة للحشرات والناموس والذباب.. وكنت قد تواصلت مع الأجهزة المحلية في مرة سابقة فتم تنظيف الطريق ورفعت الزبالة، ولكن بعد أن عُدت من هناك، فلا أحد يتحرك فى الريف كما يتحركون هنا فى المدينة.. ويبقى المواطن درجة ثانية فى الريف عن أبناء المدينة، مع أننا جميعا نتكلم عن المساواة فى الحقوق والواجبات.. ولكنه مجرد كلام على الورق، والمحافظون فى العاصمة غير المحافظين فى الأقاليم. فرق كبير بين محافظ عمل الـ«هوم وورك» ومحافظ لم يفعل الـ«هوم وورك».. محافظ يقضي إجازته فى القاهرة ومحافظ يقضي إجازة فى مقر عمله ويسهر على راحة الناس.. هذا الكلام لا بد من أن يكون له اعتباره فى حركة المحافظين المرة المقبلة وكل مرة. غالبا نحن نأخذ أولادنا إلى الريف ليتعرفوا على الأهل ويكتسبوا قيمة أن يكونوا رجالا، يعيشون فى أي ظروف صعبة تواجههم فى الحياة.. كما أن أهل الريف يقولون: «علشان الورد نشرب العليق».. والمعنى علشان الحبايب نتحمل كل شيء.. وأزيد «علشان القمح نتحمل لدغات الناموس».. العيش مر ولقمة العيش لا تأتي بالساهل. ولكي نحصل على الدقيق لا بد أن نزرع القمح ونتحمل لدغات الناموس أو نتحمل دفع العملة الصعبة لاستيراد القمح.

المتسولون أنواع

خيط رفيع بين المتسول لأغراض مادية وآخر لأغراض سياسية وهو ما دفع حسين حلمي في “الوفد” إلى أن يكون حذرا عند الحديث عن أنماط من بينهم من يتسولون في الشوارع وآخرين في المطبخ السياسي: ربما يكون قد تخطى الستين بسنوات قليلة.. بنظرة سريعة أستطيع أن أقول إنه لم يحلق ذقنه منذ شهور.. وإن ملابسه ليست بالنظيفة.. قلت له عندما اقترب مني في إشارة من إشارات وسط البلد.. طالبا المساعدة.. قلت له «تركت المعادي ووقفت الآن في وسط البلد حسنا بداية جديدة»، حيث إنني كنت أشاهده كثيرا يردد ذات الكلمات المحفوظة كالإكليشيهات.. «ربنا يبعد عنك المرض.. تفرح بأولادك».. قال ردا على استفساري «مش بإيدي والله المعادي كانت أحسن والناس هناك كانوا عرفوني خلاص».. وتغير لون الإشارة إلى اللون الأخضر.. وتركت الرجل وسألت نفسي ما معنى تلك الكلمات التي قالها هذا الرجل.. وأنا أعلم أن الإجابة لا تحتاج إلى عبقرية لمعرفتها.. فالأمر ليس بيده.. إنما في يد آخر أو ربما مجموعة «عصابة» تقوم بتوزيع الأماكن على هؤلاء حتى لا يتم حفظ أشكالهم لدى الناس.. يقومون بتغيير أماكنهم من وقت لآخر. هؤلاء الذين نشاهدهم ما هم إلا وسائل لجمع المال لحساب زعماء يتحكمون في مهنة الشحاتة.. ولكن الأمر الخطير من أين يأتون بهذا العدد من الأطفال؟ وهؤلاء الأطفال قنابل موقوتة سوف تنفجر يوما في المجتمع.. أصحاب الحاجة الحقيقيون لا يقفون في الإشارات ولا لهم إعلانات.

شهر ملهم

عظات مهمة استوحاها حسين القاضي في “الوطن” من الشهر الكريم: انتهى شهر رمضان المعظم الذي جعله الله مرة في العام؛ ليجدد للمسلم مصنعا جديدا لصناعة النفسية المستقرة، وبناء السمات المكونة لعقل المسلم المعاصر وشخصيته وتصوراته وتصرفاته، وجاءت قضية الرحمة كعنوان للشهر الكريم، «رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار»، والرحمة التي هي عنوان الصيام أخذتْ في خطابنا الديني معنى فرديا ضيقا منقوصا، فقد تمت ترجمة الرحمة على أنها التراحم بين الأخ وأخيه، أو بين الجار وجاره، وما إلى ذلك من مظاهر محمودة بلا ريب، ولكنها بعيدة عن برامج التطبيق الكبرى، والعمل المؤسسي لمعنى الرحمة، الذي تكون بدايته بعد رمضان، لا أن تنتهي قيمة الرحمة بانتهاء الشهر الكريم. لقد تحولت الرحمة في عقل المسلم المستنير إلى قيمة ومؤسسة وحضارة، وبناء عليه بدأ يفكر المسلم: ما هي أول شريحة من المجتمع تحتاج إلى الرحمة؟ فاكتشف أنها شريحة المرضى، وعلى أثر هذا التفكير الراقي حدث أمران: الأول: أن العقل المسلم استوعب فقه الأولويات، الذي أسس له العز بن عبدالسلام في (القواعد الكبرى)، فتحوّلت كلمة الرحمة إلى مؤسسة، وعليه بدأ يبني المستشفيات، ويدعمها ويُوليها أهمية قصوى، وأصبحت التبرعات تذهب لعلاج الساجد قبل بناء المساجد. الثاني: أن الرحمة صارت عالمية، وليست فردية، واتسعت بهذا الفهم لتشمل المسلم وغير المسلم، والطائع والفاسق، والكبير والصغير، وتشمل كل إنسان أيا ما كان مذهبه أو دينه أو فكره أو مذهبه، ومن هنا جاء معنى قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَة لِّلْعَالَمِينَ).

عليكم بالتالي

يأتى الدرس الأكبر المستفاد من صيام رمضان بحسب رأي حسين القاضي بأن يندمج الشخص في تلك المنظومة الكلية التي تشمل حفظ النفس وحفظ الأسرة وحفظ المجتمع، فقد وردت كلمة التقوى في سياق الحديث عن الصيام وما قبله في ثلاثة مواضع، الأول: (وَلَكُمْ في الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِى الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، ومقصود الآية حفظ المجتمع من القتل والخراب والدمار والإرهاب بقانون القصاص، والموضع الثاني قوله، تعالى: (حَقَّا عَلَى المُتَّقِين)، حيث جاءت الآية القرآنية في سياق الحديث عن الوصية، ليحفظ الله بهذه التقوى الأسرة من العقوق والظلم والتعدي والتحايل على منع الإناث من الميراث كما هو الوضع في بعض الأسر، والموضع الثالث قوله، تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فجاءت التقوى الثالثة الخاصة بالصيام لتحفظ النفس من التعالي والكبر والكراهية والمراء والجدال والعجب بالنفس، فمجمل السياق القرآني في هذه الآيات يدعو إلى تكوين (مجتمعٍ محفوظ) و(أسرة محفوظة) و(فرد محفوظ). وخلاصة مراد الله من الصيام أن يحقق المسلم المقاصد الثمانية للصيام قدر استطاعته، وهذه المقاصد هي: 1- التقوى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). 2- التيسير ونبذ التشدّد والتزمت (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر). 3- حب الكمال (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ). 4- تكبير الله وتعظيمه (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ). 5- الشكر لله (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). 6- الاستجابة لله (فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي). 7- الإقبال على الله (وَلْيُؤْمِنُواْ بِي). 8- التصرفات الرشيدة (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)، وهذه الثمانية تمثل محاور وركائز في تكوين شخصية المسلم أثناء رمضان وبعد رمضان.

ضحاياها منسيون

اهتم إبراهيم النجار في “الأهرام” بضحايا البحث عن فرصة أفضل للحياة: أثارت فاجعة غرق مركب يحمل مهاجرين قبالة ساحل مدينة طرابلس شمال لبنان، مؤخرا، عاصفة من ردود الفعل الغاضبة في البلاد، حيث غادر القارب لبنان بشكل غير قانوني بهدف الهجرة. وكان الجيش اللبناني قد أعلن إنقاذ 48 شخصا وانتشال 8 جثث. قصيرة كانت طريق هؤلاء الحالمين بغد أفضل، غرق المركب بأحلامهم وتناثرت في عتمة الليل. هربوا من قاع الفقر ليرقدوا في قاع البحر. فاجعة لبنان، لاقتها أخرى مماثلة في تونس. البحر عينه، والمعاناة ذاتها، والأمل الكاذب نفسه. غير أن الضفة تغيرت من شرق المتوسط إلى جنوبه. المأساة في تونس تشكل امتدادا لظاهرة تزهق آلاف الأرواح سنويا. لتبقى عين القارة السمراء ترمق جارتها الشمالية، ويفصل بينهما بحر بمدافن كثيرة. فأي واقع يدفع المهاجرين إلى المغامرة بأعمارهم؟ مآسي لبنان وتونس اليوم، سبقتها مآس كثيرة على ضفاف المتوسط، تخف حينا وتزداد أحيانا. ربطا بالتطورات السياسية في الدول. ولكن الجامع بينها دائما أن فقراء يتأبطون أحلامهم ليدفنوا معا في قاع المتوسط. واقع دفع منظمة الهجرة الدولية، إلى اعتبار البحر المتوسط أكبر مقبرة في العالم. فمنذ مطلع العام الحالي، سجل أكثر من 400 حالة وفاة ومئات المفقودين، في ما تم إنقاذ الآلاف وإعادتهم إلى بلدانهم. أما العام الماضي فشهد تسجيل 248 حالة وفاة، مقابل وصول نحو 116 ألفا إلى القارة العجوز عبر المتوسط. اللاجئون يتوزعون على أربعة طرق رئيسية، الأول، عبر السواحل الليبية وصولا إلى الجزر الإيطالية. والثاني، وهو الطريق الذي ينطلق من تونس باتجاه السواحل الإيطالية، ومعظم مستخدميه من التونسيين. والثالث، الذي يربط المغرب بإسبانيا. والرابع، الذي يسلكه المهاجرون إلى اليونان عبر تركيا. لتظل المآسي على ضفاف المتوسط.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية