حازم الناصر رفض حقيبة المياه وطارق الزحيمات قبل حقيبة الصحة :

حجم الخط
0

الأردن: إستقالة وزير المالية والإنتخابات النيابية في عشرين نوفمبر

عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: شهدت الحكومة الأردنية برئاسة معروف البخيت أمس تصدعا من العيار الثقيل بعد الإعلان عن قبول إستقالة الرجل الثاني في الحكومة ووزير المالية الدكتور زياد فريز محتجا، فيما يبدو علي قرار مجلس الوزراء بعدم رفع أسعار المحروقات للعام الحالي 2007 وهو الرفع المتوقع والذي بشرت به الصحافة المحلية طوال الأسبوع الماضي. وأعلن الرئيس البخيت انه نسب للملك بقبول إستقالة الوزير فريز الذي يعتبر من أهم أركان الحكومة شاكرا له جهده المبني علي قراءات رقمية فقط ومصدرا ـ اي البخيت ـ بيانا تحدث فيه عن إنحياز القيادة للمواطنين وعن الجانب الإنساني في قرار تجنب رفع اسعار المحروقات، موضحا ان حكومته قررت إستنفاد كافة الخيارات المتاحة لهذا العام قبل اللجوء لرفع اسعار المحروقات. ويعتبر القرار شعبيا من الطراز الأول، لكن ضحيته المباشرة كان الوزير فريز الذي يترك الساحة مع سلسلة تكهنات غامضة حول حقيقية ما يجري في مستويات القرار. ولم تصدر عن الوزير المستقيل اي توضيحات او شروحات، لكنه أبلغ شخصيات عامة متعددة إتصلت به بانه قرر الإستقالة لإنه لا يستطيع العمل علي تعزيز وضع الميزانية المالية للدولة بدون رفع اسعار المحروقات، مشيرا لإنه يرغب في الإستراحة ولإن وزارته ستعاني من عبء كبير سينعكس سلبا علي الإقتصاد إذا لم ترفع اسعار المحروقات لتعويض نقص الموازنة. وحسب الشروحات التي قدمها فريز بشكل غير رسمي للمتصلين به فإن عجز الميزانية مع استمرار دعم الأعلاف وعدم رفع المحروقات قد يصل إلي ما يقارب 900 مليون دولارا وهو رقم كبير برأيه الشخصي قد يعيد البلاد إلي دائرة الإقتراض الخارجي، الأمر الذي سيؤثر برأي الوزير المستقيل علي الإقتصاد الوطني وسعر الدينار. ونقل عن فريز وصفه قرار مجلس الوزراء بأنه لا يناسبه ولا ينسجم مع القراءات الرقمية والعلمية للواقع الموضوعي. وتعتبر هذه من المرات النادرة التي يستقيل فيها وزير مالية في الحكومة علي نحو علني، حيث سبق للدكتور باسم عوض الله ان إستقال من نفس المنصب بسبب إحتجاج أوساط المحافظين علي تسليمه لحقيبة المالية، فيما أكثر الرئيس البخيت في بيانه امس من الإشارة إلي الجانب الإنساني والرقمي في قرار تجنب رفع اسعار المحروقات. ويبدو ان إقتراب شهر رمضان وموسم المدارس والشتاء والإنتخابات العامة من العوامل التي دفعت بإتجاه قرار الحكومة المثير الذي اطاح بوزير المالية وبالرجل الثاني في الوزارة مع ان الأمر إنطوي علي مجازفة كبيرة بمستقبل وواقع حكومة البخيت التي اصبحت الآن خالية من ثلاث وزراء للمالية والصحة والمياه، رغم ان الرئيس يجري مشاورات لملء هذه الحقائب الوزارية، حيث عرض وزارة المياه علي الوزير السابق حازم الناصر ورفض العرض، كما عرض وزارة الصحة علي عضو مجلس الأعيان الدكتور طراق إزحيمات فأبلغه الأخير بالموافقة. وسادت أمس وسط الصحافيين والسياسيين أجواء تكهنات متناقضة حول الخلفية الحقيقية لإستقالة وزير المالية فريز الذي يعتبر من أبرز الشخصيات المحافظة علي المستوي الإقتصادي، فيما قد تساعد الإستقالة البخيت في الحصول علي ضوء أخضر يسمح له بإجراء تعديل وزاري موسع قليلا يستعد بواسطته للإشراف علي الإنتخابات البرلمانية التي اعلن الرجل انها ستجري في العشرين من شهر نوفمير المقبل. والسبب المباشر للتكهنات هو وجود إنطباع مسبق بان جلسة مجلس الوزارة امس الثلاثاء كانت مخصصة اصلا لإعلان قرار رفع اسعار المحروقات، حيث تشير بعض المصادر إلي ان الدولة كانت مجمعة علي هذا القرار، وان وزارة البخيت كان ينبغي ان تختم حياتها به، لكن ما حصل العكس تماما الآن مع عدم وجود معلومات مؤكدة حول أي شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية