حاكم دارفور: شقيق «حميدتي» نجا بأعجوبة من قواتنا

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت دعت فيه قوات «الدعم السريع»، أمس الثلاثاء، الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة له، إلى الخروج من الفاشر، مؤكدة أنها ستفتح ممرات إنسانية آمنة لخروج المدنيين، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن قائد ثاني «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو (شقيق حميدتي) نجا من قبضة قواتهم بإعجوبة.
وبينما تدخل المعارك في الفاشر منعطفا خطيرا وتقترب نذر «المعركة الحاسمة» التي ستحدد مستقبل إقليم دارفور الواقع غرب السودان، أكد مناوي أن الفاشر صدت يوم الإثنين هجوما على 5 محاور بقيادة عبدى الرحيم دقلو – الأخ الأكبر لـ«حميدتي» والقائد الميداني للمعارك في دارفور، ‏مضيفا: «لقد نجا عبد الرحيم هارباً من قبضة الأبطال بأعجوبة».
وتابع: «استبسل أبطال الفاشر من القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية، سيهزم المعتدي قاتل الأطفال وغدا لناظره قريب».
وفي السياق، قال قائد الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش محمد الخضر – قائد قوات الجيش في شمال دارفور إن «عهدنا مع أهل الفاشر إن المعركة ستمضي إلى خواتيمها نصر أو شهادة ولتبقى الفاشر ملحمة في تاريخ السودان».
واعتبر المتحدث باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة، أحمد حسين دعوات الدعم السريع لقوات الجيش والحركات المسلحة بالخروج الآمن من الفاشر لا تعدو كونها «محاولة يائسة للتغطية على فشلها الذريع وعجزها التام عن إحراز أي تقدم على الأرض».
وقال إن «قواتهم ستظل صامدة في مواقعها حتى آخر جندي، تدافع عن الفاشر وأهلها حتى هزيمة الميليشيات والقضاء على آخر مرتزق في أرض السودان»، مضيفا: «الدعم السريع لا تعرف سوى القتل والتدمير والنهب، وحديثها عن الخروج الآمن أكاذيب لتضليل الرأي العام وخداع المدنيين».

«الدعم السريع» تدعو الجيش والقوة المشتركة لمغادرة الفاشر

وفي ردها، قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر: «في وقت تتصاعد فيه نداءات الانهزام والاستسلام من أفواه قادة الدعم السريع خرج علينا قائد ثاني الميليشيا برسالة ظاهرها النُصح وباطنها التهديد يدعو فيها شعب الفاشر للخروج من المدينة سلامةً للأرواح وكأن الفاشر تُباع وتُشترى وكأن أهلها يُرهبهم صوت البندقية أو المسيرات والمدافع».
وأضافت: «الرد جاء من قلب الفاشر لا على لسان قادة الدعم السريع بعد أن أدركوا الهزيمة فحسب بل على ألسنة الرجال والنساء، الصغار والكبار، الفاشر لا تستسلم ولا تعرف الخنوع».
وتابعت: «الفاشر عصية، ومن أرادها فليأتِ بقوة السلاح إن استطاع».
وبعد معارك عنيفة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة من جهة و«الدعم السريع» والمجموعات الموالية لها من جهة أخرى، أمس الأول الإثنين والتي انتهت بانسحاب قوات «الدعم السريع»، أطلق المتحدث باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي نداء طالب كل حاملي السلاح في الفاشر بالخروج من المدينة.
وقال إنهم حرصاً على حقن الدماء وصون الأرواح؛ يتوجهون بنداء إلى جميع المسلحين من عناصر الجيش والقوات المشتركة، من أجل إخلاء مدينة الفاشر بصورة آمنة، مؤكدا التزام قوات الدعم السريع بتأمين ممرات الخروج وضمان سلامة كل من يستجيب ولخيار إلقاء السلاح.
وأضاف أن جنود الجيش والقوات المشتركة هم ضحايا لسياسات الخِداع والتضليل التي مارستها عناصر الحركة الإسلامية، والتي سيطرت على القوات المسلحة لأكثر من ثلاثة عقود، نتعهد بحسن معاملة كل من يضع السلاح ويلتزم بخيار السلام».
وأكد التزامهم بفتح وتأمين ممرات للمدنيين الذين يرغبون في الخروج طوعاً من مدينة الفاشر إلى مناطق آمنة وتوفير الحماية اللازمة لهم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ مايو/ أيار من العام الماضي، إلا أن قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام في 2020، تواصل صد الهجمات المكثفة على المدينة.
وتحاول قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، غرب السودان حيث تسعى لتشكيل حكومة موازية من هناك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية