حالوتس قدم استقالته واصوات في اسرائيل تنادي باستقالة اولمرت وبيرتس

حجم الخط
0

حالوتس قدم استقالته واصوات في اسرائيل تنادي باستقالة اولمرت وبيرتس

علي خلفية الفشل في العدوان علي لبنانحالوتس قدم استقالته واصوات في اسرائيل تنادي باستقالة اولمرت وبيرتسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:هزة ارضية في الدولة العبرية، هكذا وصفت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية امس الاربعاء استقالة رئيس هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال، الجنرال دان حالوتس، من منصبه. وكتب حالوتس في رسالة الاستقالة التي وجهها الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، والي وزير الامن عمير بيرتس، انه توصل الي هذه النتيجة بعد ان انتهت اللجان التي حققت في اخفاقات جيش الاحتلال في حرب لبنان الثانية مهامها. الا ان المعلقين العسكريين في الصحافة الاسرائيلية اجمعوا علي ان الاستقالة جاءت بعد ان توصل حالوتس الي نتيجة بانه فشل فشلا ذريعا في ادارة المواجهة مع حزب الله، وانه اذا لم يقدم استقالته من منصبه فان المستوي السياسي سيقيله. ورأي المعلقون الاسرائيليون ان كرة الثلج بدأت تتدحرج، وطالبوا بان يقدم اولمرت وبيرتس استقالتيهما من منصبيهما بسبب اخفاق المستوي السياسي. وجاء توقيت الاستقالة بعد ساعات قليلة من قرار النيابة العامة الاسرائيلية بفتح تحقيق جنائي رسمي من قبل الشرطة الاسرائيلية ضد رئيس الوزراء اولمرت بتهمة خيانة الامانة بعد ان تدخل في بيع بنك ليئومي (الوطني بالعربية) الاسرائيلي لصديق يهودي له، وقام بتغيير بنود المناقصة لتكون وفق الشروط التي قدمها صديقه الملياردير. وحسب صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية فان المقربين من وزير الامن الاسرائيلي بيريتس قالوا ان الاستقالة جاءت متأخرة، وانه كان يتعين علي حالتوس تقديم استقالته قبل ذلك بكثير بسبب فشله الذريع في ادارة حرب لبنان الثانية. وتعتبر استقالة حالوتس، برأي المعلقين الاسرائيليين، اعترافا شخصيا منه بالفشل الذريع الذي كان من نصيب الاحتلال الاسرائيلي في المواجهة مع مقاتلي حزب الله. وحسب الصحافة العبرية فان المرشح الاوفر حظا لخلافته هو الجنرال موشيه كابلينسكي، الذي يشغل اليوم منصب نائب حالوتس، اما المرشح الثاني لخلافته فهو الجنرال المتقاعد افي اشكنازي، المدعوم من وزير الامن بيرتس، والذي يشغل حاليا منصب مدير عام وزارة الامن الاسرائيلية، وهو من المقربين جدا لبيرتس. وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان اولمرت قبل الاستقالة وعبر عن اسفه الشديد لهذه الخطوة، التي كانت متوقعة جدا، بحسب هآرتس الاسرائيلية. واضافت الصحيفة نقلا عن جنرال اسرائيلي قوله ان قرار حالتوس كان صائبا مع انه كان متأخرا كثيرا، واضاف ان استقالة الجنرال اودي ادم من منصب قائد اللواء الشمالي في جيش الاحتلال كانت البداية، وان حالوتس فعل ذلك بسبب الضغوطات التي مورست عليه من قبل السياسيين والعسكريين علي حد سواء.وقال المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، ان الجنرالات في القيادة العامة في الجيش تلقوا النبأ بفرحة عارمة وتنفسوا الصعداء من الاستقالة، خصوصا وان حالوتس فشل في اسوأ حرب خاضتها الدولة العبرية منذ اقامتها. وتابع قائلا ان العديد من الجنرالات اعتقدوا ان علي حالوتس كان يتعين تقديم الاستقالة فورا بعد انتهاء الحرب علي لبنان بسبب الفشل والاخفاقات. ورأي المحلل الاسرائيلي ان استقالة حالوتس ستزيد من الضغوطات علي اولمرت وبيرتس للاستقالة، لانهما كانا ايضا شريكين في الفشل في العدوان علي لبنان.من ناحيته رأي المعلق الاستراتيجي في هارتس زئيف شيف، ان حالوتس توصل الي النتيجة الحتمية بالاستقالة بعد ان علم بان لجنة التحقيق الرسمية فينوغراد، التي ما زالت تحقق في اخفاقات الجيش في لبنان ستأمره بالاستقالة من منصبه، وبالتالي فانه قرر استباق هذه الخطوة وتقديم الاستقالة، خصوصا وان العلاقات بينه وبين باقي الجنرالات سيئة للغاية، لافتا الي ان الجيش الاسرائيلي بحاجة اليوم اكثر من الماضي الي قائد يتمكن من اعادة الهيبة للجيش وترميمه بعد الحرب الثانية علي لبنان. واضاف شيف ان المهمة الاولي التي يجب علي القائد الجديد لجيش الاحتلال الاهتمام بها بالدرجة الاولي هي تحضير الجيش للمواجهة القادمة مع ايران، وتحديدا اذا تمكنت من الحصول علي اسلحة نووية، مشددا علي ان هذه المهمة صعبة للغاية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية