حالوتس منع قيادة الجيش من معارضة موقفه أمام الحكومة أثناء حرب لبنان

حجم الخط
0

حالوتس منع قيادة الجيش من معارضة موقفه أمام الحكومة أثناء حرب لبنان

حالوتس منع قيادة الجيش من معارضة موقفه أمام الحكومة أثناء حرب لبنان تل أبيب ـ يو بي آي: أفادت صحيفة هآرتس الجمعة أن رئيس أركان الجيش دان حالوتس منع قيادة الجيش من عرض مواقف مختلفة عن موقفه أمام الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أثناء حرب لبنان الأخيرة.وأثارت خطوة حالوتس هذه خلافات كبيرة داخل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي واعتبر قسم من الضباط الكبار ذلك سياسة قمع طرح أفكار مختلفة في الجيش ومنع الحكومة من الاستماع الي تقديرات هامة فيما رأي قسم آخر من الضباط الكبار إن هذه كانت خطوة ضرورية فرضت النظام في هيئة الأركان منذ تولي حالوتس المنصب.وقال حالوتس للضباط في قيادة الأركان خلال مداولات تم تسميتها تقييم وضع مختصر عقدت في 14 تموز (يوليو) الماضي أي بعد يومين من نشوب حرب لبنان برأيي أننا نربك صناع القرار ولم أعد مستعدا أكثر للاستماع الي موقف مختلف عن الموقف الذي يتم الاتفاق عليه هنا.وإذا أردتم إجراء مداولات ثقافية، يمكنكم القيام بذلك مع رئيس الوزراء (ايهود أولمرت) في كل مكان لكن في المداولات الرسمية (في اجتماعات الحكومة) يتم طرح موقف الجيش الإسرائيلي، مثلما يوجد موقف (واحد) للشاباك وللموساد .وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء عاموس يدلين لحالوتس إنه ملزم، في أعقاب تقرير لجنة أغرانات والعبر التي تم استخلاصها من حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973، بتقديم موقف مستقل أمام الحكومة في حال وجود موقف كهذا.وأعرب حالوتس عن موافقته علي أقوال يدلين لكنه أشار الي أن يدلين أيضا لا يمكنه تقديم توصيات عسكرية أمام الوزراء تكون مختلفة عن موقف الجيش الإسرائيلي الذي تمت بلورته في اجتماع هيئة الأركان العامة.وأضاف كذلك الأمر بالنسبة لنائب رئيس الأركان ورئيس شعبة العمليات، عليكما طرح الموقف الذي يقره الجيش وإذا كان هذا صعب عليكم فإني سأذهب الي هناك (أي لاجتماعات الحكومة) وحدي لأني أري أن هذا (أي طرح مواقف مختلفة) يعمل ضد الفكرة العسكرية التي نصادق عليها هنا ونتفق عليها هنا .من جهة أخري نقلت هآرتس عن ضباط في الجيش الإسرائيلي رافقوا حالوتس قبل وبعد توليه رئاسة الأركان قولهم إنه لم يشجع انفتاحا ولا تفكيرا حرا وتصرف علي هذا النحو منذ يومه الأول في رئاسة الأركان .وأضافت ومنذ اللحظة التي لخص فيها موقف هيئة الأركان لا يهتم بحقيقة وجود رأي آخر في قيادة الجيش، وهذه مشكلة خصوصا وأن محيط رئيس الوزراء ووزير الدفاع (عمير بيرتس) يفتقر للخبرة (العسكرية) ولذلك فإن ثمة أهمية لاطلاع صناع القرار علي المواقف المختلفة حتي لو أنه في النهاية هناك توصية واحدة تلزم الجيش الإسرائيلي وهي توصية رئيس الأركان .وأشارت هآرتس الي أن رئيس قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي بايداتس شكك في بداية الحرب في إمكانية إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين لدي حزب الله وفي قدرة الجيش الإسرائيلي علي هزم حزب الله ولذلك فإنه لم يتم استدعاؤه الي جلسات الحكومة بعد ذلك.كما أن قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء أودي آدم تذمر من إبعاده عن السلطة السياسية ولم يسمح له حالوتس بالتعبير عن رأيه بتوسع أمام أولمرت ما أدي الي مفاجأة آدم وغضبه من أن اقتراحاته بتنفيذ عملية عسكرية برية في مرحلة متقدمة نسبيا أثناء الحرب لم تصل في الوقت الي علم أولمرت.يشار الي أن الحكومة الإسرائيلية ستصادق في جلستها الأسبوعية يوم الأحد المقبل علي تعيين المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء في الاحتياط غابي أشكنازي رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي خلفا لحالوتس الذي قدم استقالته قبل ثلاثة أسابيع متحملا مسؤولية فشل الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية