حاملة الطائرات نيميتز
لندن- “القدس العربي”:
يركز الإعلام الدولي على حاملة الطائرات الأمريكية نيميتز في منطقة الخليج العربي وبحر العرب، والتي تتواجد في المنطقة منذ أكثر من شهر. بل واعتاد البنتاغون الابتعاد ما أمكن من مياه الخليج العربي في وقت الأزمات الخطيرة مع إيران كما حدث السنة الماضية عندما جمدت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن دخولها إلى قاعدة الأسطول الخامس في البحرين لشهور.
وشكل قرار البنتاغون إعادة تموقع حاملة الطائرات نيميتز والأسطول المرافق لها من سفن وكذلك غواصتين فرصة للحديث عن احتمال هجوم أو ردع ضد إيران بسبب التوتر الناتج عن اغتيال أحد كبار علماء المجال النووي الإيراني فخري زاده.
والواقع أن حاملة الطائرات هذه تتواجد في منطقة الخليج وبحر العرب منذ أكتوبر الماضي، وكانت نهاية أكتوبر وبداية نوفمبر الجاري في البحرين، مقر الأسطول الخامس، ويوم 9 نوفمبر كانت في بحر العرب، وخلال بداية الأسبوع كانت في الجانب الغربي من شبه القارة الهندية، أي قريبة من بحر العرب والخليج.
USS Nimitz #CVN68 path map after their 4 day rest in Bahrain. She moved east and then came back north west almost to the same spot she was on Sep 26-28 supporting Operation Inherent Resolve @CJTFOIR. She was 40 miles off the coast of Bushehr yesterday.
Thanks to @lobsterlarryliu. pic.twitter.com/bT1qrlymW4— Mehdi H. (@mhmiranusa) October 15, 2020
وتحافظ الولايات المتحدة على وجود حاملات طائرات في عدد من المناطق الحساسة، وفي الوقت الراهن لديها حاملة طائرات في واسب قبالة المياه الأمريكية الشرقية، ورونالد ريغان قبالة الصين واليابان ونيميتز في بحر العرب، وعدد من المدمرات منها في البحر الأسود، وذلك وفق المعلومات التي ينشرها المعهد القومي للبحرية.
وتتوفر الولايات المتحدة على أكثر من عشر حاملات طائرات تجوب بحار العالم، حيث تنطلق من قاعدة نورفولك في فيرجينيا وتتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط ثم الخليج وشرق آسيا لتنهي رحلتها البحرية في قاعدة سان دييغو في كاليفورنيا، وتتخذ أخرى الخط المعاكس أي من سان دييغو نحو نورفولك، وذلك لضمان حرية الملاحة وتأكيد الحضور العسكري في العالم والتدخل السريع عند نشوب أزمات كبرى. لكن توجد أربع حاملات طائرات في الصيانة حاليا.
وحتى في حالة إعلان الولايات الحرب على إيران، لن تغامر بإدخال حاملة طائرات إلى الخليج العربي بل ستسحب كل حاملات السفن الحربية تجنبا للصواريخ الإيرانية. وهو ما فعلته السنة الماضية في أعقاب التوتر الناتج عن إسقاط إيران طائرة بلاك هاوك، حيث بقيت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن ستة أشهر في بحر العرب والتحقت بالبحرين خلال نوفمبر الماضي، أي بعد عودة الهدوء.
وكانت “القدس العربي” قد استعرضت الأسباب التي تحول منطقيا دون وقوع هجوم أمريكي على إيران في الوقت الراهن بحكم غياب تهديد إيراني حقيقي للمصالح العليا بل العميقة لواشنطن، ونفى البنتاغون تواجد نيميتز بهجوم مبرمج. ثم إن الحرب ضد بلد من حجم إيران يتطلب استعدادا لوجيستيا ضخما لم يقم به البنتاغون منذ الحرب العالمية الثانية، وهو الأمر الذي لا يحدث الآن.