يتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن لطهران لوقف نشاطاتها النووية
المنامة ـ ا ف ب: دخلت حاملتا الطائرات في الاسطول الامريكي الخامس جون سي ستينيس و نيمتز مصحوبتان بمجموعتيها القتالية البحرية الاربعاء مياه الخليج بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن لايران لوقف نشاطاتها النووية الحساسة.
وقال بيان للاسطول الخامس ومقره المنامة ان حاملتي الطائرات دخلتا مياه الخليج امس الاربعاء مع السفينة الحربية يو اس اس بونهوم ريتشارد، وهي المرة الاولي التي تعمل هذه المجموعات في مهمة مشتركة ضمن الاسطول الخامس.
وبحسب البيان، ستقوم حاملتا الطائرات بمهمات مباشرة لمساندة عملية (الحرية للعراق) كما ستقوم بتمارين قتالية.
الا ان البيان شدد علي ان التمارين لا علاقة لها بالتطورات في المنطقة وليست موجهة ضد اية دولة في اشارة الي التكهنات حول ضربة امريكية ممكنة لايران علي ضوء التوتر معها في موضوع برنامجها النووي.
ويأتي اعلان الاسطول الخامس عن دخول حاملتي الطائرات مياه الخليج، اي علي مقربة مع سواحل الجمهورية الاسلامية، بالتزامن من انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن لكي تعلق ايران نشاطاتها النووية الحساسة.
ومع انتهاء المهلة، تنشر الوكالة الدولة للطاقة الذرية تقريرا حول التزام ايران بقرار مجلس الامن.
وتواجه طهران ضغوطا دولية متزايدة لحملها علي تعليق هذه النشاطات وقد يفرض عليها مجلس الامن الدولي عقوبات جديدة بعد انتهاء المهلة امس الاربعاء وعلي ضوء التقرير.
وفي هذا السياق، قال مصطفي العاني المحلل في مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ان الهدف من هذه الخطوة المتزامنة تماما مع انتهاء مهلة مجلس الامن هو ارسال رسالة واضحة الي ايران مفادها ان الخيار العسكري واقعي ومطروح بالنسبة لواشنطن.
واضاف العاني في اتصال مع وكالة فرانس برس ان الخطوة تحمل هدفا آخر هو من دون شك التأثير علي المسار الدبلوماسي والضغط علي هذا المسار في اطار مناقشة مجلس الامن الخطوات التي يفترض به اتخاذها للتعامل مع عدم امتثال ايران لقراراته.
الا ان العاني يري ان قرارا بشن حرب ضد ايران لم يتخذ من قبل واشنطن بل ان هذه الاخيرة تقوم ببناء قوتها في الخليج تحسبا لحرب الصدفة.
وقال الخبير الامريكيون مقتنعون بأنه يجب تهيئة نوع معين من القدرة للتعامل مع الحرب الصدفة ولو انه لا يوجد باعتقادي قرار بالحرب.
واضاف ان هذه الحرب الصدفة قد تنتج عن احتكاك مع الايرانيين في العراق او في مياه الخليج حيث تقوم طهران بدورها بمناورات، وهكذا حادث يستوجب من الامريكيين ردا سريعا وبالتالي هي تعمل علي ان تمتلك القدرة علي الرد بأسرع وقت ممكن.
واعتبر العاني ان سمعة الولايات المتحدة لا تحتمل اهانة من دون رد سريع. واستذكر في هذا السياق حادثة توقيف ايران في اذار (مارس) 15 بحارا بريطانيا قالت انهم دخلوا مياهها الاقليمية، وهي حادثة بحسب العاني كان يمكن ان تحدث هذه الحرب الصدفة.
وتكرر واشنطن باستمرار انها لا تستبعد الخيار العسكري تماما في التعامل مع ايران بينما ترفضه روسيا والصين، وتعارضه فرنسا وبريطانيا والمانيا في الوقت الراهن.
كما يرفض جيران ايران العرب في مجلس التعاون الخليجي توجيه اي ضربة للجمهورية الاسلامية، ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية.
وتتهم واشنطن ايران بالسعي للتسلح النووي تحت غطاء برنامجها السلمي، غير ان طهران تنفي ذلك كما ترفض وقف تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة المعسكر الغربي لها بذلك.
وهدد الرئيس الامريكي جورج بوش الخميس الماضي ايران بعقوبات جديدة في مجلس الامن الدولي اذا لم يتحقق اي تقدم في الجهود المبذولة لتوقف الجمهورية الاسلامية انشطتها النووية الحساسة.
وكان الاسطول الامريكي الخامس اعلن في الثامن من ايار (مايو) ان حاملة الطائرات نيمتز انضمت الي يو اس اس جون سي ستينيس التي سبق ان التحقت بالاسطول في شباط (فبراير). ويتخذ الاسطول الخامس الامريكي من المنامة مقرا له وتمتد منطقة عملياته في الخليج وخليج عدن والبحر الاحمر وخليج عمان وبحر العرب واجزاء من المحيط الهندي.