سلطان القيسي ها أنت.. وحيداً وباهتا ً كمثل قرميد سرق أولاد المدارس بضعاً من بلاطاته تقف هناك وتواصل العمى.
كم أنت مريض بك!
أيها الفتى الطالع من رحم الريح ومن التعب ِ.. لا تحزن فإنها معنا.. ما زالت هناك تهبك الأحجار لتبقى.. وتعيد ترتيب أقمارك لتبدو أجمل َتتنفس من موجك الحُرّومن صوتك المرّ تنسج سجادة للزائرين نظف نعليك من الطين ْوتهيّأ لملامسة روحها.. فهي هواء يغسل هواءك ها أنت وحيدا وباهتا.. تقف على حافة القلبِ.. أمام عالم لا يدرك ذاته عالمٍ طويلِ الجدائلِ واللحيةِممزقِ الملاءةِ.. ومن بقايا أسنانه يخرج دخان الحربْالعالم فوضى.. خزانةُ أحذية ٍ فارغةٍ وأمامها مليون زوج من الأحذية طُرحت ْ على بلاط الاستقبال الملمّع بدمك والحقيقة نائمة تحت سقف الأمنية.. أو تحت خوذة الشرطيّأيّها الحاخامات.. أيها القديسون.. أيها الشيوخ.. أيها الكهنة.. يا أصحاب الحقيقة.. يا سكان الكتب السماويةبئر قديمة هي الحقيقة رمى بها الشعراء والفلاسفة ُ أحلامَهم عن كواهلهم فتكاثفتْ غيما ً من وقتٍو سقطتْ عن حصان الغيب.. الحقيقة أضغاث بئرٍ وخواءْها أنت بقداسة نبي تلجُ الحانةأو كأنك طفل يرتجف بين يدي طبيب الولادة أمك الشجرة.. وأبوك الفضول والوطن مجاز مؤجل إلى حين انتهاء عباس بن فرناس من صناعة طائرته الحربية تلج الحانة.. والحانة مسوَّدة العالم.. وترى هناك: عروة بن الورد والشنفرى يتقاسمان غنيمتهما الأخيرة..’تيد هيوز ‘ شاعر الحيوانات الرقيق يتـعارك مع زوجته ‘سلفيا بلاث’ على نوع الغاز الذي ستنتحر به سترى السياب يفاوض امرأة ًفراتية على نوع الخبز الذي سيطلبه لها من الله و ‘لوركا ‘ يسخر من قاتليه بقراءة قرآن العربْوترى رجلا يتحرر من السلطة على رقعة الشطرنج يضع الملك في الصف الأول.. والجنودَ في قصر الوهم والحانة من غيم ْوتطل على أدعية الشهداء وحمَلةِ بطاقات الأنروا وتطل على صاحب ‘البايب’ الذهبي الحانة مكانك الوحيد.. وزاويتك التي لا يراك فيها سوى الله حتى أنت لا ترى نفسك في هذه الحانة / العالم نظف نعليك من الطين جيداً وجفف حزنك بشمس المعنى ولا تؤمن بالظل ِّ.. فإن بعض الظل إثم… وجهز حوارك مع صديقك الميتافيزيقيّ / الموت.
عمان ـ 21/ اغسطس/ 2010شاعر من فلسطين