حان الوقت لإزالة الغموض المفروض علي الذرة الاسرائيلية

حجم الخط
0

حان الوقت لإزالة الغموض المفروض علي الذرة الاسرائيلية

لأن التفاوض في الشرق الاوسط مصحوب دائما بالتهديد باستعمال القوةحان الوقت لإزالة الغموض المفروض علي الذرة الاسرائيلية في أنحاء العالم، في الاماكن التي لا تصلها يد الرقابة الاسرائيلية، تُنشر معلومات مفصلة في مسألة الذرة الاسرائيلية. التفصيلات تثير الدهشة والتقدير، وتثير احيانا جدلا في الغموض ومكانته في النزاع في الشرق الاوسط. يعترف رؤساء حكومات ورؤساء دول أن الامر يقض مضاجعهم، ويتفهم وزراء امريكيون اسرائيل، ويبحث خبراء القانون في القانونية، والمؤرخون يكتبون في التطورات ويتنافس الصحافيون في النشر.بيد أن ذلك ليس عندنا، حيثما تقوم الرقابة بما تقوم به. هنا يجوز الاقتباس من نشرات اجنبية، لكن لا يجوز نشر نشرات أصلية، متعلقة بتعسف السلطة التنفيذية والموكلة الي موظفين اعتياشهم مشروط بوجود أسرار الدولة وكثرتها. مثل ملابس الملك الجديدة حقا: رأي الجميع في المسيرة أن الملك عارٍ، صوره معلقة في المتاحف في أنحاء العالم، لكن الخياطين أُمروا فلم يعودوا يتحدثون عن ذلك في بلدهم جهرا. غموض!.هذه اسئلة يجب علي كل مواطن أن يسأل نفسه في هذه الايام. إن التفاوض في الشرق الاوسط مصحوب باستعمال القوة. هل الحفاظ المتشدد علي الغموض لا يُبين علاماته علي التفاوض الوهمي الذي يجري مع الايرانيين؟ أليس موقفنا ـ الذي يتلخص بجملة ليس هذا من شأني، هذا من شأن أخي الكبير ـ تجاهلا؟ ألم يحن وقت التخلي عن الغموض وأن يُقال للايراني القصير القامة، الكاره لاسرائيل: أغلق فمك وإلا تلقيت منا جميع الاشياء التي قرأتها استخباراتك في الأدب الاجنبي ولن تعلم حتي من أين تأتي؟! ، بعد ذلك سنجري تفاوضا، كما هي العادة في الشرق الاوسط، من موقف قوة حقيقية أو وهمية.حصرت في يدي كمية كبيرة من النشرات الاجنبية والمُعلنة ـ والقليل من النشرات المحلية ـ مرت تحت يدي في موضوع الذرة الاسرائيلية. عندي ثلاثة أحفاد يخدمون في الجيش وأربعة في الطريق ايضا. أمهاتهم، بناتي، يبيض شعرهن كل يوم يمر بسلام. سيأكل أحفادي وأبناؤهم ما نورثهم اليوم.لماذا لا نتحدي الخبراء علي اختلافهم: ليس موضوع الذرة الاسرائيلية قضية الخبراء فقط. ستحين اللحظة، وهي قريبة جدا، التي يقف فيها الموضوع في مركز نقاش امكانية بقائنا في الشرق الاوسط. لسنا نعتمد فقط علي خبرائكم في قرارات ذات معني مصيري كهذا. فشل خبراؤكم في الماضي في تقديراتهم ردود وكلائنا الامريكيين، وفي موضوعات استراتيجية اخري ايضا لم ينجحوا كثيرا في المدة الأخيرة . خبراؤكم، وأنتم ايضا، يا خياطي الأمن، ذوو مصلحة في وجود غموض حول الذرة الاسرائيلية. لكن هناك خبراء يزعمون أنه لا يوجد اليوم غموض كمثل الذي كان قبل ثلاثين سنة. إن فرضه اليوم لا يثير فقط سؤال حق الجمهور في المعرفة، بل يضر بقدرة سكان اسرائيل علي فهم وبحث مستقبلنا وبقائنا، بعيون مفتحة، وتحت ناظر ذرياتنا، تلك التي قد تفني بسبب أخطاء اخري للخبراء بينكم .لا يوجد ردع بلا استعمال للقوة، ولا يوجد استعمال للقوة بلا كشف، ولا كشف في الغموض.ياتسا يعقوبعميد متقاعد. كان رئيس البحث والتطوير في الجيش الاسرائيلي(هآرتس) 7/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية