القاهرة ـ «القدس العربي»: أمرت النيابة المصرية جهات التحقيق بحبس 4 أمناء شرطة، وإخلاء سبيل ضابط بكفالة مالية، في واقعة وفاة أحد المواطنين ويدعى إسلام الأسترالي في قسم شرطة المنيب في محافظة الجيزة، وهي الواقعة التي أثارت احتجاجات واسعة.
وكانت النيابة العامة تلقت أخطارا من الشرطة يوم الرابع من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري بوقوع شجار بين طرفين بالحجارة وأسلحة بيضاء وأدوات في شارع المدبح، في منطقة المنيب، في محافظة الجيزة؛ أسفر عن وقوع إصابات بين المجموعتين ووفاة واحد من بينهم، وقد اتهمت والدة وشقيقة المتوفى أفراد الشرطة، الذين ألقوا القبض عليه في الشجار، بقتله. وكشف تحقيقات النيابة أن كاميرات المراقبة أفادت بدخول الضحية حيا إلى مقر قسم الشرطة، كما سجلت الكاميرات اعتداء أمناء الشرطة على الضحية اثناء ضبطه، وأفادت أدلة الثبوت أن التقارير الطبية التي تسلمتها النيابة أفادت عدم منطقيتها مع التصور الذي قاله أفراد أمناء الشرطة في التحقيقات.
كانت النيابة العامة قد انتدبت الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على جثمان المتوفى بيانًا لسبب الوفاة وكيفية حدوثها، وما إذا كانت متصورة الوقوع وفق التصوير الوارد بأقوال الشهود والمتشاجرين بالتحقيقات، والتي يجري استكمالها، ومن ثَمَّ الإعلان عنها فور انتهائها.
وأشارت النيابة في بيانها إلى أن «والدة وشقيقة الشاب المتوفى اتهمتا أفراد الشرطة الذين ألقوا القبض عليه في الشجار بقتله».
وقالت إنها ناظرت جثمان المتوفى «فتبين وجود سحجات (كدمات) بأماكن متفرقة من جسده، وانتدبت الطب الشرعي للتشريح وبيان سبب الوفاة».
ونشر مغردون مصريون على منصات التواصل عشرات الصور والمقاطع المصورة، لاحتشاد مئات الشباب في منطقة المنيب؛ احتجاجا على عنف الشرطة، على خلفية مقتل إسلام الأسترالي.
وردد المحتجون هتافات أبرزها «الداخلية بلطجية»، كما دعا البعض إلى تجديد الاحتجاجات على نطاق أوسع يوم 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.
في المقابل نفت مصادر أمنية تورّط قوات الشرطة في الحادث، مشيرة في خبر تم تعميمه على وسائل الإعلام إلى أن الشاب توفي نتيجة مشاجرة مع آخرين، بينما حضرت الشرطة لفض الاشتباكات، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله للمستشفى.