يا خدَّها، يا نبعَ وردٍ مِن خجلْ ..
يُفْشِـي عبيرًا ضمَّ روحي بالعَجَلْ
يا خدَّها، و العينُ أهدابٌ على ..
لَحْظٍ سباني، قلتُ: لا، أَوْمَا: أَجَلْ
و الجرَّةُ السَّكرى تناهـيدٌ لكَمْ ..
عن شَعرِها فـاضتْ بأنهار الزَّجَلْ
عن ثَغرِهـا تروي كؤوسٌ عذبةٌ ..
شفـاءَ راحٍ مِنْ جُنـوحٍ للزًّلًلْ
أَمَّا بقـايا البنِّ في فنجـانِها ..
تغدو شِفـاهًا تَشتهـي جنْيَ القُبَلْ
و الصّوتُ غِرِّيدٌ طَروبٌ، إنْ حكتْ ..
زريابُ يَغشاهُ النَّشَازُ و الخَطَلْ
مرآتُهـا تَذوي إذا لاقتْ سِوا ..
هَا، بل سِواها حيـنها تَلقى الأَجَلْ
حُسنٌ نَبَـا عنه الذي ليلاً هَجا ..
أَشداقَ كلِّ النّائميــنَ و المُقَـلْ
لولا جمالُ الكونِ حولَنا لكــا ..
نَتْ أَعْيُنُ القومِ إليهــا تَرتحِـلْ
تَمشي الهُوَيْنَـا و السَّمَا من فتنةٍ ..
ودَّتْ تُذيقُ الأرضَ أنيـابَ المَحَلْ
فُلاًّ، خُزامَى، يَاسمـينًا تَرْتدي ..
و التَّـاجُ أخلاقٌ بِهـا نَبْضِي انْدَملْ
إِنِّـي سِهـامٌ تَقْتفي أرْآمَ مَرْ ..
آهـا، و قلبـي مُذْ بَدتْ طيرُ الحَجَلْ
وَقعُ اسمِهَـا مَسٌّ لِذَا ناديْتُهـا ..
سِتَّ النَّدَى، أُمَّ العُلاَ، بنتَ العسَـلْ
رُشْدِي إِذَا أَوْدى بِيَ العِشْقُ غَدَتْ ..
و العقلُ دونَ سِحرِها مثلُ الطَّلَلْ
يـا قيسُ مهْلاً فالهوى أنْ تصطلي ..
طَوعًا، و ليلى دونهـا ثلجٌ هطَلْ
شاعر مغربي
ابن علال سيدي خالد