حتى لا تضيع حضرموت

حجم الخط
0

تواجد القاعدة بصورة غير مسبوقة في حضرموت لم تأت من فراغ: اللاعبون في الساحة اليمنية يدركون جيداً القيمة التاريخية والإقتصادية لحضرموت لذلك يقومون بخلط الأوراق وفتح حروب بالوكالة في أماكن متفرقة من اليمن، وبتغذية هذه الحروب تحت مسميات مختلفة منها الطائفية والقبلية، والمذهبية، وغيرها من الأساليب التي يتقنونها جيداً في اكثر البلدان المستهدفة لسياساتهم المقيتة؟ اغتيال القيادات العسكرية ، والقبلية الفاعلة يتم إسكاتها الى الأبد من خلال التصفية، او التفجير والفاعل معروف القاعدة التي يعلقون عليها كل أعمالهم القذرة وهم من اوجدوها ويدفعون المبالغ الباهظة لتستمر في تنفيذ مخططاتهم غير المعلنة. وحتى لا تنكشف خيوط المؤامرة: يتم قتل زعيم قبلي على أيدي رجال الأمن بطريقة محزنة ومؤلمة، والتهمة انتماؤه للقاعدة.
انهم يتبادلون الأدوار ويشترون الجميع والهدف: تدمير اليمن وتمزيقه لتصبح بعد ذلك حضرموت دويلة تابعة لهم وتتقاسم القوى الدولية الأخرى ما تبقى من المناطق المهمة في اليمن.
يقول الصحافي الأمريكي (غولد بيرغ) ‘تقوم امريكا كل عشر سنوات او نحوها تحتاج الى الإمساك ببلد صغير ومتداع وتقذفه إزاء الحائط فقط لكي تظهر للعالم انها تعني وتفعل ما تقول’ والمستفيد من ذلك الدول الصناعية الكبرى، ومصانع السلاح وملايين البشر العاملين في تلك المصانع.
فهل تصبح امريكا هي الوصي على حكم اليمن، ما حدث في مجمع الدفاع يضع علامة استفهام كبيرة ويصعب على العامة فك رموز المؤامرة ؟ الصراع بين مراكز القوى في صنعا يهدف الى خدمة المشاريع الإقليمية ، والدولية والتدخل في الدول الفاشلة وارد، من اجل حماية مصالح الدول الكبرى، وأمنها. خرجت اللعبة من بين أيادي مراكز النفوذ، والسيطرة في اليمن: بسبب اختلاف مصالحهم، وتداخل الولاءات فيما بينهم، والضحية اليمن الكبير: فهل يسمح الشعب اليمني بضياع حضرموت، وسقطرة، وعدن، وصعدة، والجوف.
إننا امام اختبارتاريخي ، وحضاري للشعب اليمني لكي يحدد الصورة الكاملة للدولة اليمنية القادمة.
د. فضل الصباحي
الإمارات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية