حتى لا تلحق الجزائر بالسودان!

حجم الخط
0

بالأمس القريب كنا نفخر بالدولة الأكبر مساحة في إفريقيا أي ‘السودان’ هذه الدولة التي فيها من الخيرات والثروات ما يمكننا من القضاء على الفقر في وطننا العربي كله، بل أزيد على ذالك بأننا سنكون في غنى عن استيراد العديد من المواد الغذائية التي نستوردها اليوم من الدول الغربية ونستورد معها الذلة والمسكنة، ولأننا متآمرون بالفطرة المجردة ونحب الخير لغيرنا أكثر منه لفلذات أكابدنا، فقد تركنا السودان يتقسم إلى دولتين وأمتين وتاريخين الشمال والجنوب، وأي دولة تلك التي قامت على أعقاب التمرد والعنف والتمييز العنصري، دولة ذكرتنا بالطريقة التي قامت عليها دويلة إسرائيل المزعومة، انتهى السودان، وقلنا على الأرض السلام، نعم نحن العرب لن تجدوا من هم أفضل منا يقدسون السلم والسلام، على غير عادتي اشتريت هذه الصبيحة بعض الصحف اليومية فدهشت لحجم التغطية التي تقوم بها هذه الصحيفة للأحداث الاجتماعية في الجنوب، فالشباب تقطعت بهم السبل ولم يعد لهم من بد غير النزول بطريقة سلمية إلى الشارع من اجل المطالبة بإعادة الحقوق إلى أهلها، وقد خصصت هذه الصحيفة وصحف أخرى ما يعادل 30 بالمئة لمعالجة هذه الأحداث وهنا أجدني اتساءل، هل هو صب الزيت على النار أم هي التغطية البريئة في صالح الشعب والوطن؟ أنا لست معنيا كثيرا بالتغطية الإعلامية إذا كانت ذات مصداقية وتعطي للحدث أبعاده الحقيقية، لكن أن تأخذ الأحداث طابعا سياسيا وان يقال في غمرة من الغضب الجنوب والشمال، فهذا لعمري أمر دبر بليل، فعلى كل من يريد معالجة هذه القضايا الاجتماعية أن يبتعد عن كل ما من شأنه المساس بالقضايا السيادية، ولعلنا اليوم اقرب في فكرة التآمر من التخمين إلى الواقع ومن اليقين منه إلى الشك، لست اشك في وطنية وجزائرية شبابنا في الجنوب ولا في الشعارات التي يحملونها، وانا من آهل الجنوب واع جيدا لما أقول، ولكنني لا أثق في هرطقات بعض أشباه الإعلاميين الذين يفسدون في الأرض بلا علم ولا بصيرة، أثمن مطالب الشباب في جميع أنحاء هذا الوطن الغالي ما دمت سلمية، وأوجه رسالة إلى المسؤولين وأصحاب القرار أن يولوا اهتمام الكافي بولايات الجنوب التي ما زلت تعيش تحت طائلة التهميش وكل أنواع الحرمان من فقر وبطالة وبيروقراطية، بالرغم من أن هذه الولايات هي مصدر قوة وازدهار الاقتصاد الوطني، فمن العار أن تقدم الدولة قروضا للإتحاد الأوروبي من اجل دعم اقتصاداتهم، في حين إن هناك من أبناء الجنوب من يقطع المسافات الطوال حتى يلتحق بمقاعد الدراسة في المناطق النائية، ولهذا احذروا التقليد، احذروا التقليد، فالوطن تحت ناظري الشيطان بإنتظار الفرصة المواتية حتى يدس بذور الفتنة والفرقة، الجزائر تعيش تحت وطأة المؤامرة فلا نريد أن يحترق الوطن وفي أفواهنا ابتسامة عريضة. هشام سرايqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية