حتي جدتي لم تسلم!

حجم الخط
0

حتي جدتي لم تسلم!

حتي جدتي لم تسلم! ما أحوجنا ان نكشف ونفضح هذا العدو الذي كان عذابا علي أهلنا وعلي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، والذي يمثل الشر المطلق علي الانسانية جمعاء فلوبيات السلاح والقتل الغربية أرادت لأرخص مرتزقة الأرض هذا الدور فكان لا بد من الارهاب الفكري بمسميات مختلفة لتضليل العقول وتعتيم العيون عن رؤية مدي وحشية هذا العدو الصهيوني وأسياده وعملائه المغول الذين يحرقون المكتبات والجامعات.. جدتي.. ستي كلما كنت في طفولتي ألعب أذكر ان نوبة من الحزن كانت ترتسم علي وجهها ودموع تمسحها بهدوء.. ماذا ألم بك هل تريدينني أن آتي لك بشيء؟ كانت ضريرة بعد مفارقتها لطيرة الكرمل.. كانت تجيب: الله يلعن الاسرائيليين الذين تسببوا بتشريدنا.. ستي التي أمضت من عمرها أكثر من ستين عاما في طيرة الكرمل قبل أن تطأ قدم صهيونية ارض فلسطين وأمضت اربعين سنة كلاجئة لم تكن قد غابت عنها الطيرة ووادي أبو الجاع ومغارة الطيرة.. كنت أتساءل ما ذنب ستي ومن يمكن ان تبلغ به القسوة والوحشية ان يمنع امرؤ من العودة الي ارضه وبيته وذكرياته؟وكلما تقدم بي العمر أكتشف ان ستي مركز الكون وان طيرة الكرمل تحكي كل شيء، وان من منع ستي من العودة الي بيتها وقام بتدميره ومسحه من خارطة الوجود هو رابع قوة تصدر السلاح في العالم.. وان ليس ثمة من ضحية لم يمسها هذا العدو بشره من امريكا اللاتينية الي روجيه غارودي الي افريــــقيا الي آسيا الي تخوم اوروبــــا التي يتسيد فيها الارهــــاب الفكري حتي لا يعرف أحد حكاية ستي التي كانت تحدثنا عن بقراتها وجراتها وهي تقضي امور معيشتها وتقطع مقبرة الطــــيرة التي لم تكن تبعــــد عنا كثيرا وعن ضباع السهل وعن ضباع البشر الصهاينة واقدام الغزو الهمجية البريطانية والامريكية. عندما توفيت جدتي كانت قد أوصتني ان أدير جسدها صوب الكعبة وان أوجه أصبعها بالشهادة وعندما نزلت الي قاع القبر فعلت ما أوصتني به وعندما انتهيت بدأ وجع ينهش صدري كأنني نسيت شيئا مع ستي.. هل نسيت شهادتها هل نسيت الانتقام لها هل نسيت تدوين جرائم الصهاينة علي ذاكرة ستي؟ انني أحاول ان أكون وفيا لها وكنت الأعز علي قلبها وكانت بمثابة امي التي ترعاني.. لعل المدونة: الرابطة الفلسطينية لتدوين الجرائم الفلسطينية مناسبة جديدة لنؤرخ كل شيء عن ذاكرتنا الجماعية عن الهولوكست الغربي الرباعي الذي ما زال مستمرا الي يومنا لنكون ضحية اجرام الغرب الرسمي الذي اراد ان يكون كريما فمنح مرتزقته ارضا ليست له. أحمد صالح سلوممن طيرة حيفا/أو طيرة الكرملالبوابة الالكترونية للرابطة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية