حدود ألف ليلة وليلة

حجم الخط
0

منذ أربع سنوات وأنا أتعايش مع حدود باب سبتة بحكم اقامتي في سبتة وبحكم عملي كطبيب يجب أولا الاعتراف بحقيقة أنه حصل تحسن ملحوظ في تنظيم وضبط تلك الحدود من قبل الرباط الي حد كبير.

في السابق كانت أشبه بحلبات المصارعة وكانت القطعان البشرية تدخل وتخرج بأمواج تشبه أمواج التسونامي وكان مظهرها ومضمونها أقل ما يمكن وصفه بأنه وصمة عار ليس للمغرب فقط لكن للعالمين العربي والاسلامي بافتراض أن هذه الحدود تشكل مدخل المغرب وافريقيا والبوابة الغربية اذا صح التعبير للعالم العربي مع اوروبا.

بالرغم من التحسن الملحوظ بدءا بافتراض أن من يعبرها هم من البشر وهي افتراضية نشجعها لكن ومما يثير الدهشة أن تطبيق القوانين بدءا من طبع جوازات السفر وحشر الداخلين والخارجين من والي سبتة يتم حسب الأهواء والمزاج للمسؤولين عن ضبط تلك الحدود وهذا بدوره أيضا يختلف بوجود أو غياب الرئيس الموكل بتلك الحدود. والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح والحال نراها ونعايشها يوميا ولا تفسير لما نراه حتي ان مفسري الأحلام والمنجمين يجدون صعوبة في التنبؤ بما قد يحصل غدا أو بعد غد في حدود ألف ليلة وليلة.

السؤال ألم يحن الأوان للنظام والانضباط وسواسية المعاملة أو ما يمثله أن يكونوا هم اسياد الموقف في تلك الحدود علي الأقل مقارنة بحدود الطرف الآخر أم أننا نتبع الفوضي منهجا من مبدأ خالف تعرف؟

اكرر شكري للحكومة المغربية للتحسن الملحوظ عند معبر سبتة لكن المزيد مطلوب.

د. مراد آغاسبتة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية