حديث الإساءة للدين: بين الكاتب الموريتاني ولد مخيطير والزعيم الحزبي المغربي لشكر
12 - January - 2014
حجم الخط
0
مشكلة الكاتب الموريتاني ولد مخيطير الطافح فجأة على سطح الإعلام الموريتاني ليست الدين والتدين كما كتب في عنوان مقالته التي جـــــــرت عليه التكفير والسجن مؤخرا، فالرجل زج بالرسول الكريم صلى الله عليه وســلم في ظاهرة مجتمعية سلبية لاعلاقة للدين بشكل مطلق بها بقدر ما هي نتيجة لعنصرية قبلية قسمت المجتمع إلى طبقات كان حظ ولد مخيطير فيها الدرك الأسفل حسب التقسيم السالف. القارئ للمقالة التي برأيي بطن فيها الرجل التهمة للرسول صلى الله عليه وسلم ولصحابته بالتمييز الطبقي في أحداث عدة مرة بين الطلقاء من قريش ويهود قريظة ومرة بين هند ووحشي، قد يطرح سؤال الأين للشق الثالث من عنوانه، فما علاقة الرسول الكريم بذلك؟ بين الكاتب المغمور والأمين العام لحزب الإتحاد الإشتراكي المغربي لشكر خيط وصل مداه التكفير، الأخير خرج داعيا بضرورة تغيير المواريث دفاعا عن حقوق المرأة، حديث الرجل اليساري الحداثي رفعه إلى ساحات الإعلام حيث الرد والرد المقابل، كلاهما أحدث ضجة في مسامع الخلق، يشتهر الأول ويظهر ويعرف ككاتب ينبش في حيف الدين والتدين ضد طبقات اجتماعية بعينها، فما تعيشه موريتانيا من طبقية اجتماعية جعلت من الناس مراتب سببه الدين والتدين. وما تعيشه المرأة من ظلم وما يعيشه اليسار المغربي من انكماش وغياب شعبية وتشتت وتشرذم سببه المواريث وظلم الإسلام للمرأة. لنترك ولد مخيطير وصراعه مع مجتمع محافظ يرى في الدين خطا أحمر، فالرجل لم يجد عونا حتى من المعارضة اليسارية التقدمية، أما النظام فقد يجد ذريعته في كونه الحامي الأول للدين والتدين. لنعرج على كلام لشكر ولشخص لشكر بعينه، فالمعلوم أن الأمين العام الحالي لحزب الإتحاد ظهر بشكل بارق لينزع الرئاسة من شخصيات اشتراكية أكثر حضورا، أمر عزاه الكثيرون لتدخلات مشبوهة من عل، المهم الرجل الشعبوي كثيرا كما تصفه الصحافة جاء ليحكم قطب اليسار الأكبر، وفي ظل افتقاد الحزب لمصداقيته الشعبية بعد أن خسرها في تجارب اشتغاله بالعمل الحكومي لسنوات خلت أراد السيد لشكر خلق معارك سياسية وإعلامية يحقق بها الجلبة فتزداد الشعبية والشرعية كزعيم حداثي ضد الرجعية والظلامية والتطرف، بعد أن فشلت معارضته البئيسة في البرلمان في استرجاع أيام الثمانينات حيث صولات وجولات الإتحاديين تحت قبة المجلس النيابي وفي العمل النقابي كذلك، مثيل لشكر في هذا كالرجلين الزعيمين شباط أمين عام حزب الاستقلال ورئيس الحكومة بنكيران ، خصلة الشعبوية جمعتهم حسب كلام الصحف والمتتبعين، وهذا أمر استحدث بعد 2011. شخصيات المشهد الحزبي أكثر ضجيجا وأقل مصداقية وشعبية، والمواطن المغربي فقد الثقة في أحزاب كهذه فشلت في الحكومة وفي المعارضة. ربما جمعت بين ولد مخيطير وبين لشكر وكما أسلفت رغم الفارق بينهما لحديثهما المتزامن نسبيا ولكونها تعرضا لحملة التكفير المتسرعة، وهو أمر يخدمهما لجلب النصرة الحقوقية والتعاطف ضد الظلاميين والمتطرفين كما يدعون. لنقول أليس من العقل ترك الرد على هؤلاء من حيث الشرع لأهل الإختصاص دون الدخول في معارك تنفيرية؟ ماءالعينين بوية المغرب