حديث عن زيارة لبري الي السعودية لاعداد اتفاق مع الحريري طرح اسم الحص لترؤس حكومة انتقالية بعد زيارته الرياض ودمشق
جنبلاط ينتظر آثار تحالف الاسد ونجاد في لبنان.. وحزب الله يخشي اشارات امريكية لتخريب المساعيحديث عن زيارة لبري الي السعودية لاعداد اتفاق مع الحريري طرح اسم الحص لترؤس حكومة انتقالية بعد زيارته الرياض ودمشقبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:خرج زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري بانطباع امس أننا علي قاب قوسين من بشارة ما، وأعلن وفد من تكتل التغيير والاصلاح بعد لقائه رئيس المجلس وضم النائبين عباس هاشم ونبيل نقولا في ظل الاسبوع الحالي أو ما يليه لا بد من أن يكون هناك وفاق علي حل ما يرضي الجميع ويحقق استنهاض مشروع الدولة بإرادة أبنائها .وفيما لم يكشف الوفد عن طبيعة هذه البشارة أو هذا الوفاق، فقد ربطته اوساط سياسية بإحتمال قيام رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارة الي المملكة العربية السعودية بناء علي دعوة رسمية من اجل اعداد اتفاق مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الموجود في الرياض شبيه باتفاق مكة بين الفلسطينيين علي ان يتم التوصل الي حل علي اساس التوازي بين المحكمة ذات الطابع الدولي وحكومةالوحدة الوطنية يتوّج بإنعقاد المجلس النيابي في دورته التشريعية العادية منتصف آذار (مارس) المقبل.الا ان مصادر الرئيس بري لم تؤكد او تنفي احتمال القيام بمثل هذه الزيارة الي السعودية وأعربت عن استعداد رئيس المجلس لزيارة أي كان وفي أي مكان اذا كان في ذلك افادة ويؤدي الي حل الازمة الراهنة، وأكدت المصادر ان التواصل قائم بين رئيس المجلس والمسؤولين السعوديين سواء عبر الموفدين او السفير في لبنان عبد العزيز الخوجة او من خلال الاتصالات الهاتفية. وذكرت المصادر لـ القدس العربي ان الاتصالات لم تسفر عن شيء سلبي ولكنها ايضاً لم تسفر عن شيء جديد.وكانت معلومات غير رسمية بدأت تشيّع عن صيغة حكومية جديدة تشكل مدخلاً للحل وتكون حكومة انتقالية برئاسة شخصية مستقلة، وذهبت المعلومات الي حد طرح اسم الرئيس سليم الحص لرئاسة هذه الحكومة بعد زيارته اللافتة الي السعودية ولقائه الملك عبد الله بن عبد العزيز، كذلك بعد زيارته امس الي دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد وتوقّع زيارته الي طهران السبت المقبل.غير أن مصادر المعارضة تتخوّف من عرقلة الحلول من قبل اطراف في فريق الاكثرية ولاسيما رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.وتعتبر هذه المصادر أن جنبلاط يريد ألا يكون الحل علي حساب نفوذه السياسي ويطالب بضمان أمنه الشخصي فيما يطلب جعجع من اي حل أن يأخذ بعين الاعتبار حجمه السياسي المتزايد بحيث يعطي أكثر من مقعد وزاري.وقد ألمح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الي الخشية من عرقلة الحلول لدي قوله امس في بلدة قانا عندما نتوصل الي فتح نافذة ضوء يمكن ان تجمع اللبنانيين في حكومة وحدة وطنية يقوم من يتلقي الاشارات من الامريكيين بتخريب كل هذه المساعي . وكشف انه في الاسبوع الماضي كدنا ان نفتح باب ضوء، لكن قام من يخرّب هذا الامر، حيث كان ممثل الجامعة العربية يريد ان يأتي الي لبنان . وأكد اننا مستمرون في الاعتصام والتحركات السلمية الهادفة والضاغطة حتي تحصل اللحظة المناسبة فيجد الطرف الاخر ان لا مناص له الا بالتفاهم .في هذه الاثناء، انتقد النائب وليد جنبلاط التحالف السوري الايراني واتهمه بالتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، وقال لم يسبق، علي حد علمي، في اطار الأعراف الديبلوماسية والعلاقات بين الدول ان اشترطت دولة معينة شكل حكومة الدولة الأخري، فاذا كانت حكومة وحدة وطنية فيها الثلث المعطل الذي يكفل اسقاط الحكومة عندما تري جهات معينة ضرورة ذلك يقدم لها الدعم، واذا لم تكن يقدم الدعم للحلفاء بقافلات السلاح والعتاد وحقائب الأموال، وتخترق كل الأصول والحدود والمعابر . واضاف جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة الانباء الاشتراكية سننتظر مرة جديدة لنري كيف سيترجم هذا التحالف القديم ـ الجديد توجهاته علي الأرض اللبنانية، كي لا نقول الساحة المستباحة، هل في مزيد من التعطيل للمؤسسات وللدولة؟ أم في مزيد من التوتير والتحريض؟ أم في المزيد من القتل والتفجير؟ ألم يقل أحدهم بالأمس ان لبنان آيل الي السقوط، وألم يسبق للخامنئي أن قال بضرورة قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان؟ وختم في اختصار، اذا أردنا ان نعرف ماذا سيجري في بيروت، علينا ان نقرأ ماذا حصل في طهران، وليست وجوههم المكفهرة( ويقصد الرئيسين الاسد ونجاد ) سوي المؤشر الي ذلك، وانغداً لناظره قريب .واليوم ينعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وعلي جدول اعماله 239 بنداً أبرزها طلب تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. واستبق وزير العدل شارل رزق الجلسة بالتأكيد بعد زيارته الدكتور جعجع امس أنه يجب ان يعي الجميع ان المحكمة ليست وسيلة انتقام فريق من فريق آخر، وان يقتنع من يعترض علي المحكمة ان من شأنها ان تكون وسيلة لاحقاق الحق .