من حسنين كروم القاهرة – ‘القدس العربي’: كانت ابرز اخبار وموضوعات صحف مصر ليوم امس عن قيام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى بافتتاح طريق الجيش السريع الذي يربط بين الجيزة واسيوط بطول ثلاثمائة وتسعة كيلومترات، والذي نفذه جهاز الخدمة المدنية بالجيش وتكلف اكثر من الف مليون جنيه قال انها من الاموال التي وفرها الجيش من تشغيله طريق القاهرة السخنة السريع الذي اقامه دون ان تتكلف الدولة جنيها واحدا واكد ان الوضع الاقتصادي ينذر بالخطر ما لم تتم العودة بسرعة الى الانتاج وان الطوارئ سيتم الغاؤها بعد استقرار الاوضاع، ودخل طنطاوي في عدة قفشات وهو يعلق على الهجمات التي تعرض لها بعد سيره بين المواطنين في شارع قصر النيل ليلا بملابس مدنية وتركزت على بدلته الانيقة قائلا: عايزيني البس بدلة مقطعة.
وتواصلت الاعتصامات بسبب المطالب الفئوية لسائقي هيئة النقل والاطباء، واقباط ومسلمون حاصروا مبنى محافظة اسوان بعد تعرض كنيسة في قرية المرينات بمركز ادفو للهجوم، ووجد المسؤولون انها لم تكن كنيسة وانما مضافة اراد مالكها دون الحصول على تصريح تحويلها الى كنيسة، واخذت الصحف والمجلات تعيد ذكريات البطولات في انتصارات حرب اكتوبر، وانتخابات نقابة الصحافيين بعد اسبوعين، ونقابة المحامين، وتصريحات وزير العدل المستشار عبد العزيز الجندي لـ’الاهرام’ بان قانون الغدر سوف يتم تفعيله بعد ايام فور الانتهاء من تعديله، بحيث تقوم النيابة العامة بتوجيه الاتهامات وتتم المحاكمات امام الجنايات، وفرض العزل السياسي على قيادات الحزب الوطني والنظام السابق لدورة واحدة من دورات مجلس الشعب اي خمس سنوات بدلا من دورتين وذلك تحقيقا للاستجابة لمطالب الاحزاب والقوى السياسية، واجتماع عدد من المرشحين لرئاسة الجمهورية وتخلف محمد البرادعي واتفقوا على توجيه رسالة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة لانهاء المرحلة الانتقالية في موعد نهايته نهاية شهر مارس القادم، واستمرار محكمة جنايات الجيزة نظر قضية قتل المتظاهرين في كرداسة المتهم فيها عدد من الضباط وتمكن احد شهود الاثبات من التعرف على احدهم وهو في القفص بينما كان يحاول الاختباء وراء زميل له، فصاح الناس الله اكبر، ومساء الاثنين استضاف زميلنا الاعلامي اللامع يسري فودة رجل الاعمال واحد مديري شركة هيرميس وابن استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل، احمد، وقدم فيديو اظهر اشتراكه في مظاهرات ميدان التحرير اثناء الثورة، ونفى تماما اي علاقة عمل بينه وبين جمال مبارك، وقال ان جمال لم يقم بدعوته في الحفلتين اللتين اقامهما بمناسبة زفافه في القاهرة وكان عدد المدعويين فيها الفين وفي شرم الشيخ وكان عددهم خمسمائة، بل انه طلب مقابلته ثلاث مرات ولم تتم، ومشاركة جمال في احدى الشركات المتفرعة عن المجموعة لا علاقة لها بشركة هيرميس. والى بعض مما عندنا.
اتهام المجلس العسكري بالانقلاب على الثورةونبدأ بالاشارة الى ابرز المعارك الدائرة حول المجلس العسكري وقراراته، والهجوم عليه والدفاع عنه، وقد افتتح زميلنا وصديقنا عبد الحليم قنديل رئيس تحرير ‘صوت الامة’ الهجوم بالقول: ‘صار الاحساس بالتواطؤ الصريح مسيطرا، والى حد الشعور بحدوث انتكاسة شاملة، وانقلاب كامل على الثورة، وبتحول المجلس العسكري وحكومته الى سلطة للثورة المضادة، وكأن المصريين قاموا بثورة غير مسبوقة ودفعوا ضرائب الدم لا لشيء الا لتمكين الثورة المضادة من رقبة السلطة، واعادة ترميم نظام مبارك نفسه، وان كان بغير مبارك المنعم المرفه في المركز الطبي العالمي والمحاط بعناية خمس نجوم والمحمي بشهادات الكبار الممالئة، واخرها شهادة المشير محمد حسين طنطاوي، ولعل شهادة المشير طنطاوي كانت حاسمة في دلالتها، وان كان الحسم في اتجاه اخر، وعلى غير ما توقع الطيبون، وعلى غير ما املنا جميعا، والشهادة كما هو معروف محظورة النشر بأمر قضائي، وان كان الناس يعرفون ما جرى وبطرق الاعلام البديل البعيد عن السيطرة، ثم بتفاعلات مرئية صاحبت واعقبت وعكست فرح جماعة ارامل مبارك بشهادة المشير، والتي صارت مشهورة بعنوان ‘ ماعرفش ‘، ولم تكن مصادفة ابدا، ولا تواقتا تلقائيا للحوداث، ان صدمة شهادة المشير تبعتها صدمة مصادرة النسخة الاصلية من صحيفة ‘صوت الامة’ وكأنهم يقولون لك، وبوضوح قاطع، ان مبارك هنا واننا نحرسه رئيسا ومخلوعا، ونحرس رجاله ونساءه ونحرس صفيه ورئيس مخابراته ونائبه عمر سليمان، وندافع عن الذين دهسوا الناس ونضرب على يد الذين امنوا بالثورة وسعوا اليها ونذروا حياتهم لخلاص الشعب المصرى، وكأنهم يقولون لنا ولغيرنا، ان زمن الحرية انتهى وانهم عادوا من اجازة موقوتة بعد الثورة، لا احد يعتد به، وطنيا او يثق به الناس، لا احد عاقلا او وطنيا يدعو او يقبل، لا سمح الله، الى وقيعة او الى صدام بين الشعب والجيش، وصحيح ان الجيش ‘خط احمر’ وبرضا الناس لا بانذارات الحراس، لكن ثورة الشعب المصري هي الخط الاحمر، فثمة جنرالات في المجلس العسكري يتعاطفون حقا مع الثورة، لكن سياسة المجلس العسكري في جملته شيء اخر، سياسة المجلس العسكري تدوس الثورة، وتدهس الخط الاحمر وتدفع الناس الى الضيق والقلق وربما اليأس وتخلق مناخا مريبا يشجع ايحاءات الوقيعة بين الشعب والجيش، وهذه خطيئة سياسة المجلس العسكري، والتي تسيء للجيش بقدر ما تسيء الى الثورة’. يجب تلميع الثورة لا الجنرالات!
واراد الكاتب والشاعر عبد الرحمن يوسف منافسة عبد الحليم في عنفه وشدته فقال يوم الاثنين في ‘اليوم السابع’: ‘الموقف الصحيح الان هو الانحياز الكامل للثورة وللشعب ومطالبها، اما من يختار ان يلمع اي جنرال حتى وان كان رجلا صالحا فسوف يضع نفسه في موضع الشبهة وسوف يحسب من الفريق الخاسر الذي لا هم له سوى ذهب المعز، او على الاقل من الذين يخافون من سيفه.
لقد ثار الشعب المصري واصبح لا يخاف احدا الا الله، ولكن البعض ممن يحسبون من النخبة ما زالوا في غيهم سادرين وما زالوا يبحثون عن الحذاء المناسب حتى يسجدوا تحته، ليصلوا الى اغراضهم التي لا يمكن ان يصلوا اليها بكفاءاتهم المحدودة.
ها هي فرصة اخرى لكل من يريد ان يتخذ موقفا محترما في حياته، لكل من يريد ان يغفر الناس له خطاياه واخطاءه في عهد مبارك، البلد الان في حالة حكم عسكري وعلى كل انسان محترم ان يرفض ذلك، وان يعلن ذلك على الملأ’. عودة ترزية القوانين للعمل لحساب الفلولواذا تحولنا لـ’اهرام’ نفس اليوم الاثنين سنجد ان زميلنا عبد المعطي احمد يحذر من عودة ترزية القوانين للعمل لحساب الفلول والمجلس العسكري بقوله: ‘ترزية القوانين مازالوا يمارسون عملهم بكل حرية وقد ظهرت لمساتهم في التعديلات الاخيرة لقانوني مجلس الشعب والشورى التي قصد منها الا يفوز اي حزب بالاغلبية حتى لا يستطيع تشكيل الحكومة منفردا، والمجلس العسكري لم يقم بعملية التطهير لبقايا النظام السابق بل ان حل الحزب الفاسد تم بحكم من مجلس الدولة، والغاء صفقة الغاز لاسرائيل تم بحكم مماثل وحل المجالس المحلية تم بحكم قضائي من مجلس الدولة ايضا، اما حكومة الدكتور عصام شرف فقد فشلت في تحقيق اهداف الثورة واذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن اداء مهامها وتلبية احتياجات المواطنين فلترحل اليوم قبل الغد، فالثوار لن يقبلوا باي حلول وسط، او اي عمليات ترقيع، فالثورة لم تمت والشعب كسر حاجز الخوف ولن يخضع لاي قوة مهما يكن جبروتها، وسيحمي ثورته ويدافع عنها وميدان التحرير موجود’. لا بديل ناضج الان اكثر من حكم العسكر والان الى المواقف الاخرى ونبدأ مع زميلنا المحلل السياسي الكبير سلامة احمد سلامة رئيس مجلس تحرير ‘الشروق’ وقوله يوم الاثنين: ‘معظم الذين يتعجلون حكم العسكر ممن ضمتهم ساحة الجمعة الماضية التي اطلق عليها جمعة استرداد الثورة لا يقدمون حتى الان بديلا يمكن الركون اليه لقدرتهم على اقامة نظام سياسي مستقر بغير الغطاء الذي يقدمه العسكر، مهما كانت رداءة الاداء او نقص الخبرة او استعصاء الظروف المحيطة، ولذلك تأتي استجابة المجلس العسكري لمعظم المطالب اخيرا دليلا على عدم التمسك بالبقاء في السلطة كما يدعي كثيرون.
فالنظام القديم قد سقط ولم يبق منه غير ذيول وبقايا يجب التخلص منها عن طريق تفعيل قوانين الغدر او العزل السياسي لكوادر الحزب المنحل الذين تثبت عليهم تهم الفساد المالي والسياسي، ولو اتخذت هذه الخطوة منذ البداية لما ظهر هذا الخلاف الحاد حول القائمة النسبية المغلقة والنظام الفردي في الترشيح للانتخابات فقد كان الخوف كل الخوف وما زال هو عودة فلول الحزب الوطني مرة اخرى لافساد الحياة السياسية في مصر، او التسلل عبر طريق المادة الخامسة عن طريق الثلث الفردي للاحزاب القوية لتصنع اغلبية غير حقيقية في مجلس الشعب وهذه كلها عيوب يمكن معالجتها لو ترك الامر للجنة قانونية مؤتمنة تقوم على القوانين التي تمنع حدوثها.
معظم العقلاء يرفضون حالة الطوارئ ويطالبون بوضع حد زمني لها او على الاقل تعليقها في اثناء الانتخابات ولكن احدا لا يستطيع الغاء قانون الطوارئ وقد يكون من الضروري تعديله لكي يواكب تطور الحريات وحقوق الانسان، ولكننا لا يجب ان نجعل من هذه المشكلة عقبة امام اجراء الانتخابات والتهديد بمقاطعتها، مثلها مثل المراقبة الدولية للانتخابات التي تقتصر على المشاهدة والمتابعة والملاحظة’. اصحاب اجندات وتمويل خارجي يسيئون للجيشاما زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير جريدة ‘الاسبوع’ وعضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري فقد هاجم من قال عنهم انهم اصحاب اجندات وتمويل خارجي بهدف الاساءة للجيش وطالبه بان يتخذ الاجراءات القانونية لحماية مصر هي امي منهم. قال ان الهدف الاول لاصحاب الاجندات قد تحقق وهو الاساءة للشرطة واضاف: ‘جاء الدور على الجيش انه الهدف الحقيقي يريدون جر الناس الى صدام مع القوات المسلحة، بدأوا خطتهم بالاساءة الى رئيس المجلس الاعلى، تطاولوا على المشير باعتباره رمز المجلس، قالوا انهم اذا ما نجحوا في تحطيم هذا الرمز والاساءة اليه والى سمعته فبقية الاهداف ستكون سهلة بالتأكيد، راحوا يبحثون عن الوسيلة التي ينفذون بها، يفسرون كل شيء على طريقتهم يحملون الرجل ومجلسه مسؤولية الانهيار، اطلقوا اتهاماتهم الكاذبة واطلقوا شعارات بذيئة وراحوا يحطمون كل الحواجز والمحرمات.
الجيش يغلي، الضباط والجنود يرفضون والمشير صامت، باله طويل، ينتظر، البلد على شفى الفوضى، الانهيار الاقتصادي يمضي سريعا.
الانفلات الامني تتسع دائرته والمشير لا يزال يأمل، انه يريد ان يسلم السلطة سريعا بأقل قدر من الخسائر، ولكن هل ترك الاوضاع تمر بهذه الطريقة يمكن ان يمضي بالوطن نحو الامان والانقاذ؟ هل اذا مضت الامور بهذه الطريقة، يمكن ان يكون هناك وطن من الاساس؟
اليكم ايها الرجال يا من وقفتم الى جانب الثورة، يا من حملتم ارواحكم على اكفكم وانتصرتم للشعب، انا حائر في موقفكم، وغيري كثيرون، لمصلحة من ما يجري ولماذا تترك البلاد هكذا تسقط رويدا رويدا، اين هو الحسم العسكري لمصلحة البلاد والثورة، لماذا لا تواجهون البلطجية والمنحرفين بكل قوة، لماذا تتركون الساحة هكذا، لماذا لا تحاسبون كل من باع الوطن وقبض ثمن البيع، لماذا انتم حذرون ومترددون، لماذا تركتم البعض يتجرأون، اذا لم تكن تلك هي الفوضى فما حيثيات الفوضى، انفلات في الشارع، قطع طرق، تعطيل العمل والانتاج، انهيار صناعة السياحة، اوضاع اقتصادية متردية، فساد لا يزال على حاله، فلول تسيطر وتهيمن، حكومة مغيبة خائفة مذعورة، اعلام يباع ويشتري، مزايدات واجندات لا اظنها خطة كما يقول الكثيرون فانتم اشرف من ذلك، وتاريخكم العسكري وموقفكم من الثورة خير دليل، اصبحتم اكثر حذرا شأنكم شأن هؤلاء المثقفين المذعورين من الاتهامات التي تلقى جزافا، لقد وقفنا وسنقف مدافعين عن المؤسسة العسكرية بكل ما نملك، ولكن ما يجري الان وعدم الحسم مع المجلس العسكري لكثير من الاوضاع يجعلنا نتسال لماذا انتم صامتون، الشعب معكم ويؤمن بدوركم ويثق في احترامكم لوعودكم، ويدرك انكم انتم حائط الصد الوحيد في مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الوطن، فلماذا تتركون البلاد تمر نحو الهاوية. نعم نريد الحسم مهما علت اصوات المتآمرين، نريد التصدي ومواجهة الثورة المضادة، نريد حماية الدولة والتصدي لمخططات الفوضى الهدامة التي تهدف الى تقسيم الوطن، ودعوة قوى الخارج للتدخل تحت اي مبرر واي حجة’. دخول مبارك القفص وهو نائم اهانة لمصروالى مبارك ومحاكمته التي قال عنها موضحا ومفسرا زميلنا وصديقنا يوسف القعيد يوم الاحد في ‘الاخبار’: ‘منظر الرئيس السابق او المخلوع وهو يدخل القفص نائما على ظهره كان مأساويا، وقد استحضرت الجماهير دخول صدام حسين قفصه في بغداد على قدميه رغم الخلافات الشديدة في المشهدين، ففي بغداد احتلال اجنبي وفي القاهرة حكم وطني انتقالي، لكن نقطة الالتقاء الاساسية كانت اداء رئيسين عربيين وقفا في القفص بعد سنوات حكم طالت ام قصرت.
ان ما يحاكم بسببه رئيس مصر المخلوع جرائم مدنية لا علاقة للمؤسسة العسكرية المصرية بها ابتداء من قتل المتظاهرين او وقف القتل، وانتهاء عند التضحية بمصالح الوطن العليا، مرورا بتفاصيل الفساد التي لا تنتهى، كل هذه تصرفات شخصية استندت لهالة المنصب والسلطات المطلقة التي يتمتع بها الرئيس في الكيان المصري ولم تستند لكونه ضابطا سابقا بالقوات المسلحة ولا قائدا لقواتها الجوية في حرب اكتوبر’. كيف كان يحرج الملك فاروق الوزراءومن الذين تضايقوا جدا جدا من مبارك في نفس اليوم وتضامن مع يوسف كان زميلنا في ‘المساء’ محيي السحري الذي قال: ‘كان الملك فاروق غاوي احراج لرؤساء الوزراء من غير حزب الوفد، وذلك من خلال تصرفات يقوم بها من غير دون ان يخطر بها الوزارة، والغريب ان رؤساء الوزراة لا يبدون اي احتجاج وهو ما كان يفعل مثله الرئيس السابق، وكما صرح مرارا بان التغيير الوزاري يكون في جيبه وعندما يسأله الصحافيون يقول لا تغيير وزاريا في الوقت الحالي، ثم يفاجأ الجميع بالتغيير، ولم تكن استهانته فقط بالحكومة وانما امتدت الى زعماء الاحزاب، وبعد الانتخابات البرلمانية سنة 2010 عندما قيل ان الانتخابات مزورة سخر قائلا ابدا الذين خسروا فشلوا في الحصول على اصوات الناخبين، وعندما قالوا له البرلمانيون القدامى سيشكلون برلمانا للمعارضة، رد قائلا ‘خليهم يتسلوا’ هكذا بلغت الاستهانة’. لكن الغريب في الامر ان مبارك نفسه اصبح هدفا يتسلى به الناس جميعا، حتى تلاميذ المدارس الصغار، كما علمنا بذلك من زميلنا الرسام بـ’اخبار اليوم’ هاني شمس حيث كان رسمه في ملحق النهاردة اجازة، عنوانه وزارة التعليم تسحب ثلاثين الف كتاب مدرسي عليها صورة مبارك وتلميذ يقول لزميله:- اكيد بيحدثوا المناهج وها ينزلوا صورته الجديدة وهو في القفص.
مبارك سيتم عقابه ان شاء اللههذا وقد توقع صاحبنا الوفدي الدكتور حسن الحيوان في مقال له بـ’الوفد’ يوم الاثنين، ان مبارك سيتم عقابه ان شاء الله، مهما تلاعب في ادلة ادانته، وقال مبشرا الصابرين: ‘معظم حكام المنطقة والعالم لا يريدون قصاصا عادلا من مبارك، الخلاصة: لابد ان نتوقع صدور احكام مخففة ضد مبارك ولا اجد ما يخفف عنا هذه المأساة الشاملة الا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ‘انكم تختصمون الي ولعل احدكم الحن بحجته من بعض فمن قضيت له بحق اخيه شيئا بقوله فانما اقطع له قطعة من النار فلا يأخذها ‘ والمقصود ان القاضي حتى الرسول لا يحكم الا بما هو متاح له من الادلة المادية وشهادات الاطراف والشهود مع احتمال ان يفلت الظالم مهما كان فاجرا من جزاء الدنيا لانه يمتلك لحن القول اي التأثير على كل الترتيبات اللازمة من شهادات الشهود والمستندات والتلفيقات وخلافه مما يلزم القاضي ليحكم به، ‘الامر الذي امتلكه مبارك بلا شك ‘لكنه من المستحيل ان يفلت هذا الظالم من عذاب الاخرة، لا توجد ذرة من الشك في ان مبارك يستحق اقصى عقوبة على الاطلاق وما زلنا نأمل كثيرا في القصاص العادل عن طريق الضغوط السياسية المدعومة بالارادة الشعبية لتفعيل قانون الغدر لمعالجة هذه القضية التاريخية’. بين مبارك ورئيس تايوان واسرتهطبعا، طبعا، ولكن زميلنا في ‘الاهرام’ كمال جاب الله، وفي نفس اليوم قدم خدمة جليلة للدكتور حسن وغيره كثيرين، بان نقل لهم ما شاهده في تايوان عند زيارته لها اواخر الشهر الماضي، عن رئيسها السابق واسرته فقال: ‘هل يوجد هناك اي وجه للشبه بين حالة المتهم حسني مبارك المحبوس على ذمة التحقيقات في قضايا القتل والفساد بمصر ومصير حاكم تايوان السابق ‘ تشين شوي بيان ‘المسجون وزوجته وابناؤه واصهاره بتهم الرشوة وغسيل الاموال، وجه الشبه بين اللص الفاسد’ تشين شوي بيان ‘والمتهم حسني مبارك انها المرة الاولى مثلما حدث ويحدث في مصر التي يخضع فيها حاكم تايواني سابق للمحاكمة، وتصدر بحقه وبحق زوجته وابنائه واصهاره احكام بالسجن، وهو ما ننتظر صدوره من قضائنا الشامخ على احر من الجمر، قصاصا لدماء شهداء ثورة يناير المجيدة، ولكي تطوى الى غير رجعة حقبة سوداء من الفساد والاستبداد دمرت بها المحروسة على مدى العقود الماضية.
صدرت الاحكام في تايوان ضد الحاكم السابق للجزيرة بكل سهولة ويسر وبدون ان يلحظ احد اي اثر لشهادات الزور او اخفاء الادلة او الشعور بالحساسية لولاءات وارتباطات او اعطاء الاعتبار للمواقع السياسية والسيادية السابقة للمتهمين او حتى حدوث صدامات يقودها ايتام وفلول رأس النظام المخلوع وحاشية الحقبة الفاسدة او تجمعات ‘روكسوية – تايوانية ‘ مناهضة لشرعية التغيير، اللهم الا ادعاءات صدرت هنا وهناك اطلقها المتهمون التايوانيون في حينها وقبل ان تصدر الاحكام بالصبغة السياسية الانتقامية ومحاولة الصاقها للحكام الجدد، غير ان احدا في الجزيرة لم يعرها اي اهتمام للثقة المطلقة في احكام القضاء’. وكلمة روكسوية اشارة الى منطقة روكسي بحي مصر الجديدة حيث تجمع فيها العشرات من الفلول الذين يسمون انفسهم ابناء مبارك وجماعة اسفين يا ريس.
وهكذا يكون لكمال جاب الله فضل تنبيهنا الى هذه الفلول، خاصة وقد تجمع لدينا عنهم ما يستحق ان نشير اليه.
افاعيل الفلول وخططهموالى فلول النظام السابق والتحذيرات منهم حيث سمعت صرختين يوم الاحد صادرتين من جريدة ‘الاخبار’ تحذران من افاعيل الفلول وخططهم الاولى من زميلنا محمد عبد الحافظ وقوله: ‘تلقيت مكالمة هاتفية من صديق كان يعمل في موقع اخباري يموله احد رجال الاعمال من فلول الحزب الوطني، ولان صديقي محترف فقد اختاروه لكي يشرف على الموقع، وبدأ العمل بدون اي توجهات شخصية وتعامل مع الموقع باحترافية عالية ولكنه فوجئ بدعوته للاجتماع وعندما ذهب اخبره مسؤولو الموقع بان السياسة التحريرية للموقع يجب ان تكون ضد الثورة، وطبعا اسقط في يد صاحبي، ولانه مهذب وهادئ فلم ينطق الا بكلمة واحدة انا مستقيل دون مناقشة رغم المبلغ الكبير الذي كان يتقاضاه والذي يتجاوز العشرين الفا في الشهر.
الفلول ما زالوا موجودين وسيتوغلون في الاعلام الخاص وفي الاحزاب الجديدة ولن يستسلموا بسهولة للثورة التي لم يكتمل نجاحها حتى الان، ما زالت رؤوس الاموال تحرك البلطجية والشبيحة والمأجورين، احذروا الفلول’. تساؤلات حول مالكي الاعلام الجديدوالصرخة الثانية كانت صادرة عن صفحة ‘الراديو والتلفزيون’ ومطلقها زميلنا ايمن الشندويلي وقال بعد ان هدأ قليلا: ‘تساؤل اخر عن امبراطور الاعلام الجديد محمد الامين صاحب قنوات ‘سي بي سي’ الذي اشترى النهار ومودرن كورة وينوي شراء عدد اخر من القنوات المصرية، فما الذي شجع الامين على ترك العقارات والمقاولات ليتحول الى الاعلام، وهل مئات الملايين ينفقها من حسابه ام له شركاء غير معروفين لهم اهداف غير معلنة ايضا.
سوق الاعلام الخاص الان يمكن ان يتحــــول ارضا خصبة لغسيل الاموال او تمويل من دول خارجية تريد السيطرة على الرأي العام المصري في هذا الوقت الحرج من تاريخ مصر الذي تلعب فيه دول خارجية دورا قذرا لاحداث فوضى خلاقة وعدم استقرار ليصلوا في النهاية الى افشال ثورة الشعب المجيدة’. خشية من شراء اموال الفلول للمناصبوبعدها بيوم اي الاثنين سمعت صرخات واستغاثات اخرى صادرة من زميلنا بـ’الشروق’ وأحد مديري تحريرها وهو عماد الدين حسين جاء فيها: ‘استمرار الوضع على ما هو عليه منطقي لانه عندما نسمح بقيام احزاب للفلول ونسمح لكل اعضاء المجالس السابقة بالترشيح وربما الفوز استغلالا لاموالهم وعائلاتهم ونترك كل قادة الجهاز الاداري كما هو فالرسالة الوحيدة التي تصل لقوى الثورة هي، نعم سقط حسني مبارك الشخص وبضعة مساعدين له، لكن كل نظامه لا يزال يعمل بمنتهى الفاعلية، والاخطر ان هذا النظام سينقلب على انصار الثورة في اول لحظة يشم فيها نفسه ولذلك وحتى بمنطق المصلحة فقط، فعلى اهل الحكم سرعة عزل الفاسدين والمفسدين’. مصر تعيش الفوضى وبحاجة لخارطة طريقورغم كل هذه الاستغاثات والتحذيرات فقد ظهر زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس ادارة ‘الاهرام’ السابق وعضو المجلس الاعلى للسياسات التابع لامانة السياسات التي كان يرأسها جمال مبارك، ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تدعو والعياذ بالله الى التطبيع مع اسرائيل، وهو الدكتور عبد المنعم سعيد ليقول في نفس اليوم في ‘الاهرام’: ‘ما يجري حاليا في مصر هو حالة فيها مزيج من الفوضى وما تبقى من استقرار توفره الدولة التي باتت هي المجلس العسكري والقضاء والبيروقراطية.
الواضح ان كل الاطراف لا يوجد لديها وقت للتفكير او المراجعة، والذين يلومون المجلس لانه ليس لديه خريطة طريق، لا يوجد لديهم الشجاعة لكي يقدموا برنامجا زمنيا وعمليا للانتقال السلمي للسلطة نجد في نهايته برلمانا ورئيسا مدنيا منتخبا انتخابا حرا ونزيها.
كل ما نحتاجه الان هو ان نصل الى بر الامان بعيدا عن الفوضى والضجيج والعواصف، وبعد ذلك نبدأ في اصلاح السفينة ومن بعدها نمدها بوسائل تجعلها اكثر سرعة وكفاءة وقدرة على اسعاد ركابها’. مطالب بابعاد اعضاء الحزب الوطني المنحل عن السياسةولم يكن عبد المنعم المسكين يدري شيئا عن المذبحة التي يتم تجهيزها له هو واصحابه من الفلول، فقد نشرت ‘الاهرام’ في نفس العدد مقالا للدكتور اشرف ابوالعلا عنوانه – ويسألونك عن الفلول – وكأنها بذلك تريد ان تتبرأ من رئيس مجلس ادارتها السابق فترك ابو العلا يقول وهو يوجه نظراته ناحية سعيد: ‘طالبت القوى السياسية بعد الثورة المجلس العسكري باصدار مرسوم بابعاد اعضاء الحزب الوطني المنحل عن الحياة السياسية لمدة خمس سنوات على الاقل حفاظا على الثورة من اعدائها، وضمانا لبلوغ المرحلة الانتقالية نهايتها بسلام وتحقيقا لاهداف الثورة، الا انه ليس كل ما يتمناه الشعب يناله، وهذا ما اطلق الفلول من جحورها وتحولت الفئران المذعورة الى وحوش عاوية تصول وتجول وتنشئ الاحزاب حتى وصل عددها ثمانية، واليوم يحاول هؤلاء المنافقون ان يغسلوا انفسهم غسيل البشر على غرار غسيل الامول، ليعيدوا خداعنا مرة اخرى وكان الشعب المصري الذي يشكل الشباب نحو ثلثيه اصابه الزهايمر، ومرة اخرى ينطبق عليهم قوله تعالى ‘يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون’.. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون’. وللحق فان الفلول ليسوا فقط الملايين الثلاثة التي دخلت حزب الشيطان الاصغر، بل هناك الالاف مثلهم من سدنة الاحزاب القديمة والذين تحالفوا مع الشيطان الاكبر مباحث امن الدولة، وكانوا له خداما واعوانا ولا نملك الا ان نقول الحمد لله الذي عافانا من هؤلاء واولئك ومن علينا بالثورة وجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى’.