حرائق الغابات تستعر في اندونيسيا وحركة الرياح تنقي هواء سنغافورة
حرائق الغابات تستعر في اندونيسيا وحركة الرياح تنقي هواء سنغافورةجاكرتا ـ من اد ديفيس:ما زالت حرائق الغابات تشتعل في أنحاء اندونيسيا. وامس الاحد تراجع مدي الرؤية الي نحو 30 مترا في بعض أنحاء جزيرة بورنيو مما اضطر سائقي السيارات لاستخدام الاضواء الكاشفة فيما عمت الفوضي حركة السفر الجوي.وتركزت الحرائق في جزيرتي بورنيو وسومطرة بعد أن باتت أمرا معتادا في موسم الجفاف لكنها تفاقمت فيما يبدو خلال العام الجاري مع تزايد الحرائق في الاراضي ذات التربة المتفحمة سريعة الاشتعال واقتراب موجة حارة تسبق موسم الامطار الذي يحل في وقت لاحق هذا الشهر.ودفع الضباب الكثيف في أنحاء سومطرة حكومة سنغافورة الي اصدار نشرة صحية دعت فيها السكان الي تقليل الانشطة التي تحتاج جهدا كثيرا في الهواء الطلق. وذكر موقع الوكالة الوطنية للبيئة في سنغافورة أن الوضع تحسن الاحد حيث تراجع مؤشر مستويات التلوث القياسي خلال ثلاث ساعات الي 27 بعد أن بلغ 150 يوم السبت وهو أعلي مستويات المؤشر منذ تسع سنوات. وذكرت متحدثة باسم الوكالة أن رياحا جنوبية جنوبية شرقية دفعت بعض سحب الدخان بعيدا عن سنغافورة لكنها حذرت من أن هذا التغير قد يكون مؤقتا. وقالت نتوقع أنها قد تتحول (الريح) في وقت لاحق من الظهيرة الي اتجاه جنوب جنوب شرق مرة أخري .وذكرت اذاعة (ال شينتا) أن مدي الرؤية تراجع الي بين 30 و35 مترا في بلدة بالانجكارايا في اقليم كليمانتان بوسط اندونيسيا في جزيرة بورنيو. واستخدمت السيارات الاضواء الكاشفة لتفادي الحوادث بينما تأجلت الرحلات الجوية فترات تتراوح بين أربع وخمس ساعات في مطار البلدة. وقالت وكالة انتارا الاندونيسية الرسمية للانباء ان مؤشر تلوث الهواء في البلدة بلغ مستوي الخطر وان السكان اضطروا لاستخدام أقنعة واقية حتي داخل منازلهم. وما زالت الحرائق تشتعل أيضا في محمية سيبانجاو الطبيعية في الاقليم. ووصل فريق عمل يضم مسؤولين اندونيسيين الي كاليمانتان لتقييم الموقف. وقال بورواستو رئيس قسم مراقبة حرائق الغابات بوزارة البيئة الاندونيسية لرويترز في الطريق الي بالانجكارايا ان الفريق سيراقب الموقف يوما أو يومين. وذكر تلفزيون مترو أن سحب الدخان في سومطرة منعت الزوارق التي تحمل امدادات غذائية الي أماكن نائية في الاقليم من شق طريقها في نهر موزي بعد تراجع مدي الرؤية الي 200 متر. وأعاد الضباب هذا العام الي الذاكرة الدخان الذي غطي مناطق شاسعة في جنوب شرق اسيا عامي 1997 و1998 وأصاب كثيرا من الناس بالمرض وكلف اقتصادات دول المنطقة مليارات الدولارات. وقدر حجم الخسائر الناجمة عن الحرائق خلال تلك الفترة بخمسة ملايين فدان وهي مساحة تماثل مساحة كوستاريكا. وفي ماليزيا ما زالت عدة مناطق في جوهور بجنوب البلاد بالقرب من سنغافورة تسجل مستويات تلوث ضارة بالصحة لكن الوضع أفضل في مناطق أخري. كما ذكرت تقارير من ماليزيا أن سحبا من الدخان الخفيف تغطي مناطق في جنوب البلاد وذكرت وكالة تاي الرسمية للانباء أن أقنعة وزعت علي السكان في اقليم ساتون.وقال بيتر تشين وزير التصنيع الزراعي في ماليزيا ان الحكومة لن تحمي أي شركات محلية للتصنيع الزراعي ضالعة في اشعال حرائق في الهواء الطلق في اندونيسيا.وتتهم شركات تقطيع الاخشاب واستخراج زيت النخيل باشعال حرائق بهدف اخلاء الارضي تمهيدا لزراعتها. كما يعمد الزراع الي قطع الاشجار وحرق الاراضي وهي ممارسة تزايدت بسبب النمو السكاني والطلب علي الاراضي حيث أزيلت مساحات كبيرة من الغابات في العقود القليلة الماضية.ويحظر القانون في اندونيسيا اخلاء الاراضي بهذه الطريقة لكن الدعاوي القضائية ضد المخالفين تستغرق وقتا طويلا وقليل منها يؤدي الي الادانة. ويتزايد غضب جيران اندونيسيا من هذا الوضع الذي تعهدت جاكرتا منذ وقت طويل بمعالجته.ونقل عن رئيس وزراء سنغافورة جوه تشوك تونج قوله لقناة اسيا التلفزيونية الاخبارية ان حكومة الجزيرة ستبلغ وزارة الخارجية الاندونيسية بمخاوفها. وقال جوه امل أن يتفهم الاندونيسيون مخاوفنا العام المقبل وأن يفعلوا شيئا بخصوص الدخان أو يفعلوا شيئا بخصوص الحرائق قبل أن يشعلها الزراع أو أصحاب التجمعات الزراعية .4