بغداد: أطلق حراس الأمن داخل السفارة الأمريكية في بغداد اليوم الثلاثاء قنابل صوت على المحتجين خارج بوابة المجمع، وسمع مراسلون من رويترز دويا قويا أربع مرات. وقال مسؤولان عراقيان إنه تم اليوم الثلاثاء إجلاء السفير الأمريكي وموظفين آخرين من السفارة لتأمينهم بعد أن تجمع آلاف المحتجين ومقاتلو جماعة مسلحة خارج بوابة السفارة للتنديد بضربات جوية أمريكية في العراق.
فيديو اقتحام باحة السفارة الأمريكية في بغداد من قبل عناصر الميليشيات ..#العراق_ينتفض pic.twitter.com/HiX7YiV53u
— Mustafa Hamid ?? (@mustafahamaidhe) December 31, 2019
ونفذت الطائرات الأمريكية ضربات يوم الأحد ضد قواعد لجماعة مسلحة مدعومة من إيران في خطوة تهدد بدفع العراق أكثر إلى صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران في وقت يشهد احتجاجات حاشدة ضد نظامه السياسي.
وجاءت الضربات ضد كتائب حزب الله ردا على مقتل متعاقد مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية بالعراق.
ولم يكشف المسؤولان اللذان يعملان في وزارة الخارجية العراقية عن وقت مغادرة السفير الأمريكي والموظفين الآخرين، لكنهما أضافا أن عددا قليلا من العاملين القائمين على حماية السفارة بقوا فيها.
ورشق محتجون البوابة بالحجارة بينما هتف آخرون “كلا.. كلا أمريكا!… كلا.. كلا ترامب”. وانتشرت القوات العراقية الخاصة حول البوابة الرئيسية لمنع المحتجين من دخول السفارة.
ثورة عراقية تجتاح السفارة الامريكية خطوة تصعيدية في محلها الصحيح
هذا هو الخيار الاصوب ومايحتاجه العراق اليوم ليتحرر ويوقف البلطجه الامريكية الاجرامية pic.twitter.com/rpZrv8ZPs4
— زين العابدين عثمان (@Zainalabdin40) December 31, 2019
كما انتشرت قوات عراقية متخصصة في مكافحة الإرهاب دربتها وجهزتها الولايات المتحدة لتعزيز هذه الوحدات.
وبعد ساعات قليلة من بدء الاحتجاج أطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع خارج السفارة الأمريكية لتفريق المحتجين وحث مقاتلو فصائل مسلحة الحشد على التفرق باستخدام مكبرات الصوت.
وقال أحدهم عبر مكبر صوت: “أبلغنا رسالتنا، من فضلكم غادروا المنطقة لتجنب إراقة الدماء”.
يخرج العراقيون إلى الشوارع بالآلاف كل يوم تقريبا للتنديد بالجماعات المسلحة، مثل كتائب حزب الله ورعاتها الإيرانيين الذين يساندون حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى جانب أمور أخرى.
لكن اليوم الثلاثاء كانت هذه الجماعات المسلحة هي من كتب على أبواب السفارة الأمريكية أنها مغلقة بأمر الشعب وحطموا كاميرات المراقبة حول المبنى بالطوب والحجارة. ونصب بعضهم خياما استعدادا لاعتصام.
#عاجل
مناصرو الفصائل المسلحة يعدون لنصب خيام للإعتصام امام السفارة الاميركية في بغداد، بعد ان إقتحموا المنطقة الخضراء المحصنة، دون أن تعترضهم قوات الأمن العراقية.
وهتف المحتجون بعبارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، عقب الغارات الامريكية على مليشيا حزب الله في القائم.#العراق pic.twitter.com/EDGlGkKBmh— Abdullah Aldulaimi (@EngAbd_IQ) December 31, 2019
واتهم عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو على “تويتر” إيران بالمسؤولية عن التوتر.
وكان قيس الخزعلي، زعيم جماعة عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، وزعماء فصائل مسلحة آخرون من بين المشاركين في الاحتجاجات.
وقال الخزعلي لرويترز: “الأمريكان غير مرغوب بهم في العراق. إنهم مصدر الشر ونحن نريد منهم الرحيل”.
والخزعلي واحد من أكثر قادة الجماعات المسلحة الشيعية في العراق مهابة واحتراما وهو أحد أبرز حلفاء إيران في العراق.
وكتائب حزب الله واحدة من أصغر الجماعات المسلحة في العراق لكنها أقوى جماعة مسلحة مدعومة من إيران. ووضعت الجماعة راياتها على السور المحيط بالمبنى.
وكان من بين المشاركين في الاحتجاج جمال جعفر إبراهيمي المعروف أيضا باسم أبو مهدي المهندس وهادي العامري قائد منظمة بدر.
واستنكر عبد المهدي الضربات التي أودت بحياة ما لا يقل عن 25 مقاتلا وأصابت 55 آخرين.
(رويترز)