حراس الوزراء القدماء اكثر المتضررين من اعلان حكومة المالكي
الجدد يحلمون باستعراض القوة والامتيازات لاربع سنوات مقبلة والاقربون أولي بالوزيرحراس الوزراء القدماء اكثر المتضررين من اعلان حكومة المالكيبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: بدأ حراس الوزراء القدماء في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري بإخلاء أماكنهم لحراس الوزراء الجدد في حكومة نوري المالكي حيث سيحل جيش جديد من الحراس الجدد في مقرات وبيوت الوزراء في المنطقة الخضراء التي بدأ يشد اليها الرحال الوزراء الجدد لأخذ مساكن جديدة فخمة خوفا من تعرضهم لمحاولات اغتيال طالت الكثير من سابقيهم خلال فترة توليهم مناصبهم.ويحلم الحراس الجدد كأحلام سابقيهم بامتيازات كبيرة وجاه اكبر وفرص أفضل للعيش او السفر في بعض الاحيان مع زيادة في المخصصات الشهرية والرواتب الدائمة، ولأن اغلب حراس الوزراء القدماء او الجدد هم من أقرباء الوزراء أنفسهم فانهم سيحفلون بعناية خاصة بقدر جهودهم في التعرض للمخاطر إذ فقد الكثير من الوزراء في ثلاث حكومات متعاقبة في العراق خلال ثلاث سنوات أفراد حماياتهم من أقاربهم في عمليات هجوم او انفجار سيارات ملغمة او عبوات ناسفة.وبدأ بعض الوزراء بالاتصال بأقاربهم حال انتهائهم من تأدية القسم للبحث عن عناصر جديدة من أقاربهم في صفوف الجيش والشرطة لنقلهم الي مواقع العمل الجديدة أو تعيين حراس جدد حسب الحاجة والقرابة، فيما شهدت بعض بيوت الوزراء الجدد زيارات مكثفة من الأقارب للتوسط في ترشيح حراس جدد من أقاربهم او معارفهم المخلصين لهم، بل باشر بعض الأقارب ومن باب التعبير عن الاهتمام بايفاد عدد من أبنائهم لحماية الوزير هذا او ذاك حتي قبل أن يدخل بوابة الوزارة التي سيستلمها.ولكن في الطرف الآخر فان الحراس القدماء الذين يعرفون مصيرهم بدأوا بلملمة حاجاتهم وتسليم أسلحتهم والانتقال الي وظائف أخري مستعينين بالوزراء القدماء الذين عملوا معهم للبحث لهم عن فرصة افضل في هذه المؤسسة او تلك، وهم يشعرون بحزن عما سيفقدونه من مكاسب حصلوا عليها خلال الفترة الماضية، الا ان القدماء يحسدون الجدد هذه المرة ليس علي الامتيازات التي سيحصلون عليها بل علي المدة التي سيقضونها في المواقع الجديدة التي تستمر أربع سنوات بعدما كانوا قد عملوا لسنة واحدة في حكومة الجعفري ربما لم تتح لهم تكوين امتيازات تليق بما قدموه من خوف علي الوزراء والتعرض للمخاطر من أجلهم.ثلاثون وزيرا جديدا من بين أربعة وثلاثين في حكومة المالكي ستوفر علي الأقل فرصا لأكثر من ألف حارس شخصي، سيما وان الوزراء الجدد الذين سيبقون في مناصبهم أربع سنوات مقبلة سيكون بامكانهم حتي تغيير عناوين الحراس الي سكرتيرين او مدراء مكاتب وربما لوظائف اكثر أهمية لمن يثبت جهدا اكبر في مهمته الجديدة.ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق وتدهور الوضع الأمني اصبح بامكان الوزير ان يستعين بعشرات وربما بمئات الحراس والبوابين والمرافقين وغيرها من الوظائف التي لا تعد ولا تحصي، ويتمتع الحراس بالركوب في سيارات حديثة مستوردة خصيصا للوزراء منها عدد من السيارات ضد الرصاص، تجوب شوارع بغداد مسرعة يخرج من نوافذها أشخاص يحملون أسلحتهم الرشاشة ولا يتوانون عن اطلاق النار في الهواء في أي زحام لفتح الطريق للوزير الذي غالبا ما يكون في مهمات مستعجلة او راكبا جناح السرعة خوفا من استهدافه.ولان معظم الحراس من الشباب الذين يحلمون بتقليد أبطال الأفلام البوليسية الأمريكية، فانهم يبدعون في عرض أجسادهم وأسلحتهم اشباعا لنزوة الشباب وحب السيطرة والتظاهر بالقوة، وهو الأمر الذي يدفع الكثير من أقرباء الوزراء للبحث والتفاني من اجل الوصول الي هذه المهنة الاستعراضية، الا أن الجميع لا يبدون كذلك حين تمر عجلات الهمر الأمريكية اذ يسارعون في اخفاء أسلحتهم دون تفسير، لكن التفسير يعرفه جميع العراقيين فالأقوي يغلب القوي مهما كان.