مقاولات بمبالغ هائلة جداً منحت لعدد قليل من الشركات الأمريكية الجبارة أمثال بكتل، هاليبرتي، بارسونس وواشنطن أنترناشونال. وهذه الشركات بدورها قامت بمنح مقولات ثانوية لشركات أصغر. لم يجر اشراك العراقيين في هذه المشاريع وحتي لم يتم تعيين المهندسين العراقيين في هذه الشركات. لقد أعتمدت الشركات الغربية الكبيرة في عملها علي مستخدمين أجانب دفعت لهم رواتب خيالية، مما زاد من تكاليف المشاريع. لم تنجز الشركات الأمريكية المشاريع بنفسها بل أعطتها كما ذكرنا لشركات أصغر وهذه بدورها لشركات أصغر وهكذا. وفي كل مرحلة تسليم لمشروع من شركة الي شركة أصغر تقبض الشركة الأكبر جزءا من المبالغ المخصصة بالمشروع دون أن تقوم بأي مساهمة عملية فيه.
هنالك قصص غير مؤكدة تقول بأن بعض المشاريع أنجزت بمبلغ أقل من خمسة بالمئة من المبلغ الذي خصص لها من قبل ادارة السيد ديفيد ناش. أي أن أكثر من خمسة وتسعين بالمئة دفعت دون مقابل. شركة بالسون من كالفورنيا استلمت علي سبيل المثال مشروعا بملبغ 800 مليون دولار لبناء محاكم وسجون لكن المشروع كان كارثة كما جاء علي لسان السيد هنري وكسمان عضو الكونغرس الأمريكي. اذا أردت أن تحصل علي مشروع حكومي فينبغي أن تدفع ما لا يقل عن خمسين بالمئة من قيمته كرشوة لموظفي الدولة. هذا ما جاء علي لسان رجال الأعمال العراقيين، الذين قاموا بمثل هذه المشاريع.
الفساد الاداري أصبح جزءا من مكونات الحكومات العراقية الثلاث التي سلمت لها أمور ادارة الدولة من قبل بريمر.
واردات النفط التي كان ينبغي أن تستخدم لاعادة تعمير العراق صارت تسرق من الحرامية بكميات خيالية لا يمكن أبداً تحديدها. و السبب يعود الي أن التقنيين الأمريكيين الذين كلفوا باعادة بناء وتصليح أنابيب وآبار النفط نسيوا أن ينصبوا العداد الذي يقيس الكميات التي تضخ من هذه الآبار.
عندما سئل السيد ديفيد ناش لماذا لم يتم تنصيب عدادات لقياس كميات النفط المصدرة أجاب: نعم ربما كان يجب نصبها، ثم ان هنالك أشياء عديدة أخري كان المفترض أن تعمل ولم يتم عملها. ثم أن العدادات لا ضرورة لنصبها عندما تكون الآبار لا تعمل. والضخ متوقف.
فالح الساعديرسالة علي البريد الالكتروني[email protected]