حرب الاضرحة والمساجد نسخة عراقية لبرنامج فينكس الامريكي في فيتنام

حجم الخط
0

حرب الاضرحة والمساجد نسخة عراقية لبرنامج فينكس الامريكي في فيتنام

سمير عبيدحرب الاضرحة والمساجد نسخة عراقية لبرنامج فينكس الامريكي في فيتنام كثرت التحليلات حول مسألة التفجيرات والإغتيالات في العراق، وخصوصا عندما وصل التفجير البغيض والحاقد الي المقدسات الإسلامية التي لا يمكن المساس بها إلا من قبل الكفار وأصحاب المشاريع الصهيونية، ومن قبل الذين لديهم لوثة عقلية وفكرية، وكذلك من قبل الذين تغيظهم وحدة العراق والعراقيين، لذا فتحليل الأمور ليس عيبا ولا محرما، ولكن بشرط أن تكون التحليلات محايدة، وتبحث عن الحقيقة، وبشرط أن يحمل أصحابها نيّة الخير بدل الشر، ونيّة الوئام بدل الفتنة والتي هي أشد من القتل، فالعراق بحاجة لنشر ثقافة الوئام والسلام والتسامح، وإن من يطرح غير ذلك فهو عدو العراقيين، ويتخادم مع المحتلين والحاقدين.تدربوا في غوام وهنغاريا وإسرائيل علي بث الإشاعات ونشر الفتنة!العراق بلد العراقيين ومن حقهم أن يعيشوا به بسلام، لذا فإن العراق والشعب العراقي فوق الحكيم والجعفري وعلاوي والهاشمي وزيباري وبرزاني وطالباني، وفوق أكبر شخصية في العراق، وفوق كاتب المقال، لأن العراق والشعب عناوين مقدسة، والوطن ملك لجميع العراقيين، ولا يمكن المساس به، وهكذا البلدان والشعوب في المنطقة.لذا فالوحدة في الموقف، وفي الصمود، وفي الكلمة، وفي المواطنة هي الخيار الأوحد لصد جميع السيناريوهات البغيضة، والتي وراءها الإحتلال والخلايا الرمادية التي يرعاها الإحتلال في العراق، والتي تريد النيل من العراق والعراقيين لأنهم أفشلوا مخططات الأعداء وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ولصوص البيت والوطن، والذين يأكلون مع الشعب ومن قوت الشعب ويتآمرون عليه، ويعرفهم الشعب العراقي جيدا، وهم أسياد الذين تدربوا في جزيرة ــ غوام ــ في تسعينيات القرن المنصرم، وأسياد الذين تدربوا في هنغاريا وفي إسرائيل وفي دول أخري عربية وإقليمية ودولية.لذا فعندما تدرب هؤلاء وصرفت عليهم الولايات المتحدة ملايين الدولارات ليس للبطر أو ــ للبرستيج ــ بل لمهمات معينة، وما نراه الآن من خلط للأوراق، و من تفجيرات وحرب قذرة في كل مكان ما هو إلا جزء من أعمال ومهام هؤلاء، فعلي من يريد التوثيق أو زيادة في المعلومات عليه قراءة مجلة ــ Magazin Marianne ــ وتحديدا عدد العاشر من سبتمبر/ أيلول 2005 حيث تقول المجلة (إن هناك خلايا ومجموعات تستلم تعليماتها من الأمريكان لتقوم بالقتل والتفجير، ولقد قتل لحد الآن وبهذه الطريقة 1600 عراقي) وإن من أشرف علي تأسيس هذه الخلايا هو السفير الأمريكي السابق في العراق، والمعروف بخبرته الدولية في تأسيس هكذا خلايا منذ أن عمل في الهندوراس والسلفادور وهو السفير ــ نغروبونتي.وهناك من ساعدها في عملية التأسيس وهو المدعو (بيتروس). وقالت المجلة إن عدد أفراد هذ التنظيم حوالي (11) ألف مقاتل، ولقد دسوا في مغاوير الداخلية، وفي لواء الذئب ولواء العقرب وفي التشكيلات الأخري والكلام للمجلة!!!هل إن وزير الداخلية علي علم بالخلايا النغروبونتية؟الي هنا والأمر أصبح واضحا، ولكن الأمر الذي يحتاج الي أجوبة هو (هل أن وزير الداخلية العراقي، ومعه وزير الدفاع يعلمان بعمل وأهداف هذه الخلايا؟)، وهل الهدف من مجيء وزير الدفاع ــ سعدون الدليمي ــ وبأوامر من نائب الرئيس الأمريكي ــ تشيني ــ شخصيا ليكون علي رأس وزارة الدفاع لأجل تسهيل هذه المهمة، خصوصا وأن الدليمي تدرب في البنتاغون قبيل إعلان الحرب علي العراق؟والغريب أننا لم نسمع تصريحا واحدا من وزير الدفاع الدليمي يؤكد فيه أن وزارته مخترقة، لكننا سمعنا هكذا تصريحات من سلفه السيد ــ حازم الشعلان ــ وسمعناها مرارا من زميله وزير الداخلية السيد ــ بيان جبر صولاغ ــ فهل السيد الدليمي يتستر علي تلك الخلايا؟وهل السيد صولاغ يعرف الحقيقة ولكنه متورط وفي حيرة من أمره؟ وهل تصريحاته الكثيرة حول موضوع الإختراق له أهداف منها تبرئة ذمته أمام التاريخ الذي حتما سينبش هكذا أسرار، أم هي إشارة للشعب العراقي والأطراف الأخري، كي يفكر الشعب العراقي قليلا ويجد السر؟ فإن كان كذلك فهو مخطيء، لأن قضية كهده تحتاج الي إعلام قوي وإسناد قوي، وبحاجة الي تسريب إن كان الوزير خائفا أو متورطا، وهنا نقولها بصراحة إن إعلام الائتلاف الموحد ووزارة الداخلية لا زال يحبو وليس بقدر المهمة ولا بقدر التحدي والمؤامرة، ونتيجة لذلك جاء الإحتلال ليكشف ــ قبو الجادرية ــ كي تتوج فكرة ان صولاغ جزار، وان جميع الأعمال الشائنة في العراق من عمل منظمة بدر، ولكن الحقيقة ان أخطاء الداخلية ومنظمة بدر لا تصل الي نسبة 10% لما تقوم به خلايا الموت ــ النغروبونتية ــ المتجولة في العراق، ولكن للأسف لا يوجد إعلام عراقي فاعل يبين الحقيقة ويكشف كيد الإحتلال والخلايا الرمادية، ولا توجد فرق من الباحثين والمحللين والإعلاميين الذين يكشفون الحقيقة من خلال التحليل ووضع النقاط علي الحروف، فإن (معظم) الذين يدافعون عن أفكار الائتلاف والداخلية لا يجيدون غير الشتائم والإقصاء والتشنج والسطحية، والغور في مربع العواطف والطائفية… فزادوا الطين بلة.فجاء الإحتلال وبماكنته الإعلامية، ومن خلال جواسيسه المنتشرين في العراق وبلسان عربي لينشروا ان ما يحصل في العراق هو من فعل المنظمات والخلايا التي تدعمها إيران، وليضيفوا تهمة أمريكية لبعض شرطة البصرة علي أنهم يتعاملون مع إيران، ولكن الذي جسدها بشكل أكثر هو عدم ادراك وزارة الداخلية لعملها من خلال أسلوبها المتعالي والمتشنج والذي جسد ما خططوا له، ومن هنا وقع الائتلاف الشيعي ووزارة الداخلية ومن معها في الفخ.وهذا لا يعني أننا ندافع عن وزارة الداخلية وعن منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلي، فلقد ارتكبت هذه العناوين أخطاء كثيرة في العراق ـــ ولكن المربع الذي سقطت فيه وزارة الداخلية ووزيرها السيد صولاغ وسقطت فيه منظمة بدر وأمينها العام السيد هادي العامري هو أنهم لبسوا التهمة تماما بفعل أفعال وأعمال الخلايا (النغروبونتية) في العراق، والتي هي مسؤولة عما يحصل في العراق، ومسؤولة عن (حرب الأضرحة والمساجد) وهي نسخة عراقية لبرنامج فينكس الفيتنامي.!خطة أمريكية ـ عراقية لنسف العلاقة بين التيارات السنية العربية والتيار الصدري!ولكن الذي يحصل الآن وعلي نفس الطريقة التي جرّوا بها وزارة الداخلية ومنظمة بدر يريدون جر و إيقاع التيار الصدري، وتحديدا جناحه العسكري ــ جيش المهدي ــ بنفس اللعبة حيث أصبحت الخلايا ــ النغروبونتية ــ ترتدي اللباس الأسود، والخاص بجيش المهدي (عجل الله فرجه) لتغير علي المساجد السنيّة من أجل تدميرها والعبث بها، وعلي العائلات السنية في الأحياء الشيعيّة لقتلها.فهناك غارات ليلية علي الأحياء السنية من أجل التخويف والبطش والذبح، فمنذ ثلاثة أيام وهناك ساحة حرب بين هؤلاء الذين يلبسون (اللباس الأسود) وأهالي الأعظمية ذات الأغلبية السنية في جانب الرصافة في بغداد، وتحمي هؤلاء الملثمين الطائرات الأمريكية، وفي الجانب الآخر هناك بعض الأقلام والحناجر والمواقع الالكترونية والفضائيات والصحف المرتبطة مع ــ برنامج فينكس العراقي النغروبونتي ــ تروج أن جيش المهدي هو المسؤول عن تلك الجرائم والتفجيرات.ومن المؤسف أن هناك أطرافا سنية صدقت وانطلت عليها اللعبة والإشاعة مثلما انطلت من قبل لعبة ــ منظمة بدر ووزارة الداخلية ــ علما أن الكاتب لا يزكي منظمة بدر من كثير من الأخطاء، لذا فهل سأل هؤلاء أنفسهم ونقصد أهلنا من السنة، والذين صدقوا الإشاعة ان جيش المهدي يقوم بقتل السنة وتفجير مساجد السنة (كيف أن الطائرات الأمريكية تحمي جيش المهدي، ومنذ متي وجيش المهدي صديق للأمريكان ــ هل سألوا أنفسهم هذا السؤال؟).وهل سأل هؤلاء أنفسهم، ما معني الدعوات التي أطلقها ويطلقها سماحة السيد مقتدي الصدر، والتي كلها تقود الي المحبة والوئام والخروج من الفتنة، فلقد أمر جيش المهدي بحراسة مساجد السنة، فمنذ متي والسيد مقتدي الصدر صديقا للأمريكيين؟ لذا لزاما علي هذه الأطراف الاعتذار من السيد مقتدي الصدر ومن التيار الصدري ومن جيش المهدي والوقوف معا ضد الإحتلال.فإن هدف الخلايا ــ النغروبونتية ــ هو تفريق وزرع العداوة بين التيارات السنية العروبية والتيار الصدري العروبي، واللذين هما الأمل المتبقي في مسألة إنقاذ العراق من براثن الإحتلال، فلا يجوز الإنغماس في الإشاعات والدعايات والتي غايتها تسميم الأفكار والضمائر وتضعيف الوحدة الوطنية.وليعلم الشعب العراقي ان حظر التجوال هو ليس خوفا من الحرب الطائفية، فهي غير موجودة، ومن يقوم بها هو الخلايا التي تأخذ أوامرها من المحتلين، ومن جزء من العراق له أطماع خاصة، ولهذا فإن سريان حظر التجوال استفاد منه الاحتلال لاعادة ترتيب اوراقه وبرامجه وقواته ومجساته، أكثر من العراقيين الذين اجبروا علي البقاء في بيوتهم لمنعهم من التداول في شؤون بلدهم ومستقبل أجيالهم ووحدتهم، وكي لا يتحدوا ويقفوا ضد الأحتلال وحتي لا ينكشف سر هذه الخلايا التي ترتدي اللباس الأسود وتطارد أبناء السنة ومساجدهم لتوهم الناس بأنها من مليشيات جيش المهدي. فلقد نجح هؤلاء نتيجة ضعف الإعلام لدي التيار الصدري، والذي لا زال أدني من مرحلة الحبو، ولكن مع ذلك فالسيد مقتدي الصدر إنتبه أخيرا، وأعلن (تحريم اللباس الأسود علي جيش المهدي) وهذه ضربة مؤثرة ومربكة لهذه الخلايا القاتلة التي تعمل علي تجذير الفتنة بين شرائح الشعب العراقي.ويبقي هناك نداء خاص الي المجلس الأعلي ومنظمة بدر أن تكونا علي قدر من المسؤولية، وهي عدم السكوت والفرح كون التهمة غادرتهم تقريبا وجاءت صوب جيش المهدي، فاعلموا ان الأمريكيين يكرهون جميع الأحزاب والتيارات والأفكار الإسلامية، وليس لها حليف ينتهج الإسلام برنامجا سياسيا إلا الذين يرفعون شعار الإسلام زورا وهم من الطابور الخامس وما أكثرهم في العراق الجديد الذي عنوانه الموت والمخدرات والفساد والقتل والإنتهاك.ما هو الواجب الشرعي والوطني؟فالواجب الوطني والشرعي يحتّم علي جميع الوطنيين مطاردة ومعرفة تلك الخلايا، ونشر أسماء أسيادها من العراقيين، فخلايا الموت منتشرة ولها رجالها في أجهزة الدولة العراقية التي تتستر عليها، وهذه ليست تهمة بل أصبحت حقيقة.لذا لا يجوز السكوت علي أفعال تلك الخلايا التي نالت من مقدسات الشعب العراقي والمسلمين، ونالت من فقراء وبسطاء الشعب العراقي قتلا وتشريدا، فإن لم يتحد الشعب العراقي سوف تصل التفجيرات الي ضريحي الإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسين عليهما السلام، ولجميع الأضرحة الطاهرة في العراق، كذلك سوف تصل تفجيراتهم الي المقدسات السنيّة والمساجد، وأن كاتب المقال يتوقع حتي إغراق بغداد عبر(سد دوكان) الذي أصبح منتجعا إسرائليا، وتحت هيمنة رجال إسرائيل. فتوقعوا كل شيء ما دام الإحتلال في العراق، وما دامت إسرائيل تصول وتجول في العراق فلقد نُشر أمس أن هناك 66 شركة إسرائيلية تعمل في العراق بشكل علني، وتحديدا في المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية وغيرها، وإن نسبة التعامل مع إسرائيل أصبحت أكثر من جمهورية مصر العربية ــ حسب تقرير معهد الصادرات الاسرائيلية ــ فأين الواجب الديني والوطني تجاه هذه الهيمنة، وتجاه الخطط التي تريد العبث بوحدة العراقيين وبالعراق؟فإن ما يحدث في العراق ينذر بمستقبل مخيف، ويذكرنا بما حصل في ــ ايرلندا الشمالية ــ عندما إندلعت الحرب الطائفية بين (الكاثوليك والبروتستانت) في القرن المنصرم، فلقد قام البروتستانت وفي الشتاء القارس في ايرلندا الشمالية بإخراج كبار السن من الكاثوليك والذين لم يتمكنوا من الهرب حيث أمرهم البروتستانت بنزع ملابسهم، وذلك في منتصف الليل القارس وتم رميهم من فوق الجسور في الأنهر المتجمدة، فرد عليهم الكاثوليك بإحراق بيوت البروتستانت بعد غلق أبوابها علي من فيها لتتحول الي أفران.فهل فكر رجال الدين ورجال القبائل والمثقفون والسياسيون العراقيون بهذا، فإن لم يقرأوا عن ذلك نعطيهم هذه الصورة التي حدثت في إيرلندا نتيجة مرض وكارثة الحرب الطائفية، ولم يمنع من حدوثها الموقع الأوروبي والعالم المتحضر، فالواجب الوطني والشرعي يحتم تقوية أواصر الوحدة.فالتهديد سيبقي جاريا ما دام الإحتلال موجودا في العراق، وما دامت الخلايا التي دربوها في غوام وهنغاريا وعمان وإسرائيل موجودة في العراق وبحماية الأمريكان والإحتلال، ويجب أن ترحل تلك الخلايا مع الإحتلال لأنها لو بقيت داخل العراق فسيبقي العراق يقف علي كف عفريت ويبقي مهددا من داخل رحمه.ولكن رغم ذلك فعند شرفاء العراق ولدينا مسحة كبيرة من التفاؤل عندما يخرج العراقيون البسطاء علي شاشات التلفاز وهم يشخصون الأعداء وهم الإحتلال وأمريكا وإسرائيل، فهذا يعني أن العراق بخير، ولكن المثل العراقي يقول (كثر الدق يفك اللحيم) لذا لا بد من ايقاف الدق وأخذ المطرقة من هؤلاء…والتفاؤل موجود أيضا كون الولايات المتحدة أدركت أخيرا أنها لا تستطيع إقامة قواعد دائمة في العراق، وأكد ذلك الأمريكان أنفسهم ومنهم رامسفيلد وحتي سفير أمريكا في العراق.وأخيرا يجب تشخيص العدو، وتشخيص من يسهّل للعدو، والمطالبة برحيل الإحتلال دون شرط، ويجب أن يكون الهتاف والعمل صوب الإحتلال وليس صوب العراقيين أنفسهم، ويجب العمل علي تحويل الجرم الآثم الذي نال من قبة الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام نقطة التقاء للعراقيين من سنة وشيعة، ومسلمين ومسيحيين، ومن عرب وأكراد وتركمان وغيرهم، وذلك من أجل العراق الواحد الموحد.ہ كاتب من العراق[email protected]

mostread1000000

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية