صحف مصرية: حرب «البوركيني» تصرف الانتباه عن اختفاء النيل.. وإثيوبيا ابتلعت «النهر» وافريقيا تقف في صفها

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تقول النكتة التي تلقى رواجاُ منذ عدة أيام أن محصلاً لفواتير المياه طرق باب شقة إحدى السيدات المسنات، طالباً منها دفع قيمة الفاتورة، فردت قائلة «أنا رحت دفعتها في السفارة الإثيوبية»، وهكذا كعادة المصريين الذين ينتصرون على المأساة بملهاة، بسبب حبهم الفطري للفكاهة، وثقة يبديها الكثيرون منهم بأن مصر «محروسة دائماً برعاية السماء».

وأمس الجمعة 24 يوليو/تموز راجت مجدداً أدعية منسوبة لكتّاب وجهات دعوية رسمية، من بينها دار الإفتاء، تحض المواطنين على عدم الفزع والثقة في أن القدر سيكون رحيماً بهم .. وبينما قضية ضياع «النهر» الذي أوشك أن يغيب، تزداد تعقيداً، عبّر كثير من الكتّاب عن سخطهم من تواصل المؤامرة الإثيوبية على المصريين.

وفاة كلب تشعل الصحف وضياع أمة محل نظر… ومطالب بفتح باب الجهاد

وأمس الجمعة واملاً في البحث عن مزيد من القراء، بعد أن عانى معظمها العزلة على مدار السنوات الأخيرة، اقتفت صحف القاهرة أمس نبأ وفاة كلب زوجة الفنان تامر حسني، وأملاً في مزيد من أدوات التخدير فتشت في حوادث الخيانات الزوجية بين الفنانين، فأولتها أهمية كبيرة. المساحة التي احتلها خبر وفاة كلب الفنانة احتل أضعاف مساحات ما خصص لقضايا خطيرة من فلسطين لحضرموت ومن بيروت لبغداد، مروراً بالخرطوم ووصولاً لتونس والجزائر.. لن تعثر إلا نادراً عمن اهتم بالمؤامرة التي تحاك في العلن على شعوب العالم العربي. وأمس دعمت الصحف بقوة زوجة نجم الجيل تامر حسني، الذي طالب بضرورة اتخاذ موقف واضح في أي منطقة سكنية لحماية الأهالي والأطفال بشكل عام من الكلاب المفترسة، لأنه أصبح موقفا متكررا، ويأتي ذلك عقب اتهام الفنانة بسمة بوسيل زوجة تامر، أحد جيرانها بالتسبب في تعرض كلبها للإصابة، بعد اعتداء الكلب الخاص به عليه، وحرّر محضر في قسم شرطة الشيخ زايد. فيما أعلنت وزارة الصحة والسكان عن أنه لأول مرة منذ بداية الأزمة عدد المتعافين يفوق الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، مؤكدة خروج 991 متعافيا من المستشفيات، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 31066 حالة حتى اليوم. في ما أكدت الدكتورة فنار القاضي منسقة حملة «مع مصر»، أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، تدخل لإنهاء أزمة السودانيين العالقين في قرية الزريقات قبلي جنوب غرب محافظة الأقصر، والبالغ عددهم 600 شخص، وكانت السلطات السودانية قد رفضت السماح لهم بالدخول إلى موطنهم، عبر الميناء البري للسودان، تنفيذًا للإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتبعها السلطات السودانية للتعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» العالمية.

فزورة مين يحلها

تساءل عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» ومعه كل المصريين: «هل حقيقة بدأت إثيوبيا جريمة تعبئة خزان السد، وأن البداية كانت 4 مليارات و900 مليون متر مكعب من فيضان هذا العام؟ يقول الكاتب، أتعجب وأنا أسأل: أهي زجاجة مياه يمكن إخفاء تعبئتها؟ وهل عجز العلم، وعجزت كل الوسائل عن إثبات أن إثيوبيا بدأت حجز مياه النيل الأزرق.. وماذا عن الأقمار الصناعية – وأقمار الأصدقاء والأعداء أيضا؟ وسبب كلامي هذا هو هذا التخبط المعلوماتي، مرة إثيوبيا تقول، وعلى لسان مسؤوليها، إن عمليات التعبئة جارية والسبب هو ارتفاع معدل هبوط الأمطار عند هذه المنابع.. ثم تسرع أديس أبابا لتعلن، وأيضا على لسان مسؤوليها، أن هناك خطأ في الترجمة، ومرة تعلن الخرطوم- وهي أول من تشعر بكل ذلك- انخفاض منسوب المياه التي تصل سد الروصيرص.. بينما المنطق يقول إننا في عز موسم الفيضان.. وماذا عن نقاط قياس منسوب المياه في الملاكال وهي في مقدمة نقاط قياس منسوب الفيضان؟ حتى نستعد نحن والسودان لاتخاذ ما يجب اتخاذه من إجراءات لمواجهة الموقف.أم أن كل ذلك إحدى حلقات حرب الأعصاب والشد والجذب ليزداد التهاب أعصاب المصريين؟ حتى إن كانت أعصاب السودانيين في ثلاجة، لكي ينفعل المصريون، وهم الآن في قمة انفعالهم بسبب الموقف الخطير على الأراضى الليبية.. والناس في بلدي قلقون خوفا من الموت عطشا.. ولا أشد من العطش في بلد تحيط به الصحراء من جوانبه الشرقية والجنوبية والغربية.. لكن الشواهد كلها تشير إلى أن إثيوبيا تريد أن تدفع مصر إلى اتخاذ قرار ربما يتفق مع هواها. أم يا ترى: هل تعرف وزارة الري المصرية الحقيقة.. وربما تخشى أن تقولها للناس، وأبرزها أن مصر الآن أصبح ظهرها بالكامل في الحائط.. وأن أديس أبابا تملك مجلس المياه الرئيسي على النيل الأزرق».

فلتحذر إثيوبيا

أكد سامي شرفي في «المصري اليوم» أن مصر قدمت لافريقيا الكثير، ليس منة أو تفضلا، بقدر ما هو إدراكٌ للمصلحة المشتركة، ورغبةٌ في ترسيخ سبل التعاون والتكامل بين أبناء القارة، من منطلق أن خيراتها وثوراتها لا بد أن تعود بالنفع على أبنائها. واليوم، تتعرض مصر لخطر وجودي جسيم، للأسف الشديد مصدره إثيوبيا إحدى دول القارة، التي تريد أن تمنع تدفق المياه – سر الحياة – عن مصر، وتبدي تعنتا مريبا في مفاوضاتها معها، وتصر على فرض توجهاتها على مصر والسودان، وبعيدا عن أدنى مراعاة لحقوقهما القانونية والتاريخية والإنسانية. تابع شرف، لقد جاء وقت رد الجميل لمصر.على الدول الافريقية، ممثلة في الاتحاد الافريقي أن تتدخل قبل فوات الأوان، فما تم بناؤه عبر عقود لتحقيق التضامن الافريقي يمكن أن يتضرر بشدة، جراء السياسات الإثيوبية التي يبدو أن لها أهدافا أبعد من فكرة المياه والتنمية، أهدافا ترمي إلى الإضرار بالمصالح المصرية الحيوية، والتأثير سلبا في الدولة المصرية. إن مصر – أمام هذا التحدي الوجودي – لا يمكنها أن تقف صامتة، وإذا كانت تتمسك لآخر لحظة بالمنهج السلمي والتعاوني، فهذا سوف يكون رهنا، بالموقف الإثيوبي، والدور الذي يقوم به الاتحاد الافريقي في التوصل لحل عادل في قضية سد النهضة اللاإنساني. إن افريقيا اليوم، مطالبة برد الجميل لمصر، مطالبة بحماية تضامنها، والحفاظ على ما أنجزه المؤسسون العظام من اتحاد استطاع أن يثبت وجوده على الساحة العالمية. وتوجّه الكاتب برسالته هذه لقادة وحكماء القارة.. قبل أن تأزف الآزفة وتحل بنا القارعة.

ناس وناس

تفاقم الجدل حول ما يطلق عليه بالمايوه الشرعي وهو ما استفز حمدي رزق في «المصري اليوم»: «ناس وناس، ناس تحترب على البوركيني والإسدال، وناس تحارب على الحدود، ناس تتنزه اصطيافا، وناس تصطلي بنار الحرب، ناس تتفكه فيسبوكيا، وناس تتجهز قتاليا. ناس غريبة وعجيبة تعيش بين ظهرانينا دونما إحساس بالتحديات المصيرية التي تواجه الوطن، وناس تقف على أطراف أصابعها حذر الحرب على الحدود، وناس تبلل قدميها في رفاهية على ساحل المتوسط، سأل الكاتب: هل البوركينى ظهر إذن فجأة فأثار الفزع، جنيات ظهرت في البحر، هل قضمت البوركينيات المتوحشات أكتاف السابحات الفاتنات؟ عجيب أمرهم كل طلعة نهار بـ«هرية جديدة لنج» وحكي غريب يستهدف الإلهاء، واهتبال الرأي العام، وحرف الوعي الجمعي عن هموم الوطن في لحظة مصيرية، ربما هي الأخطر في تاريخ مصر الحديث. أعلم أن «حديث المؤامرة» غير مهضوم من جماعة مدد قدميك في وجه المجتمع بدون أن تغسلها، ولكن توالي مثل هذه الفسفسات الفيسبوكية، بمتوالية عددية، وتكاثر سرطاني مريب، لا نفيق من النقاب حتى يدهمنا البوركيني، ومن التحرش إلى التنمر، ومن حديث النامصة إلى حديث السافرة، وصرنا أسرى أجندة عبثية تهتبل العقل الجمعي، وتحرفه عن جادة الصواب الوطني. في مثل هذه الظروف «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» والثورة قايمة والكفاح دوار، هكذا خبرنا الحالة المصرية احتشادا خلف الجيش والقيادة، خلف الأسود على الحدود، من ذا الذي يفكك هذا الاحتشاد الوطني المستوجب، من ذا الذي يحرف الموجة الوطنية عن مستقرها على الحدود المهددة. بوركيني، هل هذا وقته ومكانه؟ اتقوا الله في وطنكم، وفي جيشكم، وفي أنفسكم، لا نملك

معركة الساحل تتجدد

أما نادين عبد الله في «المصري اليوم» أيضا فقالت:» كتبت بتاريخ 17 أغسطس/آب 2018 مقالا في «المصري اليوم» بعنوان «خناقات الساحل». والحقيقة هي أنه منذ هذا الحين ليس من جديد، فهذه المشاجرات تتكرر كل عام، وستتكرر لأن أسباب اندلاعها لم نواجهها كمجتمع قادر على صناعة اتفاق حول القيم المعبرة عنه، وكدولة راغبة في وضع سياسات تقلل من الفروقات الطبقية والثقافية بين أفراد المجتمع. خناقة المايوه الشرعي، أو البوركيني في مواجهة البكيني هي خناقة لا تنتهي. وقناعتي هي في أن المشكلة لا تكمن في الاختلاف بين أنماط الحياة المتحررة والأكثر محافظة، بل في عدم وصول المجتمع إلى صيغة تعايش بينهما، لذا نرى الاحتياج الدائم إلى وسائل قهرية لحماية كل طرف لأسلوب حياته، فيلجأ مثلا ملاك بعض القرى السياحية التي تتمتع بنمط حياة متحرر إلى وضع حارس للمكان ليحميه من الآخر المختلف، كما يسعى من له نفوذ إلى فرضه كي يضمن أنه سيعيش حياته بالطريقة التي يريدها، من دون أن يعكرها آخر مختلف ومتربص. كانت الاختلافات سببا للعراك على مدار تاريخ الأمم إلى أن أدركت الأخيرة في لحظة ما أن تقبل الاختلاف هو الطريقة الوحيدة للعيش الكريم للجميع وبدون تمييز. ومن ثم كان التوافق على قانون يضمن لكل الأطراف الاستمتاع بحياتهم وملبسهم كما يريدونه، بل يعاقب المتعدى عليه. فهل الحل، في مصر، يكمن في قانون يضمن الحريات ويحافظ عليها؟ الحقيقة الأمر أكثر تعقيدا، ففي المجتمعات الغربية سبق إعمال هذه القوانين اتفاقا بين غالبية المجتمع على قبول الاختلاف الثقافي وانعكاساته على نمط الحياة، وعلى طريقة اللبس إلخ. ومن ثم، تحول قبول الاختلاف إلى قانون ذاتي، وبات عقاب المعتدي وفقا للقانون هو الاستثناء لا القاعدة. وهو ما ينقلنا إلى قضية أخيرة: هيكل المجتمع وتأثير اختيارات النخب السياسية عليه. فمثلا في دول أوروبية عدة، تم اتباع سياسات اقتصادية وعمرانية وفرت تعليما وصحة وسكنا (بمستوى جيد) لغالبية المجتمع، ومن ثم، تشكلت طبقة وسطى واسعة لم تصبح أغلبية المجتمع فحسب، بل مثلت العمود الفقري لهذا الاتفاق المجتمعي القائم على التصالح مع الاختلاف. أما في مصر، فالفروق الطبقية الناتجة عن التفاوت الكبير فى مستويات التعليم، وفرص الحصول على الصحة والسكن، أدت إلى صناعة هيكل مجتمعي باتت فيه الطبقة الوسطى أقلية لا أغلبية. ولذلك، وللأسف، نشهد تصدع فرص بناء توافق اجتماعي قيمي يضمن للمجتمع توازنه، ولمواطنيه حياة أفضل، فهل من يدرك؟».

في انتظار الإذن

ناشد محمود سيف النصر في «الوفد» الرئيس السيسي، برجاء فتح باب التطوع لمساندة القوات المسلحة في شتى الخدمات المعاونة وتابع الكاتب: «أنا أول من يتطوع دفاعا عن أمن وأمان بلادنا ضد هؤلاء الغزاة ولنفترض أن عدد الدفعة الأولى عشرة ملايين مقاتل حتى نكون الدولة الوحيدة في العالم، التي لها جيش جرار ويتم تقسيم هذا العدد بواقع مليونين في الجبهة الغربية والعدد نفسه على الجبهة الشرقية ثم الجنوبية ثم الشمالية، العدد نفسه والباقي منتشرون بين المحافظات للمعاونة في أي شيء كخدمات للقوات المسلحة. وبهذا يصبح جيشنا من أقوى وأضخم جيوش العالم ومع التجهيزات العسكرية والقواعد المنتشرة، لن يستطيع أحد حتى أن يفكر مجرد تفكير في أن ينال من مصر أرض النضال والفدا. وإنني أرى الكثير من أبناء مصر المخلصين يريدون أن ينالوا شرف الانضمام إلى صفوف قواتنا المسلحة شبابا وشيوخا من أجل مصر بلدنا العزيز. والنصر دائما حليف لنا مع قيادة واعية تعمل في صمت وإرادة التحدي بين عينيها، النصر أو الشهادة رئيسا وقوات مسلحة وأجهزة نفتخر بها في كافة الأفرع على الدوام، وليمت الخونة والأشرار والمرتزقة إلى جهنم وبئس المصير».

هل نجونا بالفعل؟

رأى وليد طوغان في «الوطن» أن مصر هي الدولة الوحيدة التي نجت من توابع ثورات الربيع العربي: «الوحيدة التي صمدت.. والبلد الوحيد الذي قام ليبني.. ويستعيد المكان والمكانة. ليست صدفة أن تشتعل الاتجاهات الأربعة حول مصر في التوقيت نفسه.. ما زالت صدمة 30 يونيو/حزيران مدوية.. لكن للآن لم يدرك الإسلاميون سقوط الفكرة.. تماما كما لم يدرك أردوغان سقوط وهم الهيمنة. لا يصنف الليبيون حكومة السراج وطنية.. لذلك سقطت تلك الحكومة داخل ليبيا.. تماما كما يتهاوى نظام أردوغان في تركيا. محاولة أردوغان في ليبيا حلاوة روح.. وتاريخ الإسلاميين سابق في أنهم عادة ما ينتهون تحت عجلات قطار الرهانات غير المحسوبة. عادة ما يدفع الإسلاميين للسير عكس الاتجاه.. خبرات المئة سنة الأخيرة، دليل على أنهم لا يفطنون لخرائط الواقع الحقيقية.. ولا إلى موازين القوى. في مصر عاندوا التاريخ.. وناطحوا الشارع.. وفي ليبيا المعادلة شبيهة.. الإسلاميون هناك أيضا يعاندون الجغرافيا والتاريخ وحساب المثلثات.. وكما لو أنهم يناطحون السحاب، لكن دولة 30 يونيو التي أسقطت الإخوان في مصر، هي الدولة نفسها التي سوف تدخل إخوان تركيا الرمق الأخير.. في ليبيا. وأشار الكاتب إلي أن خروج أردوغان للمتوسط كان ورطة متابعا: ربما كان مناورة للهرب من اختبارات سقط فيها داخل بلاده.. لكن في المتوسط كما لو أنه أغلق الباب على أصابعه. اقتصاديا.. انخفض سعر الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في تاريخ البلاد.. خسرت العملة أكثر من 19 ضعفا من قيمتها خلال أقل من 3 سنوات.. وصل التضخم في الشارع التركي إلى مرحلة لا يصعب فقط إصلاحها.. إنما يصعب شرحها».

إخجلوا!

تعرض المؤيدون للأتراك من جماعات المعارضة المصرية أمس لهجوم شديد شارك فيه عادل نعمان في «الوطن»: «ينامون في أمنها وسلامتها ويرغبون ويشتاقون إلى هزيمتها على يد أسيادهم العثمانيين وأحفاد سليم الأول، ويقدمون أوطان الغرباء على أوطانهم، ورجال المعتدي على رجالاتهم، وشرف الترك على شرف الفراعنة، خابت أحلامهم وأمانيهم وأسيادهم وخلفاؤهم، فوالله لو متنا جميعا رجالا ونساء، لن تطأ قدم هؤلاء أرضنا، خلفاء أو أمراء، ولا سيادة إلا للوطن، وإنا لمنتصرون. هل يتصور هؤلاء المتخلفون أن دولة الخلافة تجري على خطى سلاطين بنى أمية أو أحفاد بني العباس أو ورثة عثمان أرطغرل، وأن حكم الإسلام والخلافة مقبل على جواد هذا الأوردغان خليفة الترك، حتى نفتح له ديارنا وأبوابنا؟ ألم يقرأوا تاريخ آل عثمان؟ ألم يصل إلى علمهم أن هذه الخلافة هي التي تنازلت عن المسجد الأقصى وسمحت بقيام دولة إسرائيل؟ ألم يسمعوا عن عدد القتلى من المصريين والضرائب التي فرضت عليهم، والظلم الذي وقع عليهم؟ واستشهد الكاتب بما ذكره بما قاله المؤرخ محمد بن إياس الحنفي في كتابه «بدائع الزهور في وقائع الدهور» فقد وقعت في القاهرة المصيبة العظمى فقد انتهك ابن عثمان (يقصد سليم الأول) حرمة مصر، وما خرج منها حتى غنم أموالها، وقتل أبطالها ويتم أطفالها، وأسر رجالها وبدد أحوالها» .

أرض الفيروز

سيناء التي شهدت على مدار تاريخها الطويل الضارب في القدم تخضب أرضها بدماء الشهداء المصريين على مرّ العصور، وكانت ولا تزال هي البوابة الرئيسية لأي غزو أو مستعمر، يريد النيل من مصر، في هذا الإطار أكد وجدي زين الدين في «الوفد» أنه لا يمكن وضع المسؤولية، وحدها ملقاة على عاتق الجيش أو الأجهزة الأمنية، صحيح أن هذا من صلب عملهم وهم المنوط بهم تطهير سيناء من الإرهاب ورجاله وأشياعه وأنصاره، لكن هناك دورا مهما لكل مصري تجاه سيناء.. وبذلك لا أكون مبالغا إذا طالبت بأن تكون أرض الفيروز هي محور «مشروع قومي» يلتف حوله المصريون، بدون إقصاء أو استثناء لأحد وهذا المشروع الذي تنفذه الدولة المصرية حاليا، وقطعت فيه شوطا كبيرا وواضحا من خلال مشروعات ضخمة في فترة زمنية وجيزة، يهدف بالدرجة الأولى إلى تنمية سيناء، وتشارك فيه كل القوى الوطنية ومؤسسات الدولة كافة.. والدولة وحدها لا نلقى عليها تبعات هذه المسؤولية الخطيرة، وإنما يجب على الجميع المشاركة في هذا المشروع. وأضاف الكاتب: قد يسأل سائل كيف يتم ذلك؟ نقول إنه بعد تحقيق الاستقرار الأمني لهذه الأرض المباركة، لا بد من أن يقدم المستثمرون وهم كثر في مصر ووطنيون على ضخ استثمارات ضخمة في أرض الفيروز، وهناك من رجال الأعمال المصريين الوطنيين الكثير، الذين يؤمنون بذلك وينفذون مشروعات كثيرة، ويأتي على رأسهم الدكتور حسن راتب وغيره، وإضافة جهودهم إلى جهود الدولة المصرية في هذا الشأن. وهذه التنمية المستدامة في سيناء تجعل منها واحة مستقرة وهادئة وسوف يتحقق كل ذلك خاصة بعد تخلص البلاد تماما من الإرهاب وتجفيف منابعه، يبقى ألا نترك سيناء ونهجرها.

نجاة الذئب

أدمى سيد عثمان أمس الجمعة قلوبنا في «البوابة نيوز» وهو يحدثنا عن وباء آخر: «التحرش تلك الآفة والمرض النفسي والسلوكي الذي نشهده بين الحين والآخر بصورة وقحة. في المقالتين السابقتين لي عن المتحرشين والمتحرشات تحدثت عن قضايا بعينها كانت حديث المجالس والإعلام وبالطبع كان الجميع يشعر بالاشمئزاز من هذا الفعل الشنيع، الذي لم يقف عند التحرش، بل وصل الأمر مداه ما دفعني للكتابة عن التحرش من جديد هو رد فعل أهل أحد المتحرشين والمغتصبين، فبدلا من شعور هؤلاء بالخزي والعار لسوء تربية ابنهم، وجدنا وللأسف أسرة المتحرش تحتفل أمام سكن الضحية عبر زفة بالموتوسيكلات مع الطبل والزمر بموسيقى الـ«دي جيه» بابنها المتحرش عقب خروجه من محبسه. تابع الكاتب: لقد حدث هذا يا سادة مؤخرا بعدما اغتصب حدث طفلا مصابا بالتوحد، وهو الأمر الذي جعل أم الضحية وكل أسرته يتمنون أن تنشق الأرض وتبلعهم فالعار لم يلتصق بالمجرم الجاني وأسرته، بل أصبح في زمننا هذا من نصيب الضحية وأسرته، ومن يقرأ أو يسمع صرخة أم الضحية يشعر بمدى القهر والذل والهوان، الذي تعيشه هذه الأم وابنها وكل أسرتها، وأصبح أمل الجميع بعد مشاهدتهم زفة الفرح ابتهاجا بعودة المجرم إلى بيته هو البحث عن شقة وسكن آخر، بعيدا عن العيون والفضيحة التي لحقت بهم وبابنهم، ولكن العين بصيرة واليد قصيرة، ويبقى أن النائب العام أثلج قلب الأم وابنها الضحية بفتح التحقيق من جديد. عموما نحيي رجال الشرطة والقضاء الذين يبذلون قصارى جهدهم، وفقا لقوانين قديمة صدرت في زمن قديم لم يكن يعرف شبكات التواصل الاجتماعي، التي يتم اصطياد الضحايا عبرها، ولم يشهد إدمان الكثيرين مشاهدة الأفلام الإباحية التي تطرق في ثوانى عبر الشبكة العنكبوتية باب كل من يطلبها وينشدها».

شعبها في رباط

بمناسبة ذكرى ثورة يوليو/تموز اهتم فهمي عنبه في «الجمهورية» برصد ثورات المصريين مؤكدا على أنها بدأت مبكرا في العصر الحديث بثورتي القاهرة الأولى والثانية، التي خرج فيها الشعب ضد الفرنسيين الغزاة، وضد المماليك أيضا، الذين بدأت دولتهم في الأفـول، وكانت النتيجة اختيار الشعب لمحمد علي ليبدأ بناء الدولة الحديثة. ثم جاءت ثورة عرابي التي أجهضها الخديوي توفيق، الذي فضّل الاحـتلال الإنكليزي على الاستقلال أو الرضوخ لمطالب الجيش والشعب، الذي لم يسكت وقام بثورة 1919 التي أتت بسعد زغلول والدستور والبرلمان، فتكاتف فساد الملك والأحزاب مع الاحتلال الإنكليزي فكان لابد من ثورة جديدة فكانت 23 يوليو/تموز التي حققت الجلاء، وحررت الفلاح واعطت للعمال حقوقا غير مسبوقة، وانحازت ثورة الضباط الأحـرار بقيادة جمال عبدالناصر إلى الفقراء والطبقة الوسطى، وأممت القناة وبنت السد العالي وآلاف المصانع وشركات القطاع العام، التي بعد سنوات ثم تخصيصها وبيعها.. ومع تغير الزمن كان لا بد من ثورة ضد الفساد، الذي بدأ يتسرب ويعشش في الدواوين، فقام الشباب «الرومانسي» بثورة يناير/كانون الثاني 2011 بدون ان يعي بمن يتربص بهم وبالبلد وبمن سرقوا ثورتهم، التي انحرفت عن أهدافها.. فكان لابد من قيام ثورة 30 يونيو/حزيران لاستعادة الدولة التي تاهت، أو التي أرادوا لها أن تضيع، ولكن الله حماها نعم ستظل مصر في رباط إلى يوم الـديـن.. وستظل محروسة بإذن الله الذي ذكرها في كتابه الكريم واعطاها عبقرية لا تتمتع بها دولة على وجه الأرض.. فقد اختارها سبحانه وتعالى لتكون المكان الوحيد في هذه الدنيا الذي تجلى عليه وكلم فيه نبيه موسى عليه الصلاة والسلام، فهل هناك شرف في الدنيا لأرض سواها خاصة وقد كرمها أكثر بأن أقسم بسيناء وجبل طورها.

الفيروس والرئيس الأمريكي

لعبت جغرافيا انتشار فيروس كورونا عاملا مهما في تحديد هوية الرئيس الأمريكي المقبل من خلال تأثيراتها السلبية في حظوظ المرشحين في عدد من الولايات المتأرجحة، كما أكد محمد المنشاوي في «الشروق» يقول الكاتب: «تعد ولاية فلوريدا مثالا واضحا لتأثير جغرافية انتشار الفيروس على حظوظ المرشحين بالفوز في السباق الرئاسي. تمتلك فلوريدا 29 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي، ويستحيل حسابيا أن يفوز ترامب بالرئاسة حال خسارته هذه الولاية، التي تأرجحت بين الحزبين خلال السنوات الأخيرة. وسجلت ولاية فلوريدا خلال الأيام الماضية متوسط عدد إصابات تخطى عشرة آلاف حالة إصابة جديدة، وهو ما يعد رقما قياسيا بالنسبة لها. في الوقت ذاته ارتفعت نسبة الحالات الإيجابية المصابة بالفيروس إلى 19.6٪ من بين إجمالي من يجري اختبار الإصابة بالفيروس في الولاية طبقا لجامعة جون هوبكينز. وفي الوقت الذي قرر فيه حكام عدة ولايات متأرجحة من الديمقراطيين، مثل ميتشيغان وبنسلفانيا، تمسكهم باستمرار فرض إجراءات منع التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بداية أزمة كورونا، لم يلتزم رون دي سانتوس، حاكم ولاية فلوريدا، ولم يطبق الإجراءات الاحترازية للسيطرة على انتشار الفيروس، في مرحلة مبكرة، ويرجع ذلك لقربه الشديد من الرئيس دونالد ترامب وتنسيقه مع البيت الأبيض حول الإغلاق. في الوقت ذاته من المقرر أن تستضيف مدينة جاكسونفيل في شمال فلوريدا المؤتمر العام للحزب الجمهوري في الأسبوع الثالث من شهر أغسطس/آب المقبل. لكن ارتفاع نسب الإصابات بالفيروس في فلوريدا خلال الأسابيع الأخيرة يجدد الشكوك في إمكانية عقد المؤتمر بالطريقة التقليدية. وأعلنت مدينة جاكسونفيل الأسبوع الماضى قرارا يلزم الأشخاص بارتداء كمامة الوجه في الأماكن المغلقة، وأثناء المناسبات العامة مع ضرورة الحفاظ على التباعد الاجتماعي. ولا يبدو ترامب مرحبا لقبول ترشيح الحزب الجمهوري له أمام ساحة غير تقليدية وغير مكتظة بعشرين أو ثلاثين ألف جمهورى متحمس».

سهر الليالي

تلقى عماد الدين حسين في «الشروق» أكثر من شكوى عبّر أصحابها عن ضيقهم من سهر المواطنين في الشوارع، مما يسفر عنه ازعاج شديد للكثيرين، وقالت إحدى السيدات: «سلوكيات السهرانين بدأت تتطور، وصارت لا تقتصر فقط على الشباب، بل بدأ ينضم إليها فتيات أيضا ويجلس الجميع على كراسي بلاستيك يحضرونها من بيوتهم، ثم تطور الأمر، وصارت الجلسات داخل السيارات أحيانا. وقبل أيام بدأوا يغلقون الشارع ليلا أمام من يريد المرور بسيارته، لدرجة أن إحدى السيدات رفضت هذا السلوك وعلا صوتها فاضطروا إلى السماح لها بالمرور. كثيرون لا يجرأون على فعل ما فعلته هذه السيدة بالتصدي لهذه البلطجة، لأنهم «يعيشون في حالهم» وبعضهم يقول إن هؤلاء الشباب، إما منفلت اللسان، أو ربما لديه أسرة أو أقارب ذوو نفوذ. ويرى الكاتب أن العامل الرئيسي في المسألة ليس الاسم أو المنصب أو النفوذ، بقدر ما هو تراجع القيم والأخلاق بشكل عام، ولم يعد بعض الشباب يعرف الفرق ما بين الصح والخطأ، وما بين العيب والالتزام، وتقدير الجار والكبير، وعدم رفع الصوت عليهم، خصوصا إذا كن سيدات. من حق الناس أن تتمتع بالحد الأدنى من الخصوصية ليلا، ومن حقها أن تنام في هدوء، بعد أن صارت الشوارع لا تطاق نهارا، في مختلف الأحياء الغنية والفقيرة، الراقية والعشوائية. وأعرب الكاتب عن أمله في أن تبادر وزارة الداخلية بشن حملات على بعض الشوارع التي تنتشر فيها هذه الظاهرة. مؤكدا على أن الحل ليس فقط بيد الشرطة، بل يحتاج إلى تدخل الأسر وردع أولادها المنفلتين، ويحتاج إلى جهد إضافي من كل من يستطيع المساعدة من رجال الدين والإعلام إلى المجتمع المدني».

إدفع لأصالة

أكد محمود الرفاعي في الوطن»: «أن أحد المواقع الخاصة بالتهاني والمعايدات، كشف عن أن الفنانة السورية أصالة نصري واللبنانية كارول سماحة، انضمتا للموقع من أجل تهنئة الجمهور. وحدد الموقع سعر شراء المعايدة من أصالة بمبلغ 4797 جنيها، وسعر معايدة كارول سماحة 3997 جنيها، كما تواجدت الفنانة اللبنانية يارا التي يصل سعر معايدتها إلى 3198 جنيها.
كما قامت المطربتان بعمل فيديوهات عبر الموقع، لتأكيد هويتيهما وشكرهما على تواصلهما مع الجمهور. كان الموقع قد أحدث ضجة خلال الفترة الماضية، بعد أن قال الجمهور، إن محمد رمضان دفع أموالا من أجل تهئنته في عيد ميلاده من بطل مسلسل «لا كاسا دي بابل»: «أعلم أنك تعرفني.. وكذلك تكرهني بسبب شخصيتي في المسلسل الإسباني» ليشيد بعدها برمضان ويثني على موهبته وأنه ممثل من الطراز الأول، كما وصفه بكونه الممثل الأفضل في الوطن العربي».

فيروس الخيانة

اهتمت صحيفة «المصري اليوم» بإحصاء حلات الخيانة الزوجية بين الفنانين: «في الوقت الذي انقلبت فيه الدنيا مؤخرا مع اعتراف جادا بينكيت سميث بخيانة زوجها الممثل الشهير ويل سميث، نجد فنانات عانين من خيانة أزواجهن لهن، وآخر هؤلاء الفنانات ندى بسيوني التي أعلنت عن اكتشافها خيانة زوجها، بعد أن وصلتها معلومات، تحققت من الواقعة من خلال محادثات في الهاتف لزوجها رأتها بعينها، قررت ندى مسامحة زوجها. لكنه عاد سريعا إلى خيانتها، فانفصلا بشكل نهائي، قالت ندى وهو كمل في الخيانة. المغنية والممثلة بوسي هي الأخرى اتهمت طليقها، متعهد الحفلات، بخيانتها مرتين، إذ لفتت إلى صدمتها الأولى بالزواج عليها، وحينما علمت بتلك الزيجة واجهته طالبة الطلاق، وفي المقابل، رفض طليقها الانفصال عنها، لكنه عاد الخيانة مرة ثانية مع راقصة، واكتشفت ذلك بعدما شعرت بالشك ناحيته، ثم قرأت رسالة غرامية على هاتفه، فبدأت في مراقبة تحركاته، حتى اقتنصت الوقت الذي يتواجد فيه في شقتها وفاجأتهما، ثم قررت التسامح من جديد.. وفي النهاية قررت بوسي إنهاء الزواج بعد 8 سنوات من زيجتهما. وعن خيانة زوجها لها قبل الانفصال عنه، تحدثت بوسي منذ خمس سنوات: «طلبت الطلاق ولم يوافق وكان متمسكا بي، وفي مرة مسكت رسالة «وحشتيني وحبيبتي..» وأول لما شوفته ضربته وبدأت أراقبه ولما راح لها اتصل بيا السواق، وصلت عند الشقة ولقيته وضربتها علقة، في حين لا يزال زوجها ينكر اتهاماتها إعلاميا، وأوضح أنها تبدلت مع الشهرة ورأت أنها ليست في حاجة له في الفترات الحالية، لذلك تخلت عنه: «أنتجت لها 40 أغنية، طلعتني خاين.. لأ أنا مش خاين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية