حرب العراق يحسبونها بالدولارات ونحسبها بالدماء

حجم الخط
0

في أحدث دراسة اقتصادية لجدوي الحرب علي العراق رعتها الجمعية الأقتصادية الأمريكية بالتعاون مع جمعية الأقتصاديين من أجل السلام والأمان أظهرت نتائجها أن التقديرات الأولية لكلفة الحرب الأمريكية علي العراق أقل كثيرا من كلفة الحرب الحقيقية هذه الأيام. حيث تبين من هذه الدراسة والتي قام بها كل من الباحثه لندا بلميس من مدرسة كندي لدراسة الخزينة في جامعة هارفرد والبرفسور جوزيف ستكلتز الحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد من جامعة كولومبيا أن الحسابات المبدئية لكلفة الحرب العراقية فاقت كل التوقعات التي قدمتها دائرة ميتش دانيالز المدير العام للأدارة والحسابات في حكومة جورج بوش والتي قدرها بحدود 50 الي 60 بليون دولار سنويا. تلك الدراسة وضعت رقمين للكلفة أحدهما متواضع قدر الكلفة بحدود الترليون دولار والثاني بحدود قصوي تجاوزت 2 ترليون دولار. هذه الدراسة أخذت بعين الأعتبار خطة الحكومة الأمريكية لخفض عدد قواتها من 160000 جندي الي 136000 في سنة 2006 وأدخلت أيضآ كلفة الرعاية الصحية للجرحي والعاجزين من أفراد القوات المسلحة والذين تجاوز عددهم الـ 16000 جريح بينهم 20 % جروح دماغية خطيرة. وتطرقت الدراسة الأولية لكلفة القتيل ورعاية عائلته بحدود 500000 دولار في حين تبين أن الكلفة الحقيقية لكل قتيل كانت مابين 6.1 الي 6.5 مليون دولار. وتطرقت الدراسة أيضآ الي موضوع زيادة أسعار النفط وذكرت أنه لو وضعنا في الحسبان أن حرب العراق ساهمت في زيادة أسعار النفط بنسبة 5 % فأن الحرب ستبقي عديمة الجدوي الأقتصادية فيما لو تم أستثمار مبلغ الترليون أو الـ 2 ترليون دولار داخل الولايات المتحدة. ان التقديرات الأمريكية كانت محسوبة وعلي ما يبدوا أنها حسابات خاطئة عقلآ ومنطقآ فهل ياتري ستتورط أمريكا في حرب ثانية لتوازن العجز في ميزانيتها وعلي من يكون الدور المرة القادمة أمريكا تحصي الدولارات ونحن نحصي قتلانا ونجمع الأشلاء.

الدكتور علي الجواد [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية