حرب العصابات التي يخوضها حزب الله تتحدي القوة الاسرائيلية
حرب العصابات التي يخوضها حزب الله تتحدي القوة الاسرائيليةالقدس ـ من بتريك النجار:بعد شهر من الحرب ما زالت القوة العسكرية الاسرائيلية تواجه تحدي عدو اضعف منها في العدد والتكنولوجيا لكنه اجبر اكثر من مليون اسرائيلي علي الاختباء او النزوح.وبعد اربعة اسابيع من اندلاع المعارك لم تتحقق بعد الاهداف التي حددتها السلطات العسكرية والحكومية الاسرائيلية، اي الحؤول دون اطلاق حزب الله صواريخ قصيرة وبعيدة المدي والافراج عن الجنديين اللذين اسرا في الثاني عشر من تموز (يوليو).وحتي الآن، لم تنجح الطائرات المقاتلة الاسرائيلية التي شنت ثمانية الاف غارة منذ اندلاع الاعمال الحربية ولا المدفعية التي اطلقت اكثر من مئة الف قذيفة علي لبنان ولا الهجوم البري الجاري في عدة مناطق والذي يشارك فيه عشرون الف رجل، في الحد من قصف حزب الله الصاروخي ولا في دحر الحزب الشيعي. وقتل 36 مدنيا وثمانون عسكريا منذ بداية النزاع. وما زالت عدة مدن اسرائيلية مثل حيفا وطبريا وصفد التي تقع علي بعد عشرات الكيلومترات من الحدود تتعرض لقصف الكاتيوشا وقد خلت شوارعها من المارة وشل نشاطها الاقتصادي. وهذا الي جانب الصواريخ بعيدة ايرانية الصنع التي يمكنها الوصول الي مدن تبعد كثيرا عن الحدود بما فيها قلب تل ابيب.وللمرة الاولي منذ الحرب الاولي بين اسرائيل والعرب عام 8491 قررت السلطات اخلاء مناطق خلفية مثل كريات شمونا التي خلت تقريبا من سكانها الاربعة وعشرين الفا منذ الاربعاء.ويبدو ان الامر معقد الي درجة ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة قررت الاربعاء توسيع العمليات البرية وارسال الاف الجنود الي لبنان في محاولة للسيطرة علي منطقة امنية بعد تطهيرها من المقاومة الشيعية.وقال مسؤول عسكري رفيع المستوي ان اسرائيل تحتاج لاسبوع تقريبا للوصول الي نهر الليطاني واربعة اسابيع لتنظيف كامل المنطقة الواقعة جنوبه .واعلن حاييم رامون وزير العدل والعضو في الحكومة المصغرة ان هذه الحرب التي فرضت علينا، يجب ان ننتصر فيها . واعترف رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس علنا ان هذا النزاع الجديد اهم بكثير من الحروب التي سبقته باستثناء حرب الاستقلال عام 1948.وذكرت الصحف ان الجنرال حالوتس يعتبر ان هذه الحرب يجب ان تسمح باستعادة قوة ردع الجيش التي تآكلت كثيرا في نظر العالم العربي الذي يشيد ببطله الجديد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله. ويبدو ان الجيش فوجئ بشجاعة ومثابرة مقاتلي حزب الله.وبعد اسبوع من اندلاع الحرب اعلن الجيش انه سيطر علي بنت جبيل احد معاقل حزب الله في جنوب لبنان ومنذ حينها قتل احد عشر جنديا في معارك ضارية في هذه القرية. وافادت مصادر صحافية اجنبية ان اسرائيل تملك عتادا عسكريا حديثا جدا لا يقارن بالذي تملكه الحركة الشيعية وخصوصا اربعة الاف دبابة و470 طائرة مقاتلة و15 بارجة حربية وثلاث غواصات في جيش قوامه 600 الف رجل بما في ذلك قوات الاحتياط.اما حزب الله فيضم بين 600 الي الف مقاتل وما بين ثلاثة الي خمسة الاف مقاتل اخر يمكن حشدهم وعشرة الاف في الاحتياط بعتاد يقدر بنحو عشرة الاف صاروخ قصير المدي وصواريخ ايرانية ابعد مدي.لكن رغم هذا الفارق يبدو القلق في اسرائيل حقيقيا. وكتب بن كسبيت الصحافي في معاريف انه اذا واصل نصر الله ممارساته فان ذلك قد يؤدي الي مسار يهدد وجود البلاد .واضافت الصحيفة ان النتيجة هي ان اسرائيل تقاتل منذ شهر اي اكثر مما دامت حرب تشرين الاول (اكتوبر) 1973 . (ا ف ب)