الجزائر – «القدس العربي»: شن محلل سياسي إسرائيلي من أصل مغربي هجوما على الجزائر بسبب «مقهى أبو عبيدة»، الذي أشاد نشطاء عبر الشبكات بجمالية اسمه الدالة على «الملثم».
ونشر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الدكتور مئير مصري، تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس» قال فيها: «تعرفوا على مقهى أبو عبيدة في الجزائر»!
وأضاف: «المقهى حصل على الترخيص بكل سلاسة والاسم لقي ترحيباً شعبياً. التأييد لحماس أصبح «عيني عينك».
هذا الهجوم دفع عددا كبيرا من النشطاء على وسائط التواصل للرد والإعراب عن تضامنهم المطلق مع القضية الفلسطينية، مؤكدين أنهم فعلا يدعمون حماس ويدينون جرائم الاحتلال، فيما سخر آخرون من التغريدة، لافتين إلى أن المطعم ينقصه بعض الرموز كالمثلث المقلوب ليكتمل المشهد.
وتداول كثيرون صورة المقهى وأثنوا على فكرة تسميته باسم أحد رموز المقاومة، حيث أبدى البعض استعدادا لفتح مشاريع تحمل اسم «طوفان الأقصى»، و«ولعت»، و«7 أكتوبر» وغيرها.
وقالت فتاة على موقع اكس تحت وسم «مسلمة وأفتخر»: «الحمد لله أنا سعيدة جدا بالاستجابة لنصائحي في فتح مشاريع البيزنس الجديدة تحت اسم المُلثم «أبو عبيدة، ولكني حزينة جدا أنه لم يستجب لنصيحتي عندما قلت ينبغي إضافة هذه الرموز مع اسم أبو عبيدة. انظر تغريدتي قبل أيام
هل ترغب في فتح مشروع مطعم جديد يأتيه الزبائن من مشارق الأرض ومغاربها؟».
وأضافت «كلّ هذا بدعاية مجانية لا تُكلِّفك فلسًا واحدا.
ورد معلق جزائري قائلا: «رفقاً بمشاعر المتصهينين العرب»!
فيما استحضر معلق آخر يدعى محمد العربي ما يحدث في الولايات المتحدة نتيجة لعنة فلسطين وطوفان الأقصى قائلا: «التغيير في الولايات المتحدة لم يكن متوقعاً أن يصل إلى هذه الدرجة، بأن ترفع تكساس أكبر ولاية أمريكية علم استقلالها عن الولايات المتحدة. الطوفان غيّر قواعد اللعبة!
واقترح مستخدمو الإنترنت على الصين ما يلي: يجب على الصين أن تبيع عدداً من الأسلحة إلى تكساس يماثل ما تبيعه الولايات المتحدة لتايوان.
وقال آخر: أنا أطالب الصين وروسيا أن يرسلا أعضاء من البرلمانيين الى تكساس، كما أرسلت أمريكا السيناتور الجمهوري جون ماكين الى أوكرانيا!
وأجاب آخر: «راح. يصير الي يرضي خاطرك، ولا يهمك، فقط اصبر».
وترافق هذا الجدل مع نشر حسابات مزيفة تروج للروايات الإسرائيلية وتدوينات تتهجم على الجزائر، بزعم أن السلطات فيها تدعم الانحرافات الفكرية، وتجاهر بالوقوف في صف الإرهابيين، حسب وصفهم، على الرغم من أن جميع الأحرار في العالم باتوا يعرفون من هو الإرهابي.
كما نشر ذباب الكتروني عبارات مسيئة للناطق الرسمي باسم كتائب القسام.
وكماهو معروف أن «الملثم» أبو عبيدة، هو الناطق الرسمي الإعلامي باسم «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، الذي باتت قطاعات واسعة من الشعوب العربية ترى فيه ناطقا باسمها هي أيضا، إذ صعد نجم الرجل صعودا صاروخيا وصار انتظار خطاباته طقسا أساسيا في البلاد العربية، مع ارتباط عاطفي واضح به، تحوَّل معه إلى الأيقونة الأشهر للحرب الجارية التي بدأت بعملية «طوفان الأقصى»، يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي مصر صُنِعَت لأبي عبيدة أغانٍ شعبية، وفي عمَّان يتوقف الشباب في الصالات الرياضية عن أداء التمارين لمتابعة خطاباته وتنشر المساجد ما يقوله بمكبرات الصوت، وفي البِقاع في لبنان تضمنت أسئلة الامتحانات في المدارس اسمه، وانتشرت صورة في شوارع بيروت وقد كُتب عليها «الناطق باسم الأمة»، بينما يتنافس الأطفال في الجزائر على تأدية دوره في مسرحياتهم وألعابهم.
وحتى في تركيا صار تقليد أبي عبيدة لعبةً للأطفال، فضلا عن تعليق صوره في بعض المقاهي.
وقد انتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي لأطفال صغار من مختلف البلاد العربية وهم يتابعون خطاباته أو يقلدونه، وكذلك صور أخرى لعجائز يقفون بإجلال، رغم مرضهم وهم يُشاهدون خطابه احتراما له.
