حرب النفط بين البنك الدولي وتشاد اول اختبار لبول ولفوفيتز
حرب النفط بين البنك الدولي وتشاد اول اختبار لبول ولفوفيتزواشنطن ـ من جان لوي دوبليه: تشكل حرب النفط الدائرة بين البنك الدولي وتشاد اول ازمة يواجهها بول وولفوفيتز، مساعد وزير الدفاع الامريكي السابق، منذ تعيينه رئيسا لهذه المؤسسة المالية الدولية في آذار (مارس) 2005.وقد اختار المسؤول المتشدد السابق في ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تبني موقف متشدد بقراره تعليق دفع قروض من البنك الي تشاد ثم تجميد حساب الضمان الذي تودع فيه عائدات النفط التشادي.وقال ممثل واشنطن في منظمة اوكسفام البريطانية غير الحكومية ايان غاري ان ولفوفيتز اتخذ قرارا صائبا بتجميد القروض وبعد ذلك تجميد الحساب في (سيتي بنك) في لندن .ويمنع تجميد هذا الحساب نجامينا من الحصول علي الرسوم المدفوعة من الشركة النفطية الامريكية اكسون موبيل التي تقود مجموعة الشركات (الكونسورسيوم) المستثمرة للنفط التشادي.وبصفته الرجل الثاني في وزارة الدفاع الامريكية من 2001 الي 2005، كان ولفوفيتز احد ابرز مهندسي الحرب علي العراق.وقد تلقي عدد كبير من المنظمات غير الحكومية ومدافعون عن الدول الاكثر فقرا، بفتور تعيينه رئيسا للبنك الدولي خلفا لجيمس ولفنسون الذي كان معتدلا.ووصف ولفنسون الاتفاق الذي ابرم مع تشاد في 1999 بانه نموذج لادارة الموارد الطبيعية في الدول النامية.وكانت عائدات النفط الذي ينقل بانبوب عبر الكاميرون الي البحر، تودع في حساب مصرفي مشترك بين نجامينا والبنك الدولي ويتم انفاقها اولا علي القطاع الصحي ثم التعليم ومكافحة الفقر.وتودع في حساب ثان منفصل ولامد طويل عشرة بالمئة من العائدات للاجيال القادمة .وقام الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي يواجه صعوبات في الموازنة بالغاء الحساب المخصص للاجيال المقبلة في قرار احادي الجانب ورفع نسبة العائدات النفطية التي يمكن استخدامها من دون اي اشراف من البنك الدولي من 15 الي 30%.ودفع البرلمان التشادي الي تعديل القانون الصادر في 1999 ليضيف القضاء والامن الي القطاعات الاخري التي تحتل اولوية بينما اعلنت نجامينا انها في حالة حرب مع جارها السودان وتواجه حركة تمرد في شرق البلاد.وعندما كان عضوا في ادارة بوش، شارك ولفوفيتز في انشاء حساب لتحديات الالفية يربط المساعدة الامريكية الحكومية للتنمية بالسياسات الاقتصادية وادارة الشؤون العامة في الدول المستفيدة من المساعدات.ويبدو ان ولفوفيتز يريد تطبيق الخيارات نفسها علي رأس البنك الدولي بالتحرك بحزم حيال تشاد.وقالت رئيسة مركز التنمية الشاملة في واشنطن نانسي بيرسديل ان البنك الدولي لم ينتظر ولفوفيتز ليربط مساعداته بتقدم الديمقراطية.واضافت ان البنك الدولي وعن طريق الجمعية الدولية للتنمية تبني المباديء التي تم تطويرها وتوضيحها فيما بعد في اطار حساب تحديات الالفية .وعبرت نانسي بيرسديل عن ارتياحها لان البنك يحاول وضع خط واضح. وهذا لا يعني انه لم يعلق قروضا من قبل (…) لكن اعتقد ان الامر مرتبط بشكل واضح بعدم وفاء التشاديين بوعدهم .ورأت ان اتخاذ المصرف موقفا امر جيد وهو يرد بذلك علي انتهاك اتفاق .وقال ايان غاري ان السؤال الحقيقي المطروح هو ما اذا كانت هذه الاجراءات كافية لتغير تشاد سياستها .ورأي انه اذا لم تحقق هذه الاجراءات هدفها سيكون علي ولفوفيتز مواجهة فشل استثمار في قطاع استخراج الثروات سيثير الكثير من التساؤلات حول دور البنك الدولي في النشاطات النفطية والمنجمية في الدول النامية .( اف ب)4