حرب شوارع بين مسلحي فتح وحماس في غزة

حجم الخط
0

ادت لمقتل اردني.. والحوار الفلسطيني المرتقب مهدد بالفشل

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: اشتبكت قوة أمنية تشكلت حديثا بقيادة حركة حماس مع مسلحين من قوات امن تسيطر عليها فتح قرب مبني البرلمان الفلسطيني في غزة امس الاثنين في تجدد للاشتباكات اسفر عن مقتل سائق اردني واصابة ستة من المارة.

وتبادلت القوات المتنافسة اطلاق النار من الاسطح ومن خلف المباني وفي شارع رئيسي في مدينة غزة في احدث اقتتال داخلي سيفاقم من مخاوف اندلاع حرب اهلية في الاراضي الفقيرة التي يسكنها 1.4 مليون نسمة. وذكرت مصادر امن فلسطينية ان الاردني القتيل خالد الردايدة كان يقود سيارة تحمل ارقام البعثة الدبلوماسية الاردنية عندما اصابه الرصاص المتبادل. وطالبت الحكومة الاردنية السلطة الوطنية باجراء تحقيق فوري حول ملابسات مقتل الردايدة وتزويدها بكافة التفاصيل في اقرب فرصة ممكنة. وذكر مسعفون ان ستة من المدنيين وشرطيا اصيبوا. وتبادلت حماس وفتح الاتهام ببدء المعركة. وبعد اكثر من ساعتين من القتال ظلت اصوات طلقات متفرقة تتردد في الشوارع المهجورة الي حد كبير في المدينة الساحلية.

وقد يسبب النزاع المستمر سفك دماء خطير في مدينة غزة المزدحمة بالسكان ويشل السلطة الفلسطينية ويعزز من موقف اسرائيل باملاء حدود تقرر بها السيطرة الدائمة علي مساحات كبيرة من اراضي الضفة الغربية المحتلة. وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم فتح ان الامن قد يتدهور اذا ظلت حماس تحتفظ بقوتها الجديدة في شوارع غزة في تحد لأوامر عباس بتسريحها. واتهم ابو خوصة مسلحي حماس باطلاق قذيفة صاروخية علي مقر الشرطة في غزة خلال الاشتباكات امس الاثنين. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان افراد قوة حماس كانوا يدافعون عن انفسهم بعد ان تعرضوا لهجوم. وقتل مسلحون مجهولون ناشطا من حركة فتح الليلة قبل الماضية في غزة. واتهمت فتح حماس بقتل الناشط. وذكرت حماس ان الرجل قتل عندما حاول هو ورجل اخر خطف ناشط من حماس في جنوب قطاع غزة. من جهة اخري قالت مصادر فلسطينية لـ “القدس العربي” امس ان هناك خلافات حادة ما بين حماس و فتح وباقي الاطراف الفلسطينية تهدد امكانية نجاح الحوار الوطني المقرر عقد جلساته الاولي الخميس المقبل في رام الله برعاية الرئيس الفلسطيني بغية ترتيب الاوضاع الفلسطينية ونزع فتيل الأزمة الداخلية التي يخشي الجميع ان تتحول الي حرب اهلية بين عناصر فتح وحماس. وفيما ترفض معظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والكتل البرلمانية في المجلس التشريعي نقل الحوار الي الخارج تصر حركة حماس علي ضرورة مشاركة قيادتها بالخارج.

واكد صلاح البردويل الناطق الرسمي باسم كتلة حماس البرلمانية لـ “القدس العربي” ان نجاح الحوار مرتبط بمشاركة جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج. وشدد البردويل ان حصر الحوار في الداخل يهدف لاحراج حركة حماس وتحميلها مسؤولية فشل الحوار المرتقب كمقدمة للدعوة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

ومن جهتها تتهم فتح حركة حماس بانها تتعاطي بسلبية مع جميع الاقتراحات المطروحة كأسس للحوار وتسعي لنقل الحوار الوطني الي الخارج.

وشكك عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي في امكانية عقد جلسات الحوار الوطني المزمع عقدها يومي الخميس والجمعة المقبلين، في رام الله وغزة، بسبب محاولات العرقلة التي تقوم بها حماس، لرغبتها في عقد المؤتمر خارج الأراضي الفلسطينية، وبرعاية رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية