حرب علي جبهتين باسناد امريكي

حجم الخط
0

حرب علي جبهتين باسناد امريكي

حرب علي جبهتين باسناد امريكي لم تستطع الدولة العبرية الغاصبة ان تشن هجومها الارهابي المزدوج علي لبنان وفلسطين بكل هذه الوحشية والوقاحة وبمرأي من عيون العالم بالرغم من تاريخها الاسود لولا مايجري في العراق من بشاعات ودمار وخراب وقتل بين ابناء الشعب الواحد، فحرب الاخوة الاعداء قد فتحت الباب علي مصراعيه لمختلف التأويلات السلبية التي تسيء الي العرب والمسلمــــين قبل ان تســــيء الي العراقيين، وعــــندما يري العالم شـــــعبا عريـــــقا مثل شعب العراق وهو يقتل بعضه علي اساس الهوية الطــــائفية سيتهم العرب جميعا بالوحشية والتخلف والارهاب، وسيعتبر الكيان الصهيوني صاحب التوجه الديمقراطي بمثابة الحمل الوديع المغـــــلوب علي امــــره وهو محاط بمجموعة من الذئاب وهي تنــــهش لحم بعضها وسيجد نفسه مضـــــطرا للتعاطف معه ويمنحه كل الحق للدفاع عن نفسه بكل الوسائل، وبالـــــتالي ليس للعرب الحق في المطالبة باسراهم ولا بالدفاع عن اراضيهم المغتصبة ولا بوقف العدوان علي ضوء الصورة المشوهة التي رسموها لانفسهم، وتلك هي الفرصة الاسرائيلية السانحة لان تصب جام غضبها علي الشعب العربي الذي يتصدي لها وخصوصا الشعبين اللبناني والفلسطيني حيث يتمتعان باشرف مقاومة عربية معاصرة لا تواجه سوي المحتل ولم تلوث اياديها الطاهرة بدماء اخوة لها في الوطن. لاشك ان الولايات المتحدة الشريك الاول لاسرائيل قد مهدت الطريق لما آل اليه الوضع المأساوي في العراق وساهمت بشكل مقصود في اشعال فتيل الفتنة الطائفية لتبرر وجودها الطويل الامد بحجة محاربة الارهاب، والحقيقة ان ما يحصل في العراق ليس ارهابا بمفهوم الارهاب وانما هو اكثر قتامة من الارهاب، انها الحرب الاهلية التي بدأت تتسع نارها لتحرق الاخضر واليابس بشكل لا يتحمله العقل البشري.فكيف نطالب العالم لان يرسم لنا صورة جميلة في ظل بشاعة الاقتتال العراقي العراقي، ومن تحصيل حاصل القول فان حجم المقاومة الشريفة في العراق لا يمثل سوي قطرة امام بحر الدماء الطائفية التي تنزف كل يوم بشكل مجاني وهنا بيت القصيد، فقد شوهت الحرب الطائفية في العراق المعاني الحقة والحقيقية لمفهوم المقاومة التي يفترض ان تستهدف العدو المحتل وتحاذر من مواجهة الاخوة والابناء في الوطن الواحد، وقد استغل هذا الوضع كل من الاحتـــــلال والقوي المعادية ممن يفكرون بمصالحهم الذاتية بعيدا عن مصلحة الوطن، هذا التشويه انسحب بفعل الدعاية الامريكية والاسرائيلية ظلما علي المقاومة العربية الشــــريفة في كل من لبنان وفلسطين واعطي صورة غــــير صادقة للمقاومة المدافعة عن الوطن وعن حق المواطن العربي، وآمل ان يلتفت العراقيون الي هذا الامر الخطير ويخطــــــون بسرعة باتجاه الوحدة الوطنية ونبذ العنف فيما بينهم والعمل علي تضميد الجراح ورفع مستوي السقف التضامــــني بين الاخوة في الوطن، وتوفيـــر الطــــــاقات وشــحذ الهمــــم لمواجهة المحتلين فقط.حسني ابو المعاليرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية