حرب كلامية بين اردوغان وسيزر حول التهديد الاسلامي لتركيا
حرب كلامية بين اردوغان وسيزر حول التهديد الاسلامي لتركياانقرة ـ من براق اكينجي:اندلعت حرب كلامية في الايام الاخيرة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الدولة احمد نجدت سيزر الذي اتهم الحكومة بمحاولة اسلمة كوادر الدولة العلمانية.وقال اردوغان المسلم المحافظ السبت خلال اجتماع ضم ارباب عمل مسلمين في اسطنبول يحق للمؤمنين ايضا في هذا البلد ممارسة السياسة (…) لا تستطيعون منعهم (…) وليس لاحد ان يعطينا دروسا في ما يتعلق بالتطرف .ورد اردوغان علي تصريحات للرئيس التركي بدا بوضوح انها اثارت غضبه بالقول لن يسامحكم هذا الشعب اذا اردتم ابعاد المؤمنين عن الحياة السياسية .وكان سيزر حذر الاربعاء الماضي حكومة اردوغان امام مجموعة من العسكريين في الكلية الحربية في استنبول قائلا لقد بلغ التهديد الاصولي حدا مقلقا .واكد ان الكوادر الاسلامية تحاول التغلغل في جهاز الدولة و تعمل بطريقة منهجية علي تفتيت القيم الجمهورية الاساسية .ويفضل اردوغان الاسلامي السابق الذي وصل حزبه العدالة والتنمية الي السلطة عام 2002 وسط المفاجأة العامة ان يصف نفسه بأنه ديمقراطي محافظ .واردوغان مثل العديد من زملائه متخرج من مدرسة دينية وزوجته محجبة اسوة بزوجات غالبية الوزراء.ودعت افتتاحيات صحف عدة في الايام الاخيرة الحكومة الي الاستماع لتحذيرات سيزر القاضي السابق والمدافع الغيور عن مبادئ العلمانية.واكد سلف سيزر الرئيس سليمان ديميريل الذي شغل مرات عدة منصب رئيس الحكومة التركية ان علي الجميع ان يقرأ جيدا كلام الرئيس مؤكدا ان ما يقوله ليس مجرد كلام .وتزايدت المخاوف من اسلمة الوظيفة العامة منذ سنوات قبل وصول حزب العدالة والتنمية الي السلطة بعد فوزه في الانتخابات النيابية في تركيا حيث يشكل المسلمون 99% من السكان وحيث تتبع الدولة مبادئ علمانية صارمة.وشكل انفراد حزب ينبثق من التيار الاسلامي بالسلطة سابقة في تاريخ تركيا منذ ان جعل مصطفي كمال من العلمانية اساسا للدولة عام 1923.واصطدمت محاولات متكررة لحزب اردوغان لكسر مبدأ العلمانية هذا بالهيكلية المؤمنة لهذا المبدأ.فقد اثار اقتراح حزب العدالة والتنمية الذي يتهمه اخصامه بالاحتفاظ ببرنامج اسلامي سري بالسماح لخريجي المدارس الدينية بدخول الجامعات موجة من الاعتراضات العام الماضي حالت دون تبنيه.ولما كانت صلاحيات الرئيس محدودة يبقي اعضاء القوات المسلحة والموظفون الكبار الذين يامل الاسلاميون بالتغلغل في صفوفهم السلطة المقابلة التي تحول دون التخلي ولو جزئيا عن مبادئ العلمانية.ورأي معلق في جريدة حريات ان حكومة اردوغان تبعد البلاد عن العلمانية. وتساءل امين جولاسان الي اين تتجه تركيا (…) وهي في يد حزب وصل الي السلطة بأصوات 43% من الناخبين .(ا ف ب)