الخارطة العالمية القادمة، ستظل مدار دراسات دوائر الامن للدول الكبرى، التي باتت الاحداث تباغتها وهي الان ضعيفة في تسييرها حسبما تشاء، فالهاوية المالية سببت لها مزيدا من المشاكل الداخلية وتقلص دورها على الصعيدين الداخلي والخارجي لكل منها.ففي غرب البلقان، ستتوحد البانيا مع كوسوفا والغرب المقدوني، وستتقاسم صربيا وكرواتيا جمهورية البوسنة والهرسك. هذا هو قسم من شكل البلقان عام 2035 على الخارطة التي وضعها الروس اخذين بعين الاعتبار رؤية وكالة المخابرات المركزية الامريكية للعالم الجديد. وسيكون واقع الخارطة الجديد بمآلات المتغيرات التي ستشهدها خرائط فرنسا وبريطانيا واسبانيا.فاستقلال اسكتلندا، سيمهد لتوحيدها مع ايرلندا. وستشمل الخارطة المتغيرات لشبه جزيرة ايبيريا (الاندلس) في اسبانيا التي تعاني من اعلى نسبة بطالة في القارة الاوروبية، وستؤدي حتما الى انفصال الباسك وكاتالونيا لينعكس ذلك على فرنسا التي باتت تتعرض لضربات تنظيم القاعدة الشرس في معاقلها الافريقية، تلك الضربات التي ستسرع من تفككها وسقوطها واعلان دولة اسلامية في جنوبها كما يرى عدد من المراقبين والمحللين. ويضيف هؤلاء ان منطقة لورين ستكون قسما من المانيا. واما كورسيكا التي تحكمها المافيا حاليا، فستعلن حركتها الوطنية انفصالها وسيؤدي ذلك الى وقوع كارثة على العلاقات بين ايطاليا وفرنسا، فايطاليا ستتجزأ وسينفصل شمالها الغني عن جنوبها الفقير وستعلن مملكة سردينيا وجزيرة صقلية استقلال كل منهما. وستشهد الخارطة مزيدا من المتغيرات. فستنقسم بلجيكا، وسينضم الفلمنك الى هولندا. وستعيد هنغاريا اراضي كانت تتبعها من كل من صربيا ورومانيا. والقدر المأساوي سيصيب بولندا التي ستلتهم كل من روسيا والمانيا بعضا من اجزائها. ستختفي روسيا البيضاء وستندمج مع روسيا ونفس المصير ينتظر عددا من دول البلطيق واوكرانيا. اما القوقاز فسيشهد متغيرات بسبب عجز روسيا في الاحتفاظ بالشيشان وداغستان.اوروبا، ستتغير خارطتها، بدءا من الان، حيث الاحداث الجارية. ورغم رفض اوباما الاسود وبيته الابيض السماح لتكساس بالانفصال كما نشرت الصحف ووسائل الاعلام الامريكية يوم اول امس، فان الهاوية المالية ستؤدي الى تفكيك الولايات المتحدة بشكل تام. عباس عواد موسى[email protected]