عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: تبادل قادة الأغلبية الحاكمة في موريتانيا مع قادة المعارضة في مهرجانات سياسية نظمت أمس الخميس في نواكشوط، الشتائم والاتهامات حيث خصصت الموالاة مهرجانها المسمى ‘مهرجان التحدي’ للدفاع عن نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز فيما خصصت منسقية المعارضة ‘مهرجان التصدي’ لما أسمته ‘كشف نظام ولد عبد العزيز على حقيقته أمام المواطنين’. وجاءت هذه المهرجانات استمرارا لحرب خاضها الطرفان لأسابيع تحت قبة البرلمان وأدخلت الساحة السياسية في حمى من شأنها أن تبعد انطلاقة الحوار الذي كان المراقبون المتفائلون ينتظرونه.
وأكد خطباء مهرجان الأغلبية الحاكمة ‘أن موريتانيا تشهد في ظل نظام ولد عبد العزيز نهضة اقتصادية واجتماعية فاقت التصورات وحققت في ظرف وجيز انجازات لم تتحقق منذ الاستقلال’، مستغربين ‘نكران المعارضة لهذه الانجازات’. وقال محمد يحيى ولد حرمة النائب الأول لرئيس الحزب الحاكم الاتحاد من اجل الجمهورية ‘إن الهدف من تنظيم هذا المهرجان هو إعطاء حصيلة إنجازات الحكومة خلال السنة الماضية للمواطنين وما تحقق في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل طمأنة الجميع على تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية’. وقد اكدت هذه الانجازات – يضيف ولد حرمة – أن ‘الحصيلة كانت جيدة وأن فلسفة رئيس الجمهورية في الحكم، تقوم على بناء دولة عصرية ديمقراطية ذات اقتصاد قوي تحقق العدالة لمواطنيها، كما تقوم على مكافحة الفساد وترشيد المال العام وإنفاقه في ‘ما ينفع الناس ويمكث في الأرض’. وقال ‘إن الاقتصاد الموريتاني شهد تطورا كبيرا- بشهادة الجميع – خلال هذه السنة وهو ما توضحه نسبة النمو التي بلغت 5.5 بالمئة وهو معدل يعتبر الاول في الدول الافريقية، وهذا من شأنه أن يوفر العديد من فرص العمل التي تم استحداث عشرات الآلاف منها’، حسب تعبيره.
وأضاف أن الحكومة الموريتانية ‘اتخذت سياسة للحد من الغلاء انفقت فيها عشرات المليارات ورسمت سياسة لدعم الانتاج المحلي ستؤتي اكلها قريبا، كما تسعى الى تخفيض الاسعار من خلال اعفاء جميع المواد الاساسية وخصوصا الارز من الرسوم الجمركية’. وشن قادة الاغلبية هجوما عنيفا على أقطاب المعارضة وحملوهم ‘مسؤولية الفساد الذي يحاربه ولد عبد العزيز منذ وصوله للسلطة ودعا قادة في الاغلبية، الشعب الى مقاطعة المعارضة في الانتخابات القادمة. ووصف قادة الأغلبية خصومهم في المعارضة بأنهم ‘مجموعة من المرجفين الكذابين المرتشين، والداعمين للفساد، الذين يخاطبون الجماهير العاجزين عن مواجهتهم، من بروج عاجية أو من خلال المواقع الالكترونية لتضليل الرأي العام الوطني’. وكان الغريب في مهرجان الأغلبية أن بعض المتحدثين فيه أوردوا مرات عدة اسم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع مكان الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.