الناصرة-“القدس العربي”:عشية الذكرى الثانية والخمسين لحرب 1967 وبعد 26 عاما على اتفاق أوسلو، تواجه القضية الفلسطينية مخططات لحسمها وتقزيمها ليتمخض الحل عن بناء كانتونات حكم ذاتي متناثرة داخل الضفة الغربية على الطريقة السويسرية. لكن هذا الزمن الفلسطيني الرديء اليوم ولد في نكبة 1948 وزاد انحدارا في حرب 1967 وبموازاة نهوض الحركة الوطنية الفلسطينية تراكمت النكسات حتى وصلت القضية الفلسطينية اليوم إلى مواجهة واحد من أخطر مشاريع التصفية والتواطؤ عليها وعيون إسرائيل كلها على الضفة الغربية المحتلة طمعا بابتلاع أكبر مساحة ممكنة منها.
منذ نصف قرن على تلك الحرب التي استكملت فيها إسرائيل احتلالها لكل فلسطين التاريخية جرت في نهري النيل والأردن مياه كثيرة جدا وتبدلت الأحوال رأسا على عقب، فصار أشقاء الفلسطينيين ما يشبهون أعداء وصار العدو الصهيوني شريكا وصديقا وربما حليفا سرا وعلانية وهذا قبل ظهور “فزاعة إيران” فالتراجع وحالة الجزر العربي بل الانهيار بدأ بعد خروج الشقيقة الكبرى من دائرة الصراع، مصر. كما أن إسرائيل تغيرت وباتت أكثر تطرفا قوميا ودينيا ويحكمها تيار تميزه ملامح مسيحانية يتسع يوما بعد يوم ويجد حلفاء مخلصين بشكل غير مسبوق في الولايات المتحدة ليس فقط بدوافع المصالح المشتركة على أنواعها.
تقرير مدار
ويخلص المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” في تقريره الاستراتيجي للعام 2019 إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة في الدفع باتجاه ضم المستوطنات وإلحاقها بالسيادة الإسرائيلية، وتسريع التوسع الاستيطاني، بما يحبط إمكانية تسوية الصراع من خلال إقامة دولة فلسطينية، ويحصر الحل مع الفلسطينيين فيما يتبقى خلف الوقائع الإسرائيلية على الأرض. ويوضح “مدار” أن خطورة الأوضاع الراهنة تكتسب زخمها من توفر بيئة دولية صديقة لليمين الإسرائيلي، ممثلة بتبني إدارة ترامب التام للرؤية الإسرائيلية، ومن صعود اليمين الفاشي على الساحة الدولية، إلى جانب تآكل الحاضنة العربية للفلسطينيين، ودخول إسرائيل من خلال شق الصراع السني الشيعي إلى العالم العربي، وتحوّل إيران إلى محور العداء لدول عربية عدة. ويشير “مدار” لظواهر مهمة مرتبطة بصعود “إسرائيل الثالثة” المتركزة على الهوية الدينية وعلى الاستيطان وأطماع التيار المركزي الإسرائيلي لفرض السيادة على مناطق من الضفة الغربية كما تجلى في برامج الأحزاب اليمينة قبيل الانتخابات العامة الأخيرة. ويرى مراقبون أن الانقسام الفلسطيني سيسمح لنتنياهو بحال انتخب مجددا بالمناورة، واستخدام سياسة العصا مع طرف والجزرة مع طرف آخر، لإدارة الانقسام، والاستفراد بكل جهة على حدة لفرض الأجندة اليمينية للضم، وتحويل الضفة إلى منطقة معازل رسمية تدار على نمط غزة.
أوسلو
عشية ذكرى حرب 1967 التي جاءت لمحو آثار النكبة ونتج عنها المزيد من الخسائر ومن الآثار الفعلية للعدوان الإسرائيلي على أرض الواقع، يرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية دكتور مهند مصطفى يرى في هذه المخاطر المتفاقمة حلقة في مسلسل بدأ قبل عقود معتبرا اتفاق أوسلو من أخطر هذه الحلقات إن لم تكن أخطرها. ويقول لـ “القدس العربي” إن إسرائيل استخدمت سياسة التخدير وفرض الحقائق على الأرض غداة حرب 1967 حينما بدأت بقيادة حزب العمل بإرساء نواة المشروع الاستيطاني في الأرض المحتلة عام 1967. موضحا أن إسرائيل حوّلت “روح أوسلو” التي جرى تسويقها من جانبها على أنّها سلميّة وتصالحيّة، إلى وسيلة جديدة أكثر إحكاماً لمواصلة الاحتلال في أراضي العام 1967 وشرعنته.
الثمار المرّة
وتابع مصطفى “شكّل اتفاق أوسلو ضربة أيديولوجية لمشروع اليمين العلماني منه والديني، فاليمين العلماني الذي رفع شعار أرض إسرائيل، وطمح إلى إقامة دولة واحدة تحت السيادة اليهودية من النهر إلى البحر، ضربه أوسلو أيديولوجيا عندما أسس لفكرة الدولتين، وتقسيم البلاد والانسحاب من قلب ما تسمى أرض إسرائيل. أما اليمين الديني المتمثل في الصهيونية الدينية، فقد شكل اتفاق أوسلو بالنسبة له ضربة في تصوراته المسيانية – الدينية التي اعتبرت أن السيطرة والسيادة اليهودية الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة تعتبر تأكيداً لتصوراته نحو الخلاص. لكن رصاصة واحدة في صدر رئيس حكومة الاحتلال الراحل اسحق رابين كانت كافية في نهاية 1995 لكسر المعادلات وخلق معادلات جديدة وسياسات إسرائيلية لا تخفي أطماعها وتمارسها جهارا نهارا”. وعن ذلك يقول مصطفى إنه مع صعود اليمين الحكم العام 1996، استطاع عمليا أن يوقف اتفاق أوسلو دون أن يبطله. لافتا أنه منذ اتفاق الخليل الذي وقعه نتنياهو على مضض في فترة ولايته الأولى، توقف أوسلو في النقطة التي وصل لها. ويتابع “المفارقة أن اليمين بث روحا جديدة إلى اتفاق أوسلو، ونقَله من كونه من المنظور الفلسطيني، اتفاقا وواقعا مرحليا يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، إلى واقع دائم يساهم في تجديد منظومات اليمين العلماني منه والديني على حد سواء. وبذلك تحول اتفاق أوسلو إلى مشروع اليمين الإسرائيلي دون أن يعترف به”. كما يشير لمشاريع الضم في السجال الإسرائيلي الراهن: جدلية المواطنة والأرض وعلى عودة سجال الضم من جديد في السنوات الأخيرة، بسبب التغييرات التي حصلت على المشهد السياسي والأيديولوجي الإسرائيلي من جهة، والتغيرات التي حصلت على البيئة الإقليمية والدولية من جهة أخرى.
حقائق على الأرض
على غرار باحثين فلسطينيين كثر وإسرائيليين أيضا يعتبر مهند مصطفى أن اتفاق أوسلو قد ساهم في فرض حقيقتين على الأرض، كان مخططاً لهما أن تكونا حالتين طارئتين أو واقعا مؤقتا، وهما إقامة السلطة الفلسطينية، وتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى مناطق أ و- ب و- ج، والمنطقة الأخيرة تشكل 60 في المئة من الضفة الغربية وهي تقع تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية. ويضيف “تحولت هذه الحقائق إلى مفتاح لليمين في إسرائيل في تطوير خطابه وفي الوقت نفسه إبقاء السيطرة الاستعمارية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وذلك على النحو التالي: وعن الادعاء بأن السلطة الفلسطينية تشكل التجسيد العملي والفعلي للحقوق السياسية الفلسطينية وكأن ليس هناك احتلال إسرائيلي، ينبه لحالة من الضم الزاحف قانونيا واستيطانيا ورمزيا لمناطق ج وهي تتم بشكل صامت منهجي. ويضيف “أخيراً الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي هو نتاج لاتفاق أوسلو بشكل ما، وهو بات جزءا من الاستراتيجية الإسرائيلية في السيطرة والتعامل مع المسألة الفلسطينية”. وعشية هذه الذكرى ومن قبلها ذكرى النكبة يرى الباحث أنطوان شلحت أنه قد تواترت في إسرائيل ووسائل إعلامها دراسات وتحليلات عدّة تؤكّد أنّ اتفاقات أوسلو مُنِيتْ بالفشل الذريع، ولم تعد حالياً ذات صلة بالواقع السياسيّ والميدانيّ المتشكّل، هنا والآن، وأنّ المصطلح “حلّ الدولتين” اختفى من القاموس الإسرائيليّ الرسميّ.
شرعنة الاستيطان
ويرى أن إسرائيل قد حولت أوسلو لوسيلة ترمي، في العمق، إلى تعزيز السيطرة الكولونياليّة الإسرائيليّة على فلسطين، سعياً لشَرْعنة هذه السيطرة، وإلى ترسيخ خطاب يَعتبر حلّ قضيّة فلسطين محصوراً فقط في إزالة آثار احتلال أراضي عام 1967 ولا يمتّ بأيّ صلة إلى ما سبق هذا الاحتلال وكان مرتبطاً بالحالة الإسرائيليّة عموماً وبالصهيونيّة باعتبارها حركة كولونياليّة عنصريّة. ويبدو أن إزالة آثار عدوان 1967 كأساس لتسوية الصراع هو الآخر لم يعد قائما بالنسبة لإسرائيل في المرحلة الراهنة. ولذا يعتبر شلحت أيضا أن اتفاق أوسلو تحول من مشروع اليسار الصهيوني إلى مشروع اليمين الإسرائيلي، عبر تحويله إلى واقع دائم، رغم عدم الاعتراف به حتى الآن أيديولوجيا، إلا أنه بات مركباً أساسياً في تصورات اليمين عموماً وحتى أجزاء من اليمين الاستيطاني منه، أي الصهيونية الدينية. ويشدّد شلحت على أنه كما الآن، فإنّه في مجرى تقويم “مسار أوسلو” بعد مرور عَقدين عليه قبل خمسة أعوام، رأى بعض الدارسين الإسرائيليّين أنّ إحدى نقاط الضعف الرئيسية في العمليّة التي أطلقها تمثّلت في البيئة المساعدة على توسيع المستوطنات، التي خلقها الاتّفاق المرحليّ، وبالأساس من خلال تقسيم الأراضي المحتلّة منذ العام 1967 إلى مناطق (أ)، وَ (ب)، وَ (ج). فالمنطقة (ج) التي تمثّل أكثر من ستّين في المئة من مساحة الضفّة الغربيّة، تقع تحت سيطرة إسرائيل، المدنيّة والأمنيّة، الكاملة. وهذا التحديد خلق وهماً استغلّه أيضاً أنصار المشروع الاستيطانيّ.
تحولات الحكم العسكري في الضفة
وضمن الرؤية الماكرة القائمة على استراتيجية الخطوة خطوة يستعرض الباحث خالد عنبتاوي في كتاب صدر حديثا عن “مدار” بعنوان “تحولات الحكم العسكري في الضفة الغربية” مسيرة الحكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية. يستعيد عنبتاوي في كتابه بدايات الحكم العسكري في الضفة وظروف نشأته، ويرصد تسويغاته القانونية، ومرجعياته السياسية وأهدافه، وما واكبه من تبدلات حافظت جمعها على جوهر المشروع الاحتلالي القائم على سلب الأرض وعرقلة السيادة والتحكم بحياة المجتمع الفلسطيني، وحصره في كانتونات. ويتابع الكتاب إعادة نظم النفوذ العسكري وما يسمى “الإدارة المدنية” خصوصا بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد، وبما يستجيب للتغيرات الاستراتيجية العميقة في السياسة الإسرائيلية، متمثلة بصعود اليمين المتواصل. ويركز عنبتاوي على ما تشهده السنوات الأخيرة من تزايد لتدخل الأذرع الإسرائيلية المنضوية تحت مظلة “المنسق” في الشؤون المدنية والحياتية للفلسطينيين، مثل توجه الجهات الإسرائيلية مباشرة لرجال أعمال فلسطينيين من أجل استصدار تصاريح لهم للسفر دون العودة إلى الجهات الفلسطينية، بعد سلسلة من الخطوات التي تظهر إعادة ضخ الحياة إلى مؤسسات الحكم العسكري ومهامها وعملها كحكومة موازية للحكومة الفلسطينية. وكذلك إطلاق موقع صفحة “المنسّق” باللغة العربية من أجل التواصل المباشر ما بين سلطات الاحتلال وما بين الفلسطينيين.
احتلال غير مؤقت
وتدعو مديرة “مدار” الدكتورة هنيدة غانم لرؤية الاحتلال في سياقه الأوسع تمكننا من فهم صيرورته الحاليّة. منوهة أنه لم يعد هذا الاحتلال عسكريا، لم يعد أيديولوجيا ولَم يعد مؤقتاً. وتوضح أنه لم يعد عسكرياً لأن الذي يشق الطرق السريعة وسكك القطارات ويبني الجامعات وينقل نصف مليون مستوطن فإنه لا يقوم بذلك لأمر له علاقة بالعسكر أو الأمن. ولَم يعد أيديولوجيا لأن القوى التي تشارك وتتبنى الاستيطان والسيطرة على الأرض والموارد لم تعد مجرد يمين ديني مسياني، إنما أوساط من المركز سياسيا، وحيتان الاقتصاد التي تطمع في أراضٍ رخيصة، وفئات فقيرة تحصل على ظروف معيشة أفضل وإعفاءات ضريبية وبيوت واسعة. وحين يجتمع هذان العاملان فإن النتيجة هي أن إسرائيل لم تعد تتعامل معه على اعتبار أنه مؤقت. من هنا تستنتج وتقول إن كل هذا يغري بالقول إن الخط الأخضر قد زال وأصبح بنياً كلون الأرض إلا أن لون الخط لا ترسمه إسرائيل وحدها، وإذا كان الفصل الأخير في رواية أمريكا قد كتب فإن الفصل الأخير في رواية فلسطين لم يكتب بعد، ويجب توخي الحذر الشديد في فهم السياسة باعتبارها المحصلة الحتمية للتحليل التاريخي ومقتضيات المنطق. وترى أن هناك منطقا سياسيا في فكر أولئك الذين يصرون على تغليظ الخط الأخضر وترسيمه آخذا بعين الاعتبار القرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن، الا أن الوقت لا يعمل لصالح هؤلاء ولا يوجد مبرر أن يقبل الفلسطينيون هذا السقف ما دامت إسرائيل لا تقبل به حداً لها. وتعلل ذلك بالقول إن التبادلية تقضي بأنه إما أن يكون الخط الأخضر حداً للطرفين أو أنه ليس حداً على الإطلاق. الخط الأخضر اليوم هو خط أخضر للفلسطينيين فقط، أما بالنسبة لإسرائيل ومستوطنيها فلا وجود له، فلتكن هذه التبادلية فكرة قد تكون مؤهلة كي تسترشد بها الاستراتيجية الفلسطينية”.
النكسة بنت النكبة
ويشير المحاضر في الفلسفة في جامعة تل أبيب دكتور رائف زريق إلى العلاقة بين السياسة والتاريخ، واختلاف التوجهات في التعاطي مع العلاقة التي تربطهما ببعضهما البعض، معتبرا أن حرب الـ “67” هي استمرار لحرب العام 1948. وذكر أنه لم تكن هناك هدنة واضحة ما بين الحربين، باعتبار أن المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني لم تتوقف، ما اقترن بقتل آلاف الفلسطينيين الذين حاولوا العودة إلى قراهم التي شردوا منها، مبينا أنه خلال العام 1967، تم طرد نحو 300 ألف فلسطيني من أراضيهم. وتناول مسألتي “الدولة الواحدة” و “حل الدولتين”، مشيرا إلى أنه لا يميل إلى أي منهما، باعتبار أن من غير الواضح إن كان أحدهما أكثر واقعية من الآخر. وقال في هذا الصدد: أنا غير مقتنع بأن حل الدولتين أقرب من حل الدولة الواحدة، لأن حل الدولتين يشق المشروع الصهيوني وتابع: كلما مر الوقت، فإن التفكير بإمكانية إزالة الاستيطان، يصبح مستعصيا، فإسرائيل يجب أن تولد من جديد حتى تنهي الاحتلال”. وقال: هناك ضرر بالحديث عن حل الدولتين، لأنه يوحي بأن الدولتين قائمتان هنا، وأن الاحتلال مؤقت، بينما هو في واقع الحال ليس كذلك.
قلب المشروع الفلسطيني
وفي المقابل كان مندوب فلسطين السابق في الأمم المتحدة ناصر القدوة قد اعتبر في ندوة شهدتها رام الله بالذكرى السنوية للنكسة قبل عام إن حرب الـ “67” شكلت زلزالا على صعيد المنطقة، وأحدثت تغييرا كبيرا فيها، وكانت لها نتائج عميقة بالنسبة للشعب الفلسطيني، وإن من سخريات القدر أن هذه الحرب وحدت الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة، باعتبار أنه لم تعد هناك سيطرة عربية مختلفة، بل أصبح الكل تحت الاحتلال. ولفت إلى صدور عدد كبير من القرارات الأممية التي تعترف بطبيعة المكانة القانونية لأراضي الضفة والقطاع كأراض محتلة، واعتبار المستعمرات غير قانونية. ورأى أن فتوى محكمة العدل الدولية الخاص بالجدار العازل، يمثل تطورا نوعيا على صعيد الوضع القانوني لأراضي فلسطين، وإن أقر بأنه لم تتم محاولة الاستفادة من الفتوى فلسطينيا على الإطلاق. وأشار إلى تباين وجهات النظر في أوساط الشعب الفلسطيني بخصوص عملية السلام، التي بدأت بـ “مؤتمر مدريد” مرورا بـ “اتفاق أوسلو”، مبينا أنه لا يتفهم كيف أن البعض أيد الأول بينما عارض الثاني، باعتبار أنهما مرتبطان ببعضهما البعض. وخلص القدوة للقول إن الهدف الوطني ليس حل الدولتين، بل إنجاز الاستقلال الوطني في دولة فلسطين على أراضي العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسائر الحقوق ومن ضمنها حق العودة. ومع ذلك انتقد الضعف الفلسطيني في مواجهة الاستعمار الاستيطاني “الاستيطان”، معتبرا أن هناك فشلا ذريعا على هذا الصعيد، وقال إن محاربة ومجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني هو قلب المشروع الوطني. وقتها قال القدوة أيضا إن هناك حالة عجز غير طبيعية وغير منطقية على الصعيد الفلسطيني في مجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، وهذا يجب أن يعود إلى مركز الحدث. وعلى خلفية الوضع الراهن تتبادر للذهن المقولة الشعبية “ما أشبه اليوم بالبارحة”؟